Note: English translation is not 100% accurate
من خلال تكثيف القصف الجوي وعدم استبعاد القيام بتحركات مباشرة على الأرض
أوباما يدرس تحريك قوات «بشكل أقرب» إلى الجبهات في سورية والعراق
28 أكتوبر 2015
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
أعلن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر أمس ان الولايات المتحدة ستكثف القصف الجوي على مواقع تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» ولا تستبعد القيام بـ«تحركات مباشرة على الارض».
وقال كارتر امام احدى لجان مجلس الشيوخ «نعتزم تكثيف حملتنا الجوية» و«لن نمنع انفسنا من القيام بهذه المهمات بأنفسنا، سواء كان عبر ضربات جوية او تحركات مباشرة على الارض».
ومن جانب آخر، أوصى مستشارو الأمن الوطني للرئيس الأميركي باراك أوباما باتخاذ إجراءات من شأنها تحريك القوات الأميركية بشكل أقرب إلى جبهات القتال في كل من العراق وسورية، وهي إشارة الى تصاعد عدم الرضا إزاء ما يتم تحقيقه ضد تنظيم (داعش) الإرهابي ومساع جديدة للپنتاغون للاضطلاع بدور عسكري موسع في الصراعات على المدى الطويل في الخارج. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية على موقعها الالكتروني امس أن هذه المناقشات بشأن الخطوات المقترحة والتي من شأنها أن تضع للمرة الأولى عددا محدودا من قوات العمليات الخاصة على الأرض في سورية، وتضع مستشارين أميركيين بالقرب من جبهات القتال في العراق يأتي عقب ضغط من وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر على الجيش لإنجاز خيارات جديدة من أجل الاضطلاع بدور عسكري أكبر في العراق وسورية وأفغانستان.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التغييرات تمثل تغيرا كبيرا للدور الأميركي في العراق وسورية، لكنها مازالت تتطلب موافقة رسمية من جانب الرئيس أوباما الذي يمكن أن يتخذ قرارا بشأنها في وقت لاحق، ويمكن أيضا أن يقرر عدم تغيير المسار الراهن.. وفقا لمسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لاستمرار المناقشات في هذا الشأن، إلا أنه مازال من غير الواضح عدد القوات الإضافية المطلوبة لتنفيذ هذه التغييرات التي يدرسها الرئيس، غير أن العدد حتى الآن يرجح أن يكون صغيرا نسبيا كما قال المسؤولون. وأشارت الصحيفة الى أن هذه التوصيات جاءت بناء على طلب أوباما وتعكس قلق الرئيس وكبار مستشاريه من أن المعارك ضد «داعش» في العراق وسورية دخلت في مأزق بشكل كبير وأن هناك حاجة لأفكار جديدة لإحراز تقدم ضد «داعش». وقالت الصحيفة إن قائمة الخيارات التي رفعت إلى الرئيس أعدها قادة ميدانيون ودرسها كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس خلال سلسلة من الاجتماعات جرت الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت إن الإجراءات الأكثر تكلفة وطموحا مثل فرض منطقة حظر طيران أو مناطق عازلة والتي تتطلب نشر عشرات الآلاف من القوات على الأرض لحماية المدنيين بشكل فعال لم تحظ بدعم من أي من كبار مستشاري السياسات للرئيس أوباما، لافتة في هذا الصدد إلى أن كبار المسؤولين الأميركيين حذروا من أن مثل هذه الإجراءات يحتمل أن تضع الولايات المتحدة في صراع مباشر مع النظام السوري والقوات الروسية والإيرانية التي تدعمه.
وتقول الصحيفة ان هذه التوصيات التي سلمت لأوباما لا تضع القوات الأميركية في دور قتالي مباشر، لكنها تعكس تغيرا كبيرا في مهام الپنتاغون حيث كان يركز المسؤولون في الآونة الاخيرة مثلما كان الحال في العام الماضي، على إخماد الحروب الأميركية وعلى التهديدات الناشئة مثل الصعود العسكري للصين.
ورأت أن هذه المشاورات الأخيرة تأتي بعد فترة قصيرة من قرار الرئيس أوباما بالإبقاء على القوات الأميركية في أفغانستان بعد عام 2016، منهيا طموحه بإعادة القوات الأميركية الى البلاد قبل مغادرة منصبه.
وأشارت إلى أن هذه التوصيات التي رفعت للرئيس أوباما الأسبوع الماضي تتضمن اقتراحا بوضع عدد صغير من المستشارين الأميركيين على الأرض في سورية للمرة الأولى منذ أن بدأت الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد مقاتلي «داعش» العام الماضي.
وكان الپنتاغون قد أرسل فرق عمليات خاصة صغيرة إلى سورية في مهام سريعة عدة مرات منذ بدء الحرب عام 2011، ولكن قوات العمليات الخاصة المقترحة حديثا تقضي بالعمل مع المعارضين العرب السوريين المعتدلين، ويحتمل مع بعض الجماعات الكردية مثل وحدات حماية الشعب التي حققت انتصارات ضد «داعش». ولفتت إلى أن هذه الجماعات مدعومة من القوات الجوية الأميركية يتوقع أن تشن هجمات عسكرية على الرقة.