Note: English translation is not 100% accurate
الحياة الثقافية اللبنانية استعادت «متحف سرسق»
11 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
انشغلت الاوساط الثقافية البيروتية اليومين الماضيين بحدث ثقافي يتعدى الحدود اللبنانية: عودة «متحف سرسق» الى الحياة بعد اعادة ترميمه، علما انه من أعرق المتاحف في لبنان والمنطقة، وقد سبق بناؤه في 1912 اعلان دولة لبنان الكبير في 1920، وعايش العصر الذهبي للعاصمة وكذلك كان شاهدا على ايام الحرب والسلم التي تتالت، ويحفظ في زواياه وبين أروقته جزءا من تاريخ لبنان وذاكرته الفنية.
حفل الافتتاح مساء الخميس الماضي كان بمنزلة الإطلالة الاولى للمتحف بحلته الجديدة امام جمهور من الفعاليات السياسية والديبلوماسية والدينية والثقافية والاعلامية وجمع من الفنانين المشاركين في سلسلة المعارض المقبلة. وكانت جولة في ارجاء التحفة المعمارية التي جذبت ايضا الصحافة الاجنبية بطبقاتها وصالاتها ومكتباتها.وحلت منحوتة «الباكيتان» ليوسف الحويك، دليلا على مدخله.
وأبدى رئيس لجنة المتحف الوزير السابق طارق متري سروره «بعودة متحف نقولا ابراهيم سرسق الى اللبنانيين، يؤلف بين رونقه القديم وحلته الجديدة، بين الحديث والمعاصر، بين حفظ التراث والتجدد، بين معارض الفنون والأنشطة الثقافية».
وأضاف: «اراده الواهب بمنزلة مرفق عام يفتح ابوابه للبنانيين ويستقبل المواطنين كافة. فهو لا يخص مؤسسة بعينها او فئة او جماعة او حي او منطقة. وستكون هذه الهوية، بل الوظيفة، المحرك الأول لاستمراره وتنوع مجالاته». ولفت الى ان «مشروع التأهيل والتوسعة انطلق ايام المتولي السابق الرئيس عبد المنعم العريس والذي يواصل احتضانه ودعمه بالعمل نائبا لرئيس اللجنة، بعدما تشرفت بمسؤولية رئاستها خلفا للعزيز ورجل الثقافة الكبير غسان تويني، طيب الله ثراه».
وتواصل العمل في السنوات الخمس الماضية، منذ انتخاب د.بلال حمد الذي تولى المتحف. وكان د.لطف الله ملكي حافظ المتحف بل الساهر عليه، بالفعل كما باللقب، ومعه السيدة سيلفيا عجميان التي قدمت بلا كلل اسهامات كبيرة، فارتبطت انشطة كثيرة باسمها وآخرها معرض «نظرات الى بيروت» الذي نفتتحه اليوم، والذي اعدت له مع صفوة طيبة من الخبراء، فحظي المتحف بثقة ودعم اصحاب الأعمال الفنية الذين لم يترددوا في ايداعها لدينا للاشهر المقبلة. فلهم الامتنان والتقدير. واسمحوا لي ان أخص الأخوين انطوان وروبير دباس صاحبي الفضل في تعزيز محتويات المتحف، على مدى أطول. فهما أودعاه مجموعة الصور الفريدة والغنية التي كانت لشقيقهم المرحوم فؤاد».
ويذكر ان المتحف افتتح للمرة الأولى للجمهور في العام 1961 بعد تسع سنوات على موت نقولا ابراهيم سرسق (1875 1952) الذي أوصى أن يحول قصره الواقع في حي السراسقة الأنيق في الأشرفية إلى متحف للفن الحديث والمعاصر.