Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
حوار ساحة النجمة: رئاسة... ونفايات
28 أكتوبر 2015
المصدر : بيروت
حضر العماد ميشال عون جلسة الحوار في ساحة النجمة.. ولكن غاب عنها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط والوزير بطرس حرب.حضور عون الى ساحة النجمة، كما حضوره العشاء الذي أقامه الرئيس بري على شرف رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، مؤشر الى تحسن علاقته مع بري منذ أن لعب دورا إيجابيا في «تسوية الترقيات العسكرية» التي سقطت على أيدي تيار المستقبل وحلفائه المسيحيين، وتحديدا الرئيس ميشال سليمان والنائب سامي الجميل.
جلسة الحوار أمس الأول توزعت في اتجاهين:
٭ الأول موضوع النفايات الذي فرض نفسه بشكل قوي مع قدوم موسم الأمطار، وهذا الموضوع كان تطور سياسيا وإعلاميا في الآونة الأخيرة بطريقة وضعت الكرة في ملعب حزب الله لأن الأمور توقفت عند موافقته على إقامة مطمر في البقاع الشمالي كشرط للمضي في فتح مطمر سرار في عكار (مطمر شيعي مقابل مطمر سني كما قال بري).وأضاف الرئيس سلام جديدا أمس عندما كشف أن المشكلة تكمن أيضا في رفض القوى السياسية في كسروان المتن إقامة مطمر واحد في هذه المنطقة، وكان رد النائب ميشال المر أن لديه خطة لمنطقة كسروان المتن سيبحثها مع العماد عون.ما قاله وكشفه سلام يجدر التوقف عنده: «إن العقدة لا تكمن فقط في إيجاد مطمر في بعلبك الهرمل أو البقاع الأوسط، بل العقدة صارت أيضا في مطمر سرار بعكار، وفي إيجاد مطمر أيضا في كسروان والمتن، ففي هذه المنطقة أكثر من 30 مقلعا وكسارة رفضت القوى السياسية هناك إعطاءنا مطمرا واحدا فيها، ومع ذلك يخرج البعض ليطالبني بتنفيذ مطمر سرار باستخدام القوة.فلماذا يريدون أن يحمل رئيس الحكومة أو وزير الداخلية تنفيذ المطمر بالقوة في عكار وهم يرفضون إقامة مطامر في مناطقهم؟».ورأى سلام أن المشكل يكمن في استمرار الصراع السياسي بين مكونات الحكومة، مشيرا الى أنه «سبق لحزب الله أن أبلغنا وبحماسة بالموافقة على اختيار مطمر في البقاع الأوسط، لكن يبدو أنه بعد كلام الوزير نهاد المشنوق في احتفال ذكرى اللواء وسام الحسن، شعر أنه مستهدف بموقف سياسي، فتم إبلاغنا بعدم الموافقة على المطمر لأسباب أمنية».وتوجه النائب محمد رعد الى الرئيس سلام قائلا: «لن نزيد على ما قاله الرئيس نبيه بري، إنما نقول لرئيس الحكومة، نحن الى جانبك في معالجة موضوع النفايات، وبالطريقة التي أشار إليها الرئيس بري، وتحت سقفها، وما دامت هناك مطامر محددة، فلتنفذ الحكومة قرارها بالاستعانة بالأمن والمؤسسات العسكرية».
٭ الثاني: رئاسة الجمهورية التي استكمل البحث فيها من زاوية «مواصفات الرئيس».ويقول أحد أقطاب طاولة الحوار إن المتحاورين حققوا في الجلسة أول إنجاز على طريق انتخاب رئيس الجمهورية العتيد، بحيث أن بري، مدير الحوار وراعيه، قدم لهم جدول مقارنة لمواصفات الرئيس العتيد في ضوء المواصفات المكتوبة التي كانوا قد رفعوها إليه في الجلستين ما قبل الأخيرة.ويكشف هذا القطب ان المواصفات الواجب توافرها بالرئيس العتيد والتي لاقت إجماع المتحاورين حتى الآن هي الآتية:
أولا: أن تكون له الحيثية في بيئته والقبول لدى الطرف الآخر.
ثانيا: احترام الدستور وتطبيق «اتفاق الطائف» بلا استنساب.
ثالثا: أن يكون محاورا ومنفتحا وقادرا على تدوير الزوايا.
