Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اخباري
دوافع الروس للالتحاق بالعمليات في سورية: الحس الوطني.. والمال
5 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - سيباستوبول ـ أ.ف.پ
عندما غادر والد اوكسانا البحار منزله في ميناء سيباستوبول الواقع على البحر الأسود في القرم في سبتمبر، اكتفى بإبلاغ افراد عائلته بأنه ذاهب الى «البحر الأبيض المتوسط»، لكن العائلة سرعان ما ادركت انه انضم الى العملية العسكرية الروسية في سورية.
وقالت اوكسانا التي تحدثت الى وكالة فرانس برس رافضة الإفصاح عن اسم عائلتها سعيا الى حماية والدها «ارسلوا عددا من السفن من سيباستوبول، وكان يمكن لأي كان ان ينضم الى الطاقم».
قبل مغادرته كان والد اوكسانا، وهو ضابط بحري متقاعد، يعمل على متن سفينة تقدم الدعم اللوجستي للأسطول الروسي في البحر الاسود. وهو يمتنع خلال المكالمات الهاتفية مع عائلته عن الإفصاح عن مهمته او عن مدة غيابه. وتعرب اوكسانا عن اقتناعها بانه موجود الآن على متن سفينة تقدم الدعم للعمليات الجوية الروسية في سورية. وقالت «يعلم والدي متى سيعود لكنه لا يقول، لا يمكنه الإفصاح». وتابعت «يتصل بنا من هاتف متصل بالأقمار الاصطناعية، لا يقول لنا شيئا، لأنه يتم تسجيل جميع محادثاتهم». وأوضحت اوكسانا انها ليست قلقة على سلامة والدها لأنه لم يخطط للنزول على الأرض، لكنها عبرت عن سخطها متهمة السلطات باستغلال حسه الوطني.
واضافت «قالت لي والدتي مؤخرا ان آخر راتب تم تحويله الى حساب والدي كان اقل من عشرة آلاف روبل (156 دولارا)».
وقالت «انهم يستغلونهم، وهو يعتقد انه يجب ان يكون هناك من أجل روسيا، يدفعه الى ذلك حسه الوطني».
وهناك سبب آخر يعزز قناعة اوكسانا بان والدها أرسل في مهمة لدعم العملية في سورية، اذ انها تشتبه في انه كان هناك سابقا في الثمانينيات كجزء من عملية انتشار سوفييتية سرية.
وقالت «اولئك الذين يتذكرون حملتنا الاولى في سورية خلال الحقبة السوفياتية، مطلوبون بشكل خاص».
فبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 وطرد القوات السورية من بيروت، ارسل الاتحاد السوفييتي آلاف الجنود لدعم دمشق. وأحيط هذا التدخل في العام 1983 الذي اطلق عليه اسم تدريبات «القوقاز-2» العسكرية، بالسرية واطلق بعد زيارة للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، الى روسيا لإجراء محادثات مع الزعيم السوفييتي ليونيد بريجنيف.
وأوضحت الشابة ان والدها كان في مهمة في سورية «قبل ان تولد»، رغم انه لم يؤكد هذا الامر بشكل مباشر.
واشارت سيدة اخرى في سيباستوبول الى انها تعرف عددا من الذين خدموا في سورية في الثمانينيات، وان هؤلاء مازالوا يترددون في الحديث عن تلك المهمة في الحقبة السوفييتية.
وقالت لفرانس برس «كثيرون لم يخبروا حتى عائلاتهم عما فعلوه للحصول على مكافآتهم»، مضيفة ان الجيل الجديد من الجنود الروس يتردد ايضا في الحديث عن دوره في التدخل الحالي. وقدرت انه تم ارسال اكثر من الف شخص الى سورية من سيباستوبول بينهم عناصر في سلاح مشاة البحرية.
ولفتت هذه السيدة التي خدم ابنها في الجيش، الى ان الجنود تلقوا وعدا في اغسطس بانهم سيخدمون بالمداورة، اي ان يمضوا «ثلاثة اشهر هناك، وشهرين في المنزل».
واضافت «قيل لهم انهم سيتوجهون الى سورية بصورة منتظمة. واولئك الذين يعتقدون أنه لا يمكن لعائلاتهم تأمين معيشتهم عند غيابهم لفترات طويلة بدأوا بتقديم استقالتهم».
واشارت الى ان الذين غادروا المدينة في أغسطس لم يتصلوا بعائلاتهم منذ ذلك الحين.
وقالت السيدة ان عددا من الرجال أغرتهم فرصة كسب ضعف ما يجنونه عادة، مضيفة ان دخلهم الشهري في البحر يبدأ من نحو خمسين الف روبل (790 دولارا).
وأوجد التدخل الروسي في النزاع البعيد انقساما بين الموظفين العسكريين المحليين.
وأوضحت السيدة ان «البعض يريد ان يذهب الى سورية لكن رفض بسبب صغر سنه او وضعه الصحي، بينما آخرون يجمعون اوراقا تثبت سوء وضعهم الصحي لتفادي الذهاب».
ولكن في النهاية، تخطى العرض الطلب.
وقالت «هذا له علاقة بالمال اكثر من حب الوطن. ولأن الحرب بعيدة، فمن الصعب التصور اننا نحمي وطننا. رغم ان هناك من يعتقد بوجوب قتل العدو في مهده».
واضافت «أولاد معارفي الذين ذهبوا الى هناك، ذهبوا وراء المال، لقد وعدوهم برواتب جيدة، بعضهم يأمل في شراء منزل عندما تنتهي الأحداث».