Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«تشريع الضرورة» على خط «عين التينة ـ الرابية ـ معراب»
4 نوفمبر 2015
المصدر : بيروت
تعود هيئة مكتب مجلس النواب الى الاجتماع لاستكمال البحث في جدول أعمال جلسة تشريع الضرورة التي باتت في رأي مصادر سياسية واقعا ملحا وستتوافر لها التغطية السياسية «الميثاقية» لئلا يتحمل أي فريق سياسي ارتدادات عدم توافر الرواتب الشهر المقبل وخسارة لبنان مساعدات وهبات وقروضا دولية ميسرة. ولكن مصادر أخرى تقول ان ما توصلت إليه الاتصالات، على خط الرابية ـ معراب ـ عين التينة، بإدراج قانون استعادة الجنسية على جدول الأعمال، لم يرض الكتل المسيحية الرئيسية التي ترى أن «قانون الانتخابات هو الأخ التوأم لقانون استعادة الجنسية. ومن يرد التشريع فعليه تقديم إيجابيات تتعلق بالتوجه إلى صناديق الاقتراع». في هذا الصدد، تشير المعلومات إلى أن من بين المخارج التي يجري العمل عليها، «عقد جلسة تشريع لتمرير البنود المالية وقانون استعادة الجنسية، مقرونة بتعهد محدد بمدة زمنية لعرض قانون الانتخابات في جلسة أخرى». وهذا الطرح نقله المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل إلى الرابية ومعراب، غير أن الرد لم يكن ايجابيا، بعدما رأى التيار والقوات أن «هذا الطرح يشبه شيكا من دون رصيد، والتجارب السابقة لا تشجع على قبول مثل هذا العرض».
من جهتها، وضعت مصادر عين التينة «إصرار القوات والتيار في إطار المزايدات المسيحية»، مشيرة إلى أن «مصلحة البلد العليا لا تسمح بالكباش الحاصل». وقالت ان «الرئيس بري قدم تنازلا في بند استعادة الجنسية، لكن فليسمحوا لنا، لأن ظروف البلد لا تسمح اليوم بطرح قانون الانتخابات».
المفارقة التي تواكب جهود عقد جلسة لمجلس النواب، أن بري وعون يلتقيان على أنه لا قانون انتخاب خارج التوافق، وعون وجعجع يلتقيان على أن كتلتيهما النيابيتين لن تشاركا في جلسة لا يتضمن جدول أعمالها مشروع قانون الانتخاب.
على أن بري يفترق عن عون وجعجع في أنه لا يدرج مشروعا لقانون الانتخاب في جدول أعمال الجلسة العامة لم يسبقه توافق سياسي، ويؤيد عون في عدم المجازفة بتسهيل التصويت على قانون الانتخاب يرجح الكفة لفريق دون آخر.وخلافا لما يقول به جعجع بإصراره على طرح مشاريع قوانين الانتخاب على التصويت واحدا تلو آخر الى أن يقر أحدها، فإن عون متيقن من أنه ليس في الإمكان إمرار قانون للانتخاب لا يكون جزءا لا يتجزأ من رزمة تفاهم سياسي واسع، تاليا ليس بمثل سهولة كهذه يرسى قانون انتخاب تتخبط من حوله القوى السياسية وتتسابق على تقسيم دوائره على نحو يمكن كلا منها من الحصول على أكبر عدد من المقاعد على الورق قبل الذهاب الى الانتخابات النيابية العامة.
على أن ما يتمسك به عون هو وضع قانون الانتخاب، ايا تكن الصيغ المتداولة، في جدول أعمال الجلسة العامة من دون مناقشته بالضرورة، بل التعامل معه على أنه استحقاق يصلح للخوض فيه في كل آن. (عشية اجتماع هيئة مكتب المجلس لفت موقف للنائب محمد رعد انتقد فيه القوى السياسية التي تقول بتشريع الضرورة، خصوصا أن التيار الوطني الحر من بين هذه القوى، فشدد على أنه «ليست لدى الحزب الله أي قناعة بتشريع الضرورة، فالتشريع يجب أن يكون تشريعا مفتوحا، ونحن إن قبلنا بتشريع الضرورة في هذه المرحلة، فذلك حتى لا نخدش المساكنة التي تجمع بيننا وبين شركائنا الذين يخطئون النهج في إدارة شؤون هذا البلد»).