Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
«هجرة نوعية» من سورية للطبقة الوسطى وحاملي الشهادات الجامعية
8 أكتوبر 2015
المصدر : بيروت
«ما يجمع بين مئات من السوريين الذين تسلمتهم فرنسا من ألمانيا مطلع سبتمبر الماضي هو مستوى تعليمهم العالي»، يقول مراد ديرباك، مسؤول الشعبة الأوروبية والشرق أوسطية في مكتب حماية النازحين والمنفيين: «صادفت بينهم كثرا من حملة شهادات في الهندسة مطلعين على تطورات القطاع النفطي.وبينهم كذلك حرفيون وتجار تخلوا عن كل شيء ليفروا من الحرب».ويخلص مسؤول شؤون الهجرة هذا إلى أن العالم يشهد هجرة المجتمع المدني السوري.وغلبة أصحاب الشهادات الجامعية العليا على المهاجرين مردها إلى ارتفاع كلفة رحلة الهجرة ـ وهذه الكلفة تفوق قدرات من ليس من أبناء الطبقات الوسطى والعالية ـ وإيلاء المجتمع السوري مكانة مرتفعة للتعليم.
وتشير المعطيات الإحصائية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية إلى أن 21% من السوريين الذين بلغوا أوروبا بين يناير 2013 وسبتمبر 2014 جامعيون.وائتلفت موجة طالبي اللجوء الأولى من معارضين سياسيين عرفوا القمع في عهد والد بشار الأسد.ومنذ 2011 وبدء الحرب في سورية إلى اليوم، ينضم إليهم مدونون شباب قمعهم الابن.
ومذاك، وإثر موجة المدونين الإلكترونيين، كرت سبحة المهاجرين من الفنانين والمثقفين والأدباء والممثلين المسرحيين.
ولكن سيل تدفق السوريين على فرنسا يرتفع، على الرغم من أن هذا السيل متواضع ولم يبلغ مبلغه في ألمانيا.واليوم، يبلغ عدد السوريين الذين يدخلون فرنسا شهريا 300 شخص.ومنذ 2011، منحت فرنسا اللجوء لـ 7 آلاف سوري.وعديد الفرنسيين السوريين هو نحو 20 ألف شخص.وفي إحصاء 2012، صار نحو 17 ألفا من المولودين في سورية مقيمين في فرنسا: ثلثا الرجال هم من أصحاب الشهادات الجامعية، شهادة إجازة على الأقل، وهذا شأن نصف عدد النساء. وإحصاء مجمل عدد اللاجئين السوريين عسير.فهم اندمجوا في المجتمع الفرنسي وحازوا الجنسية، ولم يعد في الإمكان أن ترصدهم الجهات الإدارية.
والتزم الرئيس الفرنسي باستقبال 30 ألف طالب لجوء إلى فرنسا، وشطر غالب منهم هم سوريون.وإثر هذا القرار، قد تتنوع مصادر هؤلاء الاجتماعية، إذ إن اللجوء يتيح لمّ شمل العائلة.