Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
«رويترز» : 80% من غارات روسيا في سورية لا تستهدف «داعش»
23 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - موسكو ـ رويترز
أظهر تحليل أجرته «رويترز» على بيانات مقدمة من وزارة الدفاع الروسية أن نحو 80% من الغارات الجوية الروسية في سورية نفذت في مناطق لا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» على عكس تأكيدات موسكو بأن هدفها هزيمة هذا التنظيم.
ووفقا للتحليل فإن غالبية الغارات أصابت مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى من معارضي الرئيس السوري بشار الأسد وبينها جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة ومقاتلون تدعمهم واشنطن وحلفاؤها.
وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الروسية للأهداف التي ضربها سلاح الجو الروسي وأرشيف على الإنترنت للخرائط العسكرية الروسية أن روسيا ضربت 64 موقعا محددا منذ أمر رئيسها فلاديمير بوتين بشن أول موجة من الغارات في سورية قبل 3 أسابيع.
وبين تلك الأهداف 15 لا أكثر تقع في مناطق تسيطر عليها داعش وفقا لمسح لمواقع القوات المنافسة في سورية أعده معهد دراسات الحرب.
وقال ألكسندر جولتز ـ وهو كاتب عمود مقيم في موسكو ويعمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة يوجدنيفني جورنال الإلكترونية ـ«إذا نظرت للخريطة فسيكون بوسعك أن تفهم بسهولة أنك لا تحارب الدولة الإسلامية بل فصائل معارضة أخرى.
وتدعم البيانات تأكيدات مصدرها واشنطن وحلفائها في حلف شمال الأطلسي بأن التدخل الروسي في سورية- ـ وهو أكبر انتشار عسكري للروس في الخارج منذ انهيار الاتحاد السوفييتي ـ غرضه تعزيز وضع الأسد الذي زار موسكو الثلاثاء سرا ليشكر بوتين على دعمه.
وقد تكون بين دوافع موسكو الأخرى الاحتفاظ بموطئ قدم استراتيجي في الشرق الأوسط واستعراض قدراتها كقوة عسكرية عالمية في وقت يشهد ترديا في علاقتها بالغرب بسبب الأزمة في أوكرانيا.
ويرفض المسؤولون الروس هذه الاتهامات ويشددون دوما على أنهم يستهدفون «داعش» إلى جانب غيرها من الفصائل التي تدرج تحت تصنيف الإرهاب الإسلامي. ويقولون إن موسكو والغرب يقاتلون عدوا مشتركا، لكن نمط الغارات في سورية يرسم على الأرجح صورة مغايرة.
ونفذ سلاح الجو الروسي ما يزيد على 780 طلعة ضد نحو 800 هدف في سورية منذ 30 سبتمبر. وأظهر التحليل الذي أجرته «رويترز» أنه حتى يوم الاثنين الماضي ضربت الطائرات الروسية ستة مواقع محددة بالاسم ليس بينها ما يقع داخل منطقة تسيطر عليها الدولة الإسلامية.
وقال جولتز «الهدف الأساسي لهذه الغارات الجوية هو دعم الهجمات البرية للجيش السوري».
وتظهر بيانات من القيادة المركزية الأميركية أن 84% من الغارات الجوية التي نفذها التحالف الذي تقوده واشنطن ضد داعش أصابت 13 موقعا في سورية بين 30 سبتمبر و19 أكتوبر.
وعلى النقيض من الحملة الروسية فإن غارات التحالف ركزت على مناطق في شمال سورية وشرقها حيث تسيطر الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من أراضي البلاد.
وقال ديبلوماسي غربي كبير في نيويورك إن 85% من الغارات الروسية نفذت ضد جماعات لا علاقة لها بالدولة الإسلامية.
وشمل تحليل «رويترز» فقط مواقع حددتها وزارة الدفاع الروسية وقالت إنها أهداف لسلاح الجو في سورية.
وتعذر العثور على أربعة مواقع في خرائط بينها وثائق عسكرية تخص الجيش الروسي.لكن ثلاثة من هذه المواقع الأربعة حددتها وزارة الدفاع الروسية وتقع في محافظتي اللاذقية وإدلب في غرب سورية، أي أنهما ليستا في نطاق سيطرة الدولة الإسلامية.
أما رابع هذه المواقع ـ كفر صغير ـ فيقع في محافظة حلب الشمالية التي يتنازع السيطرة عليها مقاتلون من الدولة الإسلامية وفصائل معارضة والجيش السوري.
وضربت روسيا أيضا معقلي الدولة الإسلامية في الرقة ودير الزور حيث تقول وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت مراكز قيادة ومعسكرات تدريب ومصانع ذخيرة.
وبدعم من سلاح الجو الروسي بدأت القوات الحكومية السورية هجمات على فصائل المعارضة في محافظات حمص وحماة واللاذقية وإدلب وحلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الروسية قتلت 370 شخصا في الأسابيع الثلاثة الماضية ثلثهم مدنيون.