رابعا: ألا يكون مستتبعا للخارج.
خامسا: أن يكون مؤيدا وداعما للمقاومة ضد إسرائيل.
ويضيف القطب أن المتحاورين شطبوا من جدول المقارنة بندا يقول: «ألا يكون الرئيس مؤيدا من رعاة إسرائيل» واستعيض عنه ببند «ألا يكون مستتبعا للخارج».وبحسب مصادر المشاركين، فإن 9 مشاركين من أصل 13 أكدوا ضرورة أن يكون الرئيس من الداعمين للمقاومة، فيما تحفظ نائب رئيس مجلس النواب، فريد مكاري، والوزير ميشال فرعون والنائب عاطف مجدلاني (ممثل الرئيس فؤاد السنيورة) والنائب السابق جواد بولس (ممثل النائب بطرس حرب)، مؤكدين ضرورة ان تكون مسألة المقاومة مرتبطة بالدولة وضمن ضوابط.ولقد استحوذ عنوان المقاومة، وموقف الرئيس منها نقاشا مطولا بين الحاضرين، فلقي هذا العنوان تأييدا كاملا من ممثلي قوى 8 آذار والعماد ميشال عون، فيما برزت مواقف تتحفظ حول هذا العنوان من قبل ممثلي تيار المستقبل وقوى 14 آذار.طرح بري هذا العنوان، ووفق الجدول بين يديه، على نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والوزير ميشال فرعون، والنائب عاطف مجدلاني، والنائب جواد بولس.رد مكاري على بري «أنا ممتنع» وكذلك فعل فرعون «أنا ممتنع».اتفاقهما على القول «امتنعنا» مرده الى أن أمورا أخرى يجب بحثها، وأما مجدلاني وبولس فأكدا على السلطة الشرعية والدولة والجيش، وانتهيا الى إعلان تحفظهما.وأشار فرعون الى أن موضوع المقاومة هناك بحث حولها مرتبط بـ «إعلان بعبدا»، فرد بري «في إعلان بعبدا، لم نأت على ذكر المقاومة ولا اقتربنا منها».وقال النائب رعد: أتمنى على البعض أن يعيدوا النظر في موقفهم، لأن هذا الأمر معيب وطنيا، أنا أفهم أن هناك من يقول أنا متحفظ حول المقاومة، وهذا يعني أنه مع المقاومة ولكن.. ولكنني لست أفهم موقف الممتنع، أي امتناع؟ وماذا يعني الممتنع بين المقاومة وإسرائيل؟ هنا قال مكاري: اعتبر موقفنا تحفظا.رد رعد: «هل هذا موقفكم؟ وانكم أنتم متحفظون، أي مع المقاومة ولكن؟».فرد مكاري: «نعم»، فعقب رعد: «معنى ذلك أن هناك إجماعا حول المقاومة». إلا أن النائب أحمد فتفت اعترض على هذا الموضوع محاولا فتح نقاش حول المقاومة على قاعدة أن لا إجماع حولها.وأما عنوان العودة الى الشعب، فبقي معلقا، إلا أن عون دافع عن هذا العنوان بقوله «عندما يحصل تعطيل للمؤسسات الدستورية، فمن واجباتنا أن نرجع الى الشعب فورا، إما أن ننتخب الرئيس مباشرة، وإما أن نعد قانون انتخاب، وعلى ضوء هذا القانون ننتخب رئيس الجمهورية.وأما عنوان النأي بالنفس، فشدد الرئيس نجيب ميقاتي على أن «المطلوب أن نأخذ النأي بالنفس ليس من الصراع مع إسرائيل ولكن عن القضايا الشائكة في المنطقة، لأن وضع لبنان حساس، وأي أمر يعرضه للشرذمة ينعكس علينا سلبا في الداخل، بدءا من حلف بغداد تاريخيا وصولا إلى الصراع الدائر حاليا في المنطقة».وقال ميقاتي «إن سياسة النأي بالنفس يجب أن تنسحب على الرئيس وأثبتت صوابيتها في حكومتنا ولا يجوز للرئيس أن يكون في محور إقليمي ضد آخر، ويجب عدم مزج السياسة بمواصفات الرئيس ولبنان تكفيه مشاكله ويجب أن يكون حياديا لأن التدخل له سلبيات منذ أيام حلف بغداد».