Note: English translation is not 100% accurate
عماد الحوت لـ «الأنباء»: بري ماهر في ترميم التصدع.. والحواران وجهان لعملة واحدة
28 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى نائب بيروت عن الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت ان الحوار الوطني بحالته الراهنة، لن يكون ولادة حلول لأي من الأزمات اللبنانية، خصوصا ان جزءا من المتحاورين رهنوا الواقع اللبناني لمصالح اقليمية وأصبحوا ينتظرون وصول الحلول معلبة من الخارج، معتبرا ان الحوار عاجز حتى عن ايجاد حل لأزمة النفايات التي اصابت كل اللبنانيين دون استثناء، وذلك بعد ان تحولت الى ملف ابتزاز يبتز به البعض الحكومة بهدف انتزاع قرارات لصالحه، معربا من جهة ثانية عن اعتقاده بأن تعليق الكتائب لمشاركته في الحوار، لن ينسف الطاولة الحوارية لكون الرئيس بري ماهر في ترميم التصدع حتى وإن كان تصدعا ميثاقيا.
ولفت الحوت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله يريد شراء الوقت من خلال طاولة الحوار، بسبب عدم قدرته على التفرغ حاليا للمشاركة الفعلية في إدارة الملف اللبناني نتيجة انشغاله عسكريا في سورية، وأن الرئيس بري قد يكون هو المرجعية الشيعية الصالحة للإنابة عن الحزب في تحمل المسؤوليات تجاه الساحة اللبنانية، مستدركا بالقول انه سواء علق الكتائب مشاركته ام استمر بالمشاركة، وسواء تعامل حزب الله جديا مع المتحاورين ام استمر بعملية شراء الوقت، فإن هذا الحوار لن يستطيع معالجة اي من الازمات ما لم يتم انتخاب رئيس للجمهورية كأولوية الأولويات، علما ان البعض رهن الانتخابات الرئاسية بالوضع السوري وبقرار اقليمي دولي بفعل رهن قراره للخارج.
وردا على سؤال، اكد الحوت ان حوار المستقبل ـ حزب الله هو نسخة طبق الاصل عن الحوار الوطني ويصح وصفهما بالوجهين لعملة واحدة، بدليل مراوحة كل من الحوارين مكانه دون التقدم خطوة واحدة نحو الهدف المرجو منه، مشيرا الى انه حتى وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اعلن سابقا ان الخطة الامنية في البقاع والضاحية اتت نتيجة حوار المستقبل ـ حزب الله، عاد ليؤكد مؤخرا ان الخطة سقطت بسبب تستر بعض اعضاء الحوار على المرتكبين والمطلوبين للقضاء والملاحقين من قبل الاجهزة الامنية.
وختم الحوت مؤكدا ان قدر المنطقة العربية هو التعايش السني ـ الشيعي، خصوصا ان الحروب السابقة على مدى القرون المنصرمة اكدت ان المذهب الشيعي لم يستطع الغاء المذهب السني والعكس صحيح، وبالتالي فإن الصراع القائم حاليا بين المذهبين هو تدمير للمنطقة، وما على طهران سوى ان تستخلص العبر وتعيد النظر بمشروعها التوسعي لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق الى مزيد من المآلات المأساوية.