Note: English translation is not 100% accurate
خلافات داخل الإدارة الأميركية حول سورية وكوردسمان: يجب التحرك سريعاً
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
ألمح الباحث الرئيسي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنتوني كوردسمان الى الخلافات التي طفت على السطح وأكدتها تسريبات من داخل الإدارة الأميركية، بين البيت الأبيض من جهة، وبين كل من وزارتي الخارجية والدفاع والمخابرات المركزية حول ما يتعين عمله إزاء التدخل الروسي في سورية.
وتقول التكهنات في العاصمة الأميركية ان الانتقادات التي يتعرض لها كل من مستشارة الأمن القومي سوزان رايس وكبير موظفي البيت الأبيض دينيس ماكدونو، تحملهما مسؤولية عزل الرئيس باراك أوباما عن بقية مسؤولي الإدارة وعزل ما تقدمه الأجهزة المعنية بالسياسة الخارجية والعسكرية عن التأثير في المواقف النهائية التي ترسم استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وقال كوردسمان انه مضت 3 أسابيع منذ بدء الغارات الروسية الجوية في سورية.وان واشنطن لم تحدد بعد ما تعتزم ان تفعل.وأضاف الباحث الذي عمل في وزراتي الدفاع والخارجية في إدارات سابقة «نحن نرى انتزاعا تاما لزمام المبادرة وإرساء لأسس تحالف جديد بين روسيا وإيران وقصف لقوات من المعارضة السورية كانت تتلقى دعما منا. وباختصار فإن ما يحدث أزاح الولايات المتحدة الى الهامش وغير من معادلات العلاقات بيننا وبين دول الإقليم. وعلى الرغم من ذلك فإن البيت الأبيض لا يبدو مهتما بما يلحق بعلاقات مضت عقود طويلة على تأسيسها وشكلت علامة فارقة في استقرار المنطقة».
وقال كوردسمان في محاضرة ألقاها في المركز، ان الرئيس يقول ان بوتين يتقدم نحو مستنقع وان تدخله ينم عن ضعف وليس عن قوة. وأضاف: «من هنا يمكن ان يتناول هذه العبارات بجدية؟ ان على الولايات المتحدة ان تقر فورا خطة لتوسعة حلف شمال الأطلسي وعليها ان تفرض عقوبات جديدة ضد موسكو.الا اننا نقول ذلك هنا فيما تواصل الادارة الحديث عن قضايا أخرى مثل قروض الطلاب الجامعيين».
وأشار الباحث الى ان السياسة الإقليمية التي اتبعها أوباما تجاه الشرق الأوسط اكتفت بان تبقى في دائرة ردة الفعل للسياسات التي اتبعتها إدارة جورج بوش. وفسر ذلك بقوله: «قرر الرئيس ان يتجنب كل الحماقات التي ارتكبتها الإدارة السابقة. ان التدخل العسكري لم يصبح رادعا لمن يتجاوز في المنطقة بل أصبح رادعا لنا نحن. لقد بلغ الأمر حد الوقوف على خط الصمت المطبق خشية ان يقود ذلك الى تدخل عسكري على غرار ما حدث في العقد الماضي.انني أتفهم جيدا مواقف مسؤولي الإدارة الذين يوجهون نقدا عنيفا الآن لما يسمى مجموعة البيت الأبيض اذ ان الأمر يستدعي تغييرا سريعا. من الصحيح ان ما بقي في عمر إدارة أوباما هو عام واحد. ولكن هل يمكن مواصلة ذلك لمدة عام آخر؟».