Note: English translation is not 100% accurate
بوتين: العملية العسكرية الروسية في سورية محكومة زمنياً بالعملية الهجومية للجيش السوري
الجيش السوري يبدأ هجوم حلب بدعم إيراني.. وبغطاء روسي
17 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
بدأ جنود سوريون مدعومون من جماعة حزب الله اللبنانية ومقاتلين إيرانيين هجوما جنوبي مدينة حلب امس، حيث يوسع الجيش نطاق هجوم في غرب سورية على مقاتلي المعارضة بدعم من ضربات جوية روسية.
ويعني الهجوم أن الجيش الآن يضغط على مقاتلي المعارضة على عدة جبهات قرب المدن السورية الرئيسية في الغرب التي ستعزز السيطرة عليها قبضة الرئيس بشار الأسد على السلطة حتى إذا كان شرق البلاد لايزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
وحلب هي مركز تجاري وصناعي قرب الحدود مع تركيا، وكانت أكبر مدينة سورية قبل الحرب الأهلية. وتنقسم السيطرة على المدينة التي لايزال يسكنها مليونا شخص بين الحكومة ومقاتلي المعارضة.
وقال مصدر عسكري حكومي كبير عن الهجوم الذي يدعمه مئات من مقاتلي حزب الله والقوات الإيرانية والذي ذكر انه حقق بعض المكاسب على الأرض «هذه هي المعركة الموعودة».
وأضاف أن هذه أول مرة يشارك فيها مقاتلون إيرانيون بهذا العدد في الصراع السوري رغم أن أعدادهم متواضعة مقارنة بالقوات السورية.
وأضاف «الأساس هو الجيش السوري».
وقال حزب الله ـ الذي دعم الأسد في عدة معارك خلال الحرب الأهلية: إن الجيش ينفذ عملية عسكرية موسعة بدعم من طائرات روسية وسورية. ولم يتحدث عن أي مقاتلين تابعين له في بيانه المقتضب.
وفي السياق نفسه قال مصدر من سورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن القوات السورية وحلفاءها هاجموا بدعم من الطائرات الروسية مقاتلي المعارضة جنوبي حلب، حيث يوسع الجيش نطاق هجوم مضاد بدعم من الضربات الجوية التي بدأتها موسكو منذ نحو أسبوعين.
وذكر المصدر أن «عملية الجيش بدأت في ريف حلب الجنوبي».
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد إنه وقعت اشتباكات عنيفة قرب منطقة جبل عزان على بعد نحو 12 كيلومترا جنوبي مدينة حلب التي تتقاسم القوات الحكومية ومقاتلو المعارضة السيطرة عليها.
وأضاف أن المنطقة التي يستهدفها الجيش والقوات الروسية تقع بالقرب من طريق رئيسي يتجه جنوبا صوب العاصمة دمشق.
في غضون ذلك، أعلن قائد العمليات في الجيش الروسي الجنرال اندريه كارتابولوف امس ان الطيران الروسي شن غارات جوية على اكثر من 380 هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية في سورية منذ بدء حملته العسكرية في 30 سبتمبر.
وقال المسؤول العسكري الروسي الكبير في مقابلة مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا «منذ بداية العمليات قمنا بـ 600 طلعة جوية (...) وتم ضرب اكثر من 380 هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية».
وأوضح مهندس التدخل الروسي في سورية الذي تحدث مطولا للمرة الأولى ان الضربات اخذت السلطات الأميركية على حين غرة.
وأضاف «قمنا باستخدام عدد من الوسائل التقنية والتكتيكات والاتصالات» لشحن الأسلحة الى سورية بشكل خفي، مؤكدا ان الولايات المتحدة «لم تشاهد شيئا».
وأكد الجنرال انه «أمر معيب، بالنسبة للادارة الأميركية، الاقرار بأنه لا يمكنها تسوية هذه المشكلة من دون روسيا»، ولذا، فإن واشنطن ترفض الانضمام الى مركز التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية الذي أقامته موسكو ودمشق وطهران والعراق في بغداد، حسب قوله.
وفي بغداد، حيث تم التخطيط للغارات الجوية، قال «انتظرت يوما بأكمله كي يتصل الأميركيون بنا لقد انتظرت مطولا قبل ان اغادر».
وأضاف ان الأوضاع الميدانية «ليست سرا بالنسبة لنا»، مجددا التأكيد «لقد اثرنا الهلع ونلاحظ تخلي تنظيم الدولة الإسلامية عن مواقعه (...) وكما قال ضابط سوري فإن تحركنا اعاد البسمة الى وجوه الأطفال السوريين».
وأكد الجنرال كارتابولوف ان «التحالف بقيادة الولايات المتحدة يستهدف البنى التحتية، ما يؤدي الى مزيد من الصعوبات في حياة الناس لكنه لا يؤدي الى اضعاف التنظيم المتطرف»، واصفا الضربات الأميركية بأنها «محاكاة للغارات الجوية».
وختم قائلا انه يؤيد تشييد قاعدة عسكرية روسية كبيرة في سورية.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العملية الروسية في سورية محكومة زمنيا بالعملية الهجومية التي ينفذها الجيش السوري، موضحا أن سلاح الجو الروسي حقق نتائج ملموسة في سورية.
وقال بوتين، في قمة زعماء رابطة الدول المستقلة في كازاخستان امس: إن سلاح الجو الروسي والوسائل الأخرى تستخدم في سورية لمكافحة الإرهاب فقط، لافتا إلى أن ثمة تقدما في محاربة الإرهاب.
وأضاف الرئيس الروسي «نبحث حاليا التعاون في مكافحة الإرهاب مع السعودية والإمارات ومصر والأردن وإسرائيل»، وأكد على أهمية التعاون في إطار رابطة الدول المستقلة في مجال مكافحة الإرهاب، مضيفا: «يتعين ضمان العمل الفعال لمركز مكافحة الإرهاب التابع لرابطة الدول المستقلة ومواصلة تنسيق عمل الاستخبارات والقيام بتبادل المعلومات بشكل دائم».
وشدد على ضرورة مراقبة الوضع على الحدود الخارجية للرابطة، والتصدي لمحاولات الإرهابيين التسلل إلى آسيا الوسطى.
وأوضح أن هناك نحو 7 آلاف شخص من روسيا ورابطة الدول المستقلة يحاربون إلى جانب تنظيم داعش. وقال «أود التأكيد على الحاجة الملحة للتعاون في مجال مواجهة الإرهاب الدولي في إطار رابطة الدول المستقلة».
وأشار الرئيس الروسي إلى أنه وفق تقديرات مختلفة يحارب إلى جانب تنظيم «داعش» من 5 آلاف إلى 7 آلاف شخص من روسيا ودول الرابطة الأخرى.