Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
الغارات الروسية في سورية ضربة للسياسة الخارجية لإدارة أوباما
8 أكتوبر 2015
المصدر : واشنطن ـ وكالات
يرى محللون اميركيون أن الغارات الجوية الروسية الموجهة لقوات المعارضة السورية التي تقاتل نظام الأسد، بحجة استهداف مواقع تنظيم داعش، تعتبر بمنزلة ضربة للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس باراك أوباما، وأن الولايات المتحدة بدأت تخسر القيادة في المنطقة أمام روسيا.
وأفاد الخبير في المركز الإستراتيجي الدولي للأبحاث الدولية (CSIS) بول شوارتز لـ «الاناضول»، بأن روسيا ضمت شبه جزيرة القرم إلى أراضيها، بحجة حماية أمن السكان الناطقين بالروسية في القرم، وذلك في معركة «متعددة الجوانب»، مشيرا الى أن موسكو تبذل في الوقت الراهن جهودا مشابهة لإبقاء بشار الأسد في السلطة.
وأوضح شوارتز أن روسيا لا تملك حاليا القوة، التي كانت تمتلكها إبان العهد السوفييتي، مشيرا الى أن موسكو لم تخض الحرب بشكل مباشر في أوكرانيا، تجنبا لردة فعل الولايات المتحدة الأميركية، وأن التكتيكات، التي اتبعتها في أوكرانيا كانت حافزا لها، حيث بدأت بإرسال قواتها المسلحة إلى سورية لتنفيذ عمليات عسكرية.
واستبعد شوارتز أن تكون لروسيا أهداف مشابهة في سورية كما في القرم، إلا أنها تعمل على إبقاء الأسد في الحكم، مشيرا أن سبب تمسك موسكو بالأسد يعود لكون سورية شريك جيوسياسي لروسيا في منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، قال الاستاذ في قسم العلاقات الدولية في جامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس، ان روسيا استغلت تراجع الدور الاميركي في المنطقة، ووجدت الفرصة سانحة للتحرك وملء الفراغ السياسي فيها، مستفيدة من أخطاء الولايات المتحدة، حسبما نقلت عنه «الاناضول».
وأضاف لانديس أن الولايات المتحدة الأميركية لم تتبع سياسة فاعلة منذ اندلاع الأزمة في سورية، وبذلك تمكنت روسيا من إيجاد موطئ قدم لها في سورية، في الوقت الذي انشغلت واشنطن بإيجاد حل ديبلوماسي للأزمة، رغم ضغوط الجمهوريين.
أما السفير الأميركي السابق في العراق رايان كروكر فهو يرى أن الدور الروسي في سورية هو «النتيجة الطبيعية» لتراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط.وقال كروكر في ندوة عقدها مركز الشرق الأوسط في واشنطن «الطبيعة ترفض الفراغ.ليس ثمة حجم ما يمكن تفريغه دون ان يمتلئ مرة أخرى.وبالقدر نفسه فإن سياسة فك الارتباط بالشرق الأوسط التي اتبعها الرئيس باراك أوباما أدت الى فراغ في العراق وفراغ في سورية.وكان من الطبيعي ان يمتلئ هذا الفراغ بقوى لا نعتبرها نحن قوى صديقة».
وأضاف «من يعتقد ان التواجد الإيراني او الروسي في سورية هو من مصلحتنا هو معتوه.ان الضربات الجوية التي شنتها الطائرات الروسية توضح الوجهة الحقيقية للتحالف الذي يتشكل الآن في الشرق الأوسط والذي من شأنه ان يغير قواعد اللعبة الإقليمية بأكملها.لقد أوضح الروس بغاراتهم ان مشكلتهم ليست مع داعش.ومن هذه الزاوية فإنهم يتحركون في خط لا يمكن ان يعتبر حليفا للولايات المتحدة.ومع ذلك فإنهم يتحركون الى الأمام بينما لا نتحرك نحن على الإطلاق».