Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
إسبانيات ينسجن البطانيات لتأمين الدفء والتضامن مع اللاجئين السوريين
20 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - مدريد ـ أ.ف.پ

تسابق نساء في اسبانيا الزمن منذ شهر سبتمبر الماضي لنسج اغطية قبل حلول فصل الشتاء، في مهمة ترمي قبل كل شيء الى ابداء التضامن الانساني مع اللاجئين السوريين.
ففي مدينة فيافيردي ديل ريو الواقعة في الاندلس جنوب اسبانيا، دأبت نساء وفتيات على الاجتماع في كل مساء، منهمكات في عمل سريع لإنهاء حياكة اول دفعة من الاغطية.
وهي ليست المرة الاولى التي ينخرط فيها هؤلاء النساء في عمل مشابه، فقد سبق ان قمن بحياكة بطانيات للمشردين من ابناء البلد.
ولما اطلق نداء لمساعدة العائلات السورية اللاجئة لم يترددن في تلبية النداء، بحسب كورال بينيتيث، ربة المنزل ذات التسعة وخمسين عاما، ومنسقة هذه المجموعة.
وتقول: «نحن لا نلتفت الى اللون ولا العرق ولا الدين، لا يهمنا ان كانوا مسلمين ونحن كاثوليك، نحن نحيك البطانيات لمن يعيشون في البرد».
وأطلقت مجموعة على موقع فيسبوك بعنوان «اغطية للحياة» للاجئين السوريين، وقد جمعت منذ اطلاقها الشهر الماضي اربعة الاف شخص.
وكانت النتيجة انجاز 1450 بطانية حتى الآن، بحسب مارتا بلانكون المهندسة المعمارية ذات الاربعة واربعين عاما واحدى المشرفات على هذه المجموعة.
وتقول ان المشاهد التي تظهر اللاجئين السوريين وهم يخاطرون بحياتهم في سبيل الوصول الى اوروبا تجتاح الشاشات، وهي ما دفعها الى القول إنه ينبغي فعل شيء ما لهم. وتضيف «كان يمكن ان نشتري لهم اغطية، او ان نجمع لهم اغطية مستعملة من التبرعات، لكننا اردنا ان نقول لهم اننا لا ننساهم، واننا نعلم ان هناك حربا في بلدهم وانهم يعانون».
ويقول رئيس الجمعية عامر حجازي البالغ من العمر 49 عاما «لا يقتصر الامر على تأمين الدفء فقط، هناك الكثير من التضامن في البطانيات المكدسة هنا».
تأسست هذه الجمعية في العام 2011، وكانت ترسل البطانيات الى سورية لتوزيعها على مخيمات اللاجئين في ادلب شمال غرب سورية، حيث كان القاطنون يعانون من البرد وقلة المساعدات.
وسيكتب على كل بطانية عبارة «نحن معكم» باللغتين العربية والاسبانية.
وتضامنا مع ازمة السوريين، تنشر النساء الاسبانيات المشاركات في حياكة البطانيات صورا لهن وهن يقمن بهذا العمل في الشارع او في البيت. وتقول اولغا لوبيث البالغة من العمر 48 عاما «رأيت صورا للاجئين، صورا لعائلات مع اطفال يهربون من الحرب، الامر مؤلم جدا».