Note: English translation is not 100% accurate
قيادة الجيش تذّكر بمنع الاقتراب من القصر الجمهوري
اعتقالات وإصابات بالعشرات في مواجهات «الحراك والشرطة» والعونيون بدأوا نصب الخيام «ليوم القصر على طريق النصر»
10 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

تعيين القبياتي قائداً لفوج المغاوير يؤكد انهيار كل التسويات لتأجيل تسريح روكزبيروت ـ عمر حبنجر
لا جديد مفرحا في المشهد اللبناني، الإخفاق عنوان اللحظة، في السياسة، في مواجهة الفساد، في النفايات، وحتى الحوار الذي عجز عن إكمال ايامه الثلاث المقررة، كاد يصاب اركانه بالاختناق بعد الغثيان الذي حمل العماد ميشال عون على مغادرة القاعة باكرا.
الحراك المدني بلغ ذروة التصعيد امس الأول، لقد حصلت مواجهات غير مسبوقة بين المتظاهرين المصرين على الوصول الى ساحة البرلمان وبين القوى الامنية التي ضاقت ذرعا بتهجمات المتظاهرين، فراحت ترشقهم بالماء وقنابل الغاز المسيل للدموع وحصل تراشق بالحجارة وقوارير المياه واستمرت المواجهات حتى الفجر، وكانت الحصيلة توقيف 27 ناشطا بينهم 4 فتيات، أطلقن لاحقا.
لم يسبق ان شهدت ساحة الشهداء ما شهدته ليل الخميس ـ الجمعة من مواجهات، فالمتظاهرون واصلوا رفع الاصوات المطالبة باستقالة وزير البيئة محمد المشنوق، مع انه تخلى عن مسؤولية ملف النفايات، وقد تطور الحراك من الهتاف بالشعارات الى محاولة رفع المكعبات الاسمنتية والاسلاك الشائكة من الطريق الى مجلس النواب، وحطم بعضهم واجهة فندق «الغراي» وكسروا كاميرات المراقبة المثبتة حوله.
وصباح امس نفذ الحراك المدني اعتصاما امام المحكمة العسكرية في بيروت مطالبا بالافراج عن الموقوفين وقد افرج المدعي العام القاضي صقر صقر عن الفتيات الموقوفات وقد عرفت منهن ثلاث هن: مايا ملكاني، سيلفيا سليمان، وفاطمة حطيط، وقرر استكمال التحقيق مع الآخرين.
الحراكيون أصروا على النزول الى النجمة، حيث مقر مجلس النواب، لكن القوى الأمنية اقفلت بوجههم السبل، معتبرة ان مبنى مجلس النواب يمثل حالة دستورية رمزية كالسراي الكبير والقصر الجمهوري ممنوع اقتحامها.
قرار التوجه الى مجلس النواب ارتبط برفض الامانة العامة للمجلس استدعاء النائب العام المالي علي ابراهيم للنائبين جمال الجراح (المستقبل) وزياد اسود (التيار العوني) بناء على أخبار الحراك الشعبي للتحقيق معهما في خلفية الاشتباك الذي وقع بينهما اثناء اجتماع لجنة الطاقة في مجلس النواب بداعي الحصانة النيابية.
غير ان مصدرا قضائيا اوضح لـ «الأنباء» ان النائب العام لم يستدع النائبين بصورة رسمية، لأنه يدرك موانع الحصانة النيابية.
وكانت قيادة الجيش عينت العقيد مارون القبياتي قائدا لفوج المغاوير، محل العميد شامل روكز المفترض تسريحه من الجيش في 15 الجاري وأعلن بيان للقيادة ان دخول القصر الجمهوري كما دخول السراي بمجلس النواب ممنوع.
واعتبر هذا الاجراء عسكريا روتينيا قبل اسبوع من خروج روكز الى التقاعد علما ان القبياتي هو نائب روكز في قيادة الفوج، الا ان تعيينه اومأ الى انهيار كل التسويات الهادفة الى تأجيل تسريح روكز من الجيش.
مصادر 14 آذار اكدت لـ «الأنباء» انها كما غيرها من الاطراف والشرائح السياسية تترقب في بيروت ما سيعلنه العماد ميشال عون في مهرجان احياء ذكرى الثالث عشر من اكتوبر 1990 على طريق القصر الجمهوري. وما اذا كان سيسحب وزيره من الحكومة، وما سيكون موقف حليفيه في التكتل تيار المردة وحزب الطاشناق، بالإضافة الى موقف حزب الله. وباشر العونيون نصب خيامهم على طريق القصر الجمهوري اعتبارا من امس الجمعة.
قناة «او تي في» الناطقة بلسان العماد عون عنونت نشرتها المسائية بالقول: المغاوير بلا شامل روكز.. الحق لا يموت».
وقالت يبدو ان هناك من يحاول تحويل ذكرى 13 اكتوبر الى 13 اكتوبر سياسية، الى اجتياح شامل لميشال عون من فريق سياسي ومن جماعة شريكة في الدولة. لقد تعطل الحوار وتعطلت الحكومة وأقفل البرلمان، وقبل اسبوع من تاريخ تقاعد شامل روكز صار فوج المغاوير بلا عمادته وبلا قيادته، وحمل الرجل جراحه الموسومة وأوسمته المجروحة، بانتظار صفقات السياسيين وأحقاد المنصبين، ونفرات كل الآخرين. عن العماد عون قالت القناة البرتقالية ان عون سينتظرهم الاحد على طريق القصر على طريق النصر.
إصابة مصور «الأنباء» محمود الطويل
تقول قوى الأمن الداخلي ان 50 عنصرا امنيا اصيبوا خلال المواجهات، بينهم ضابط في حين اصيب العديد من المتظاهرين برضوض وجروح وعانى بعضهم من حالات الاختناق نتيجة قنابل الغاز المسيلة للدموع، وكان بينهم مصور «الأنباء» محمود الطويل الذي اصيب اصابة مباشرة بقنبلة مسيلة للدموع وتعرض للاختناق وتعطلت كاميراته بسبب اصابتها بخراطيم المياه، يذكر انها المرة الثالثة التي يتعرض للاصابة فيها الزميل الطويل.