Note: English translation is not 100% accurate
أوهانلون لـ «الأنباء»: التكتيك الروسي في سورية بات واضحاً
16 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء

بوتين يهدف إلى جعل النظام طرفاً أساسياً في أي تسوية سياسيةواشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الباحث في الشؤون العسكريـــة مايكـل اوهانلــون لـ «الأنباء»: إن التكتيك العسكري للقوات الروسية في سورية يتضح بالتدريج من خلال دراسة العمليات التي تقوم بها القوات الروسية هناك. وشرح اوهانلون ذلك بقوله «نستطيع الآن قراءة ما يفعله الروس بوضوح أكثر من خلال دارسة عملياتهم في سورية ومن خلال مقارنة ذلك بتاريخ التدخلات العسكرية الروسية منذ ان كان الاتحاد السوفييتي لايزال موجودا».
وتابع «الأرجح في تقديرنا ان يحصر الرئيس فلاديمير بوتين عملياته في سورية في الغارات الجوية التي تدعم تقدم القوات الأرضية التابعة والمساندة للنظام. إلا ان العملية بمجملها وهي الاولى من هذا النوع منذ انهيار الاتحاد السوفييتي تضع موسكو في مأزق. فهي تقول ان الهدف هو محاربة داعش وليس مساندة الرئيس بشار الاسد. ولكن لا يمكن من الوجهة العملية الفصل بين الأمرين. وحتى هدف الحفاظ على بنية النظام حتى لا تتكرر مأساة ليبيا كما قال الرئيس بوتين في الامم المتحدة هو أمر لا يمكن فصله عن الرئيس الاسد ومستقبله السياسي».
وقال اوهانلون: ان الرئيس بوتين يهدف الى جعل النظام طرفا أساسيا في اي تسوية سياسية بصرف النظر عن بقاء الاسد. وشرح ذلك بقوله «ان بقاء القوات الروسية ثم فتح مسار التسوية السياسية في فترة مقبلة سيجعل النظام طرفا قويا في معادلة التسوية. لقد جاء توقيت العملية الروسية ليقطع الطريق على مشروع اقامة منطقة لحظر الطيران في شمال سورية كما تردد ان واشنطن تعتزم في فترة مقبلة.. لقد تسرب للروس ان المشروع يناقش بين الاميركيين والاوروبيين على الرغم من أنني اعتقد ان الرئيس اوباما لم يكن ليجيزه في نهاية المطاف».
وأضاف «لقد رأى الروس ان عملياتنا الجوية لا تؤثر. ولقد حلقت طائراتنا في غارات فوق العراق وسورية لقصف داعش نحو 75 ألف طلعة جوية وقصفت خلالها 2500 مرة فقط أهدافا قيل انها لداعش في سورية، الا ان الروس لا يقومون بعمل افضل، فهم يقصفون مواقع لا تسيطر عليها داعش ويستخدمون ذخيرة متخلفة تتمثل في قنابل الجاذبية التي لم نعد نحن نستخدمها».
وقال اوهانلون: ان الاهداف الروسية تتمركز في المرحلة الاولى من العمليات في قصف الجيوب التي تسيطر ليها المعارضة واغلبها في ريف حمص والرستن. وأضاف «تلك الجيوب تقيد حركة عدد لا يستهان به من قوات الاسد وتصفيتها سيحرر تلك القوات ويجعلها تنطلق نحو خطوط قتال اخرى. وفي حالة تصفية تلك الجيوب فان قوات الاسد ستستهدف المناطق المحيطة بحلب وبداخل المدينة والتي تسيطر عليها المعارضة كما يمكن ان تنطلق لتحرير تدمر أيضا من داعش بسبب كون تلك المدينة نقطة اتصال مهمة للنظام».
وتابع «ستسعى قوات المعارضة الى شن هجوم مضاد كبير في يناير وسيمثل ذلك تحديا كبيرا لقوات النظام. وفي فبراير تهب رياح الخماسين التي تعرقل العمليات العسكرية لكل الاطراف وسيستمر ذلك الى ابريل وربما تنتصر الدعوة للتفاوض بحلول الربيع او الصيف المقبل او هذا ما تأمله موسكو».