Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
أوروبا وأزمة اللجوء والهجرة: إستراتيجية ذات وجهين
19 أكتوبر 2015
المصدر : بيروت
بدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ استراتيجية ذات وجهين بغية التصدي لأزمة اللجوء والهجرة غير الشرعية: الوجه الأول أمني بحت ويستهدف الحد من الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر.
أما الوجه الثاني فاجتماعي اقتصادي يتمحور حول توزيع اللاجئين محاصصة على دول الاتحاد مع الأخذ في الاعتبار عدد سكان كل بلد ومدى الكثافة السكانية فيه ووضعه الاقتصادي:
1- تقضي الخطة التي اقترحها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر وتبناها الاتحاد الأوروبي بتصويت الأغلبية رغم اعتراض هنغاريا وتشيكيا وسلوفاكيا ورومانيا عليها وامتناع فنلندا عن التصويت، أن توزع الحصص على الدول الأوروبية بحسب عدد سكانها وقوة اقتصادها.
وسيتم تسجيل ١٢٠ ألف لاجئ وصلوا الى ايطاليا واليونان وهنغاريا، وبعد أخذ بصماتهم ودراسة طلبات اللجوء الخاصة بهم يتم اتخاذ قرار بشأنهم، فمن يقبل طلبه يرسل في فترة أقصاها شهران الى بلد من بلدان الاتحاد بحسب الحصص المقسمة، أما من يرفض طلبه لاعتبارات عدة أهمها أنه من بلد «آمن» لا صراع فيه فيتم ترحيله الى بلده الأم في أقرب وقت ممكن، وتمنح الأفضلية المطلقة للاجئين الوافدين من الدول التي تدور فيها حروب كسورية والعراق واليمن.
وسيتم التشدد مع أي عملية تزوير لجوازات السفر السورية خاصة اذا تم التأكد أن الشخص الذي يحملها ليس سورية.
وكانت مفوضية اللاجئين أكدت أن على الأوروبيين استقبال المزيد من اللاجئين خلال الأشهر المقبلة أي ان دفعة الـ ١٢٠ ألف لاجئ التي تقرر توزيعها بين دول الاتحاد ليست هي الدفعة الأخيرة انما قد تكون هناك دفعات مشابهة العام المقبل في حال استمرت النزاعات في الشرق الأوسط.
2- حصل الاتحاد الأوروبي على تفويض من مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع يجيز للأوروبيين التصدي عسكريا للمراكب والسفن التي تقل مهاجرين غير شرعيين من ليبيا الى شواطئ أوروبا الجنوبية، وتبنى مجلس الأمن قراره هذا الرقم ٢٢٤٠ بأغلبية ساحقة، ١٤ دولة صوتت لصالحه، وامتنعت فنزويلا فقط عن التصويت.
وبموجب هذا القرار بدأت المهمات العسكرية البحرية التي خطط لها الاتحاد الأوروبي بغية وضع حد لأزمة الهجرة غير الشرعية، لكن نص القرار راعى سيادة ليبيا ولم يتضمن تخويلا للأوربيين بتنفيذ مناورات في المياه الاقليمية لليبيا أو على سواحلها.
وبدأ الأوروبيون منتصف الأسبوع الماضي عملية بحرية عسكرية جديدة ضد مهربي البشر، وهذه العملية تدعى «صوفيا» نسبة الى اسم طفلة ولدت بين أيدي القوات الأوروبية لدى إنقاذ والدتها الحامل بها، التي كانت ضمن مهاجرين على متن أحد المراكب المهددة بالغرق في مياه المتوسط.
ومع صدور قرار مجلس الأمن الأخير أصبح باستطاعة السفن الأوروبية المشاركة في هذه العملية استخدام القوة العسكرية ضد مراكب المهاجرين والاستيلاء عليها وتدميرها بعد افراغها من ركابها، وتشارك في هذه العمليات قطع بحرية وسفن تابعة لكل من ايطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا.
وتجدر الاشارة الى أن القرار الدولي رقم ٢٢٤٠ يمنح تفويض استخدام القوة فقط ضد مراكب الهجرة القادمة من أفريقيا وتحديدا ليبيا، ولا يمكن استغلاله ضد المراكب التي تقل اللاجئين الفارين من مناطق الحروب كسورية والعراق الذين يصلون على متن زوارق من تركيا الى اليونان ومنها الى دول البلقان.