Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تقيم خط اتصال مباشراً بين «حميميم» وإسرائيل
النظام يطلق هجوماً شمال حمص وبوتين يندد بعدم تعاون واشنطن
16 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

أطلق جيش النظام السوري مدعوما بميليشيات حزب الله والطيران الروسي عملية ضخمة في ريف حمص الشمالي أحد آخر مواقع التنظيمات المعارضة في المحافظة، في وقت أعلنت روسيا اقامة خط مباشر مع اسرائيل تجنبا لصدام جوي بين طائراتها والطائرات الإسرائيلية في سورية. وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«الموقف غير البناء» للولايات المتحدة في هذا النزاع.
والهجوم الذي بدأ قبل فجر أمس هو امتداد لهجمات برية بدأت منذ أكثر من اسبوع بدعم جوي روسي على مختلف مواقع المعارضة دعما للنظام السوري.
ونسب التلفزيون الرسمي السوري إلى مصدر عسكري قوله إن الجيش بدأ عملية عسكرية في المنطقة بعد ضربات جوية وقصف مدفعي عنيف.
وقالت مصادر حقوقية وناشطون ان عدة مدنيين ومقاتلين معارضين قتلوا في تير معلة على بعد نحو خمسة كيلومترات شمالي مدينة حمص.
وعلى بعد عدة كيلومترات شمالا قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الغارات الروسية شنت غارات عنيفة على بلدة تلبيسة وقرى أخرى في المنطقة أوقعت بدورها عشرات القتلى والجرحى، إلى جانب اشتباكات عنيفة على الأطراف الجنوبية للبلدة والقرى القريبة.
ونسب التلفزيون الرسمي إلى المصدر العسكري قوله إن الجيش وحلفاءه سيطروا على قريتي الخالدية والدار الكبيرة بين حمص وتير معلة.
وذكر المرصد أن الجيش تقدم في الخالدية وان اشتباكات عنيفة وقعت هناك. ونقلت «رويترز» عن زعيم إحدى مجموعات المعارضة المقاتلة في المنطقة «هناك ضربات جوية عنيفة جدا في حمص على الخطوط الأمامية. هناك خسائر في صفوف المدنيين. الهدف هو الضغط العسكري وهدف النظام هو اقتحام المنطقة».
وذكر أن عدد القتلى غير مؤكد لكنه ذكر أسماء خمسة قتلى موثقين بينهم فتاة وامرأتان.
وقال أحد سكان تلبيسة إن أربعة مدنيين قتلوا هناك وان مدرسة تعرضت للقصف نحو الساعة السادسة صباحا قبل بدء ساعات الدراسة.
واضاف عبدالرحيم الدهيق وهو مدرس في تلبيسة «يريدون فتح الطريق من حمص (شمالا) إلى حماة. لا نهاية لعمليات الاستطلاع والقصف الجوي».
وردا على تقارير بشأن القتلى المدنيين قال المصدر العسكري السوري ان جبهة النصرة هي من نفذت الهجوم في
تير معلة حتى يمكنها إلقاء اللوم على القصف الروسي.
من جهته، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن الطائرات الروسية شنت 15 غارة جوية على الأقل في منطقة المعارك التي لا تواجد لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» فيها.
ويبدو ان العملية البرية الجديدة تهدف الى ضمان امن الطريق بين مدينتي حمص وحماة اذ تسيطر فصائل الجيش الحر والمقاتلون والاسلاميون على مناطق عدة في محيطه.
واكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس ان «العملية مستمرة حتى تحقيق اهدافها في تأمين محيط حمص الشمالي، وقطع اي تواصل بين مسلحي حماة ومسلحي حمص».
وهذه العملية البرية الثانية التي يعلن عنها الجيش السوري بتغطية روسية اذ انه بدأ في السابع من اكتوبر حملة برية في مثلث ريف حماة الشمالي وريف اللاذقية (غرب) الشمالي وريف ادلب (شمال غرب) الجنوبي.
واوضح المصدر لوكالة فرانس برس ان «العمليات العسكرية في ريف حمص منفصلة بريا عن العملية العسكرية في ريف حماة، لكنها مرتبطة استراتيجيا».
وقد أعلن التلفزيون الرسمي السوري سيطرة قوات النظام على بلدتي فورو والصفصافة في ريف حماة الشمالي ليواصل تقدمه باتجاه ادلب بتغطية روسية.
من جهة أخرى، وبعد تسريبات لمسؤولين كبار حول ارسال ايران لآلاف الجنود الى مطار الباسل «حميميم» في اللاذقية استعدادا لمعركة حلب، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي خلال مؤتمر صحافي في دمشق، ان بلاده على استعداد لدرس ارسال مقاتلين الى سورية في حال طلبت منه ذلك.
وقال بروجردي خلال مؤتمر صحافي ردا على سؤال حول دعم ايراني جديد يتضمن ارسال مقاتلين، «عندما يكون ذلك عبارة عن طلب من سورية فإننا سندرسه ونتخذ القرار، ونحن جادون في التصدي للإرهاب».
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الدفاع الروسية اقامة «خط مباشر» مع تل ابيب تجنبا لأي حوادث بين طائرات البلدين في المجال الجوي السوري.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن المتحدث باسم الوزارة ايغور كوناشنكوف ان «تبادلا للمعلومات حول تحركات الطيران تم عبر اقامة خط مباشر بين مركز قيادة الطيران الروسي في قاعدة حميميم الجوية في سورية ومركز قيادة سلاح الجو الاسرائيلي» مشيرا الى ان الطرفين يتدربان على سبل التعاون.
من جهته، حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة على الموقف الاميركي، وقال «أنا لا أفهم تماما كيف يمكن لشركائنا الأميركيين انتقاد تصرفات روسيا لمحاربة الإرهاب في سورية في الوقت الذي يرفضون فيه الحوار المباشر حول تسوية سياسية كبيرة».