Note: English translation is not 100% accurate
انسحاب الجميل ونواب الكتائب بعد رفض بري تحويل الجلسة لانتخاب رئيس
«تشريع الضرورة» عبر في أول جلسة للبرلمان اللبناني منذ عام
13 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء


جعجع عن «تسوية الضرورة»: الحريري أنقذ الموقفبيروت - عمر حبنجر واتحاد درويش
سلكت جلسة «تشريع الضرورة» طريقها بعد ان عاش لبنان وعلى مدى اسبوع حالا من التأزيم والتعقيد على خلفية عدم إدراج قانون الانتخاب على جدول أعمالها والحديث المتمادي عن ميثاقية هذه الجلسة، إلا ان الاتصالات والمشاورات التي سبقت الجلسة أدت الى إنقاذها في ربع الساعة الأخيرة بعد تسوية أفضت الى تحويل قانون الانتخاب الى لجنة مصغرة لإنجازه خلال شهرين وإقرار قانون الجنسية وتحرير أموال البلديات من عائدات الخليوي وإنجاز المشاريع المالية وتأجيل النقاش في المشاريع غير الضرورية يضاف الى ذلك التزام الرئيس سعد الحريري بعدم حضور اي جلسة تشريعية لا يكون على جدول أعمالها قانون الانتخابات لمناقشته وإقراره.
إذا عبر مجلس النواب بأمان نحو التشريع وحضرت القوتان المسيحيتان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اللتان شكلتا في الأيام القليلة الماضية سدا منيعا في وجه انعقاد الجلسة، اما حزب الكتائب الذي خرج من تحالفه مع التيار والقوات فبقي ثابتا على موقفه المطالب بانتخاب رئيس للجمهورية قبل اي تشريع، وجدد هذا الموقف في جلسة تشريع الضرورة، حيث حضر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل مع نواب الحزب، مطالبا رئيس المجلس نبيه بري بتحويل الجلسة الى هيئة انتخابية، مؤكدا ان مواد الدستور 73 و74 و75 تتحدث عن آليات انتخاب الرئيس وان الدستور واضح وصريح جدا إلا ان الرئيس بري قال ان هذا الكلام ليس بالنظام وأنا دعيت الى جلسة تشريعية.
وسط حضور تجاوز الـ 100 نائب وغياب رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط ترأس الرئيس نبيه بري الجلسة بعد أكثر من عام على غياب التشريع بحضور رئيس الحكومة تمام سلام وعقب كلمة له في افتتاح الجلسة.
ثم طلب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الكلام، غير أن الرئيس بري أفسح المجال للنائب عن القوات اللبنانية أنطوان زهرا الذي قال: هناك مائة نائب في القاعة فإذا كنا فعلا نملك قرارنا فإنني آمل أن تتحول الجلسة الى جلسة انتخاب رئيس، فعلا التصفيق من نواب المستقبل و14 آذار.
ثم تحدث النائب الجميل وطالب بجواب من رئيس المجلس حول المادتين 73 و75 التي تقول: «إذا اجتمع المجلس فلا يحق له أن يعمل شيئا آخر إلا انتخاب رئيس الجمهورية»، لذا أطلب منك أن تطلب من الهيئة العامة تحويلها الى جلسة انتخاب فكان رد الرئيس بري انها جلسة تشريعية، وعندها اعتذر الجميل ومعه نواب الحزب، وانسحب من القاعة.
ربع الساعة الأخير
«تسوية الضرورة» التي تم التوصل اليها في ربع الساعة الاخير أنقذت تشريع الضرورة والميثاقية وأوقفت المحظور الذي كاد أن يقع ولعب الجميع على الحافة.
الصيغة المخرج الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري بعد محادثات مكثفة في الرياض مع الرئيس تمام سلام وعدد من الوزراء كانوا ضمن الوفد المرافق، هذا المخرج أنقذ الاطراف الذين باتوا أسرى مواقفهم الساخنة أحيانا، وأعفى لبنان من الوقوع في المحظور المالي.
وكان التفاهم على قانون استعادة الجنسية من دون تعديلات جوهرية العنصر الحاسم في الدفع نحو التسوية في حين أتى الاتفاق حول قانون الانتخابات بمنزلة ربط نزاع حول هذا الموضوع.
مصادر اعتبرت لـ «الأنباء» أن الجميع يعتبر نفسه رابحا في هذه التسوية، التيار الحر والقوات اللبنانية، حصلا على الالتزام بإقرار قانوني استعادة الجنسية وتحرير أموال البلديات، مع تعهد سعد الحريري بمناقشته وإقرار قانون الانتخاب في أول جلسة تشريعية لاحقة.
الرئيس نبيه بري حافظ على ثوابته، بينما قطف الرئيس سعد الحريري ثمرة التسوية التي أصبحