Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
الأمم المتحدة : انخفاض عدد اللاجئين السوريين في لبنان والحكومة تطلب وقف تسجيلهم
25 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت ـ الأناضول

قالت ممثلة المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR)، في لبنان، ميراي جيرار ان لبنان توقف عن استقبال سوريين بصفة لاجئين منذ مطلع 2015، مشيرة الى أن عددهم انخفض أكثر من 100 ألف منذ يوليو الماضي، نتيجة توقف المفوضية عن تسجيل لاجئين جدد بطلب من الحكومة اللبنانية.
وشددت جيرار، في مقابلة مع «الأناضول»، على ان «معظم المهاجرين السوريين الى اوروبا يأتون من داخل سورية وليس من دول الجوار».
وأوضحت انه «ليس هناك لاجئون جدد يدخلون لبنان.. توقف تسجيل اللاجئين (لدى المفوضية) لأن الحكومة اللبنانية طلبت وقف التسجيل، ما جعل الرقم ثابتا».
وأضافت ان «الدخول الى لبنان من سورية منذ يناير الماضي صار خاضعا للتأشيرة، وهذا امر لم يكن معمولا به من قبل، لذا فدخول الناس الى لبنان كلاجئين صار امرا محدودا جدا باستثناء بعض الحالات الإنسانية وهذا امر نادر جدا».
ولفتت الى ان «هذا لا يعني انخفاض اعداد اللاجئين السوريين في لبنان لان السياسة المتبعة لا تؤدي الى خفض عددهم، لكن ما يحصل ان هناك انخفاضا طبيعيا في عدد اللاجئين لأسباب مختلفة».
وأوضحت ذلك بقولها «بعض اللاجئين يغادرون من اجل اعادة توطينهم في بلدان أخرى، بعضهم يحصلون على فيزا للم الشمل مع عائلاتهم ويغادرون، هناك الوفاة الطبيعية وهذا يعني شطبهم من قوائمنا، وهناك أشخاص لم يعودوا موجودين أبدا».
ولفتت الى انه على كل لاجئ ان يزور المفوضية كل مدة لتجديد أوراقه، فإذا لم يحصل ذلك «نزورهم في منازلهم او اماكن اقامتهم نسأل عنهم جيرانهم طوال أسابيع وحين نتأكد أنهم لم يعودوا هنا نقوم بشطبهم».
واضافت جيرار «قمنا العام الحالي بشطب اكثر من 100 ألف لاجئ، وهو عدد يفوق عدد الذين شطبناهم السنة الماضية، لكن الفرق ان التسجيل لم يتوقف العام الماضي على عكس السنة الحالية، ما ادى في النهاية الى انخفاض العدد الكلي».
وبينت انه حين تسلمت مهامها في لبنان اواخر يوليو الماضي «كان هناك 1.2 مليون لاجئ سوري مسجلين (لدى المفوضية) والآن أصبح العدد 1.078 مليون».
وقالت انه «بعد عدة اشهر على وجودي هنا ادركت حجم المشكلة بالنسبة للبنان، الذي استقبل اكثر من مليون من اللاجئين، بينما عدد سكانه 4 ملايين، وهذه أعلى نسبة كثافة من اللاجئين نسبة الى عدد السكان في اي بلد في العالم».
وحذرت من ان قدرة اللاجئين على الصمود تقل «ومن كانت لديهم مدخرات فقدوها بعد 3-4 سنوات في المنفى».
وأشارت الى ان المفوضية تبذل جهودا مضنية لتلبية الحاجات، مشيرة الى ان «المساعدات الإنسانية لا تتلاءم مع تزايد حاجات اللاجئين»، بالإضافة الى فصل الشتاء المقبل، ورأت انه نتيجة كل هذه الضغوطات «يمكنك ان تفهم لماذا يتخذ اللاجئون قرارات يائسة بالتوجه نحو المتوسط ويحاولون ترك لبنان والأردن» الى اوروبا.
وتابعت ان «شتاء السنة الماضية كان قاسيا بشكل استثنائي واستمر لخمسة اشهر على عكس المعتاد في لبنان»، حيث توفي عدد من اللاجئين السوريين نتيجة موجات البرد القارس، وشددت على «اننا نحرص هذا الشتاء على ان نكون مستعدين جيدا لنوفر الأمان الأقصى الممكن.. سيكون الشتاء كارثيا اذا لم نكن مستعدين».
وأشارت الى ان المفوضية تساعد عبر مد اللاجئين بعوازل للخيم من المطر والبرد كما تزودهم بالمازوت للتدفئة، بالإضافة الى بطانيات والبسة شتوية اضافية، كاشفة ان «شبكة الأمان ستغطي هذه السنة 900 الف لاجئ وهذا الرقم تقريبا يشمل كل اللاجئين في لبنان مقارنة بـ 600 ألف لاجئ فقط تلقوا مساعدات لمواجهة الشتاء العام الماضي».
وقالت جيرار ان «النية الطيبة» متوافرة في التعاون مع الحكومة اللبنانية «المحبطة من استقبالها عددا كبيرا من اللاجئين، من دون ان يكون مستوى المساعدات مطابقا للحاجات، التي يجب تغطيتها وضمنها تنمية لبنان ودعم بناه التحتية كالخدمات الصحية والتعليمية لتكون قادرة على امتصاص هذا العدد الإضافي من الناس».
وشددت على ان حاجات لبنان في هذا الإطار متنوعة، مع ضرورة وجود «برامج دعم مستدامة تستمر سنوات لتدعم البنى التحتية وذلك بانتظار حلول السلام في سورية ويستطيع الناس العودة الى ديارهم».
ورأت ان «الطريقة الوحيدة» لحل مشكلة هذا العدد الكبير من اللاجئين في لبنان هو «حصول هؤلاء اللاجئين على قبول رسمي بإعادة توطينهم في بلد ثالث لأنه من غير الآمن لهم ان يعودوا الى سورية».
وأشارت الى أن «هناك العديد من البلدان التي عرضت اعادة توطين لكن حتى الآن فإن عدد من جرى توطينهم لا يتعدى بضعة آلاف.وبالنسبة للبنان فهذا الرقم لا يشكل أي فرق».
وكشفت ان المفوضية بدأت «تلقي عروض كوتا لإعادة التوطين من بلدان جديدة وبعضها بلدان ليست بالعادة بلدانا لإعادة التوطين، مثل دول في اميركا اللاتينية بالإضافة الى بلدان اوروبية، لم تكن تعتمد سياسة اعادة التوطين والآن تعيد دراسة الوضع. وهذا ما يجعل الناس يغادرون من هنا بأمان بدلا من الهجرة من دون امان عن طريق المهربين في البحر».
وأكدت في هذا الإطار ان «سياسة المفوضية في برنامج لعادة التوطين تقوم على رفض اي نوع من التمييز.. اعادة التوطين هو برنامج انساني لا يأخذ بالاعتبار الدين او قدرات الناس المهنية.. هذا ليس برنامجا للهجرة، وهو لمساعدة اللاجئين الأكثر هشاشة وتأمين مأوى آمن لهم، على هذا الأساس نقوم بإعادة توطين اللاجئين».
وأوضحت ان «غالبية السوريين الذي يهاجرون الى اوروبا اليوم يأتون مباشرة من داخل سورية، عبر لبنان لكن ترانزيت لمدة 24 ساعة فقط ولا يمكثون هنا، بالإضافة لاعداد كبيرة ممن يسكنون لبنان».
ولفتت ان «هؤلاء الذي يأتون من سورية، يخرجون بعدما حاولوا البقاء في بلادهم اكبر فترة ممكنة، لكنهم الآن قلقون من الوضع غير المستقر ولا يريدون المخاطرة بحياتهم سنة اخرى».
وشددت جيرار على انه لا يمكن وضع حد لمعاناة اللاجئين من دون حل سياسي للأزمة السورية.