Note: English translation is not 100% accurate
الأسد أكد أن العملية العسكرية تليها خطوات سياسية
بوتين يبحث مع قادة في المنطقة نتائج زيارة الأسد إلى روسيا
22 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

وكالاتقام الرئيس السوري بشار الاسد بزيارة مفاجئة لم يعلن عنها سابقا الى موسكو لشكر نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا لنظامه وبحث معه المسائل المتعلقة بمسار العمليات، وهو ما اعتبره الائتلاف الوطني المعارض «دعاية سياسية» لعملياتها في سورية، وهي الزيارة الاولى للاسد منذ بدء الاحتجاجات ضده منتصف مارس 2011، ولم يعلن عنها الا بعد عودته الى دمشق.وتحوز اهمية كبرى كونها تأتي بعد الحملة الجوية التي بدأتها روسيا في نهاية الشهر الماضي لدعم القوات السورية.
وأعلن الكرملين تفاصيل الزيارة أمس.وقال في بيان ان الأسد اعرب لبوتين عن بالغ امتنانه لزعامة روسيا الاتحادية بأسرها للمساعدة التي تقدمها لسورية.وقال «نشكر مشاركتم الأخيرة وإعلانكم عن جبهة من أجل مكافحة الإرهاب».
وأضاف أنه لولا التحركات والقرارات الروسية لابتلع الإرهاب الآخذ في الانتشار بالمنطقة منطقة أكبر بكثير.
وتابع «أؤكد كما تأكدتم أنتم أن هدف هذه العملية التي تقومون بها والتي نقوم بها نحن في سورية هو ضرب الإرهاب أولا لأنه خطر على الشعوب وثانيا لأنه هو العقبة في وجه أي خطوات سياسية حقيقية من الممكن أن تحصل على الأرض».
وقد توافق الجانبان على ان العمليات العسكرية يجب أن تستتبعها عملية سياسية.
وقال بوتين للاسد، بحسب البيان «نحن مستعدون للمساهمة ليس فقط بالاعمال العسكرية في مكافحة الارهاب وانما ايضا في عملية سياسية».وذكر ان «روسيا تقدم المساعدة للشعب السوري في التصدي للارهاب الدولي بناء على طلب من الحكومة الشرعية هناك».
وأضاف «ننطلق من حقيقة ان التطورات الايجابية الناجمة عن العمليات العسكرية ستؤدي الى تحقيق تسوية طويلة الامد بمشاركة جميع القوى السياسية والاثنية والطوائف الدينية»، مشددا على ان الكلمة الاخيرة ستكون للشعب السوري.
وأعرب بوتين عن القلق «لسعي الإرهابيين الذين تمرسوا في سورية لبسط سطوتهم على مناطق واسعة في الشرق الاوسط»، مشددا على ان بلاده لن تسمح لهم بالعودة الى روسيا.وقدر عدد المسلحين القادمين من روسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة الى سورية بنحو 4 آلاف شخص.
بدوره، أكد الاسد أن اي عمل عسكري «يفترض ان تليه خطوات سياسية»، بحسب ما اوردت الرئاسة السورية على حسابها على موقع تويتر.
وأوضح متحدث باسم الرئاسة السورية لوكالة فرانس برس ان «بوتين ابلغ الرئيس الاسد بانه سيجري محادثات مع القوى الدولية بهدف التوصل الى حل سياسي مع محاربة الارهاب في الوقت نفسه».
كما اكد الاسد على «ضرورة وقف كل أشكال الدعم للتنظيمات الإرهابية وفتح المجال أمام الشعب السوري لتقرير مستقبل بلاده بنفسه».ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان بوتين والاسد ناقشا «جميع الجوانب المتعلقة بمكافحة الارهاب ودعم القوات الجوية الروسية للعمليات الهجومية للقوات المسلحة السورية».واضافت ان الاسد اعرب لبوتين «عن تقدير الشعب السوري للدعم الروسي بهذا الخصوص».وقالت الوكالة ان «الرئيس الاسد اطلع بوتين على الوضع في سورية وخطط الجيش العربي السوري».
ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الزيارة بانها «زيارة عمل»، موضحا انها تمت مساء امس الأول.
وأكد متحدث باسم الرئاسة السورية لوكالة فرانس برس أمس ان الاسد عاد الى سورية، وانه أصبح في دمشق.
وتعكس الزيارة بوضوح استمرار الدعم الروسي الثابت للاسد.واعلن المتحدث باسم الكرملين ردا على سؤال صحافي انه لم يتم التطرق الى مسالة رحيل الاسد من السلطة، وهو ما كانت تطالب به الدول الغربية وبعض الاطراف الاقليمية.
في المقابل، قال متحدث باسم الائتلاف إن زيارة رئيس النظام إلى موسكو، ولقائه الرئيس الروسي، هي عملية دعائية سياسية من قبل روسيا لما تقوم به من عمليات على الأرض.
وأفاد أحمد رمضان في تصريح أوردته الأناضول بقوله «نعتقد أن روسيا تحاول القيام بعملية دعائية سياسية لما تقوم به على الأرض، خاصة بعد انسداد الأفق بتحقيق انتصار ميداني، على الرغم من الكثافة في الهجمات الجوية وغاراتها على مناطق المعارضة باستخدام أحدث الصواريخ والطائرات».
وأضاف أن الفشل الميداني للنظام على الأرض تجسد في «إقدام إيران وميليشيات النظام، بفتح نحو 10 جبهات على كامل الأراضي السورية، إلا أنه لم يحدث أي اختراق من طرف قوات الاحتلال الإيرانية، ومن ثم الطيران الغازي الروسي، فيما التقدم الوحيد الذي حصل هو لتنظيم داعش الذي استفاد من الغارات الروسية وبدأ يوسع نفوذه».واعتبر ما حدث بخصوص الإعلان عن الزيارة «فضيحة» كما حدث في التدخل العسكري، لأن «روسيا التي أعلنت عن الزيارة وليس الأسد ونظامه، وتؤكد أنه بات أداة وورقة في يد الروس والإيرانيين، ويستخدمونها لخدمة مصالحهم».إلى ذلك، أجرى بوتين اتصالات هاتفية مع قادة السعودية ومصر وتركيا والاردن اثر زيارة الأسد على ما اعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف. وقال المتحدث: ان بوتين بحث هاتفيا مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الوضع في سورية. وفي هذا الاطار ابلغ رئيس الدولة الروسية نظيره التركي بنتائج الزيارة التي قام بها الرئيس بشار الاسد الى موسكو.كما كانت زيارة الاسد المفاجئة لروسيا ايضا موضع تباحث الرئيس بوتين مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اللذين يدعمان التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية. واتصل بوتين هاتفيا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وبحث معه نتائج زيارة الرئيس بشار الاسد لروسيا، بحسب الرئاسة الروسية. هذا، وستكون سورية موضوع اجتماع رباعي غدا الجمعة في ڤيينا لوزراء الخارجية الروسي والاميركي والسعودي والتركي بحسب الخارجية الروسية.وتكثف روسيا منذ بدء غاراتها الجوية في سورية اتصالاتها الديبلوماسية مع الفاعلين الاقليميين. وينظر كثيرون إلى زيارة الرئيس السوري لموسكو باعتبارها تترجم تصميم موسكو اكثر من اي وقت مضى على دعم حليفها السوري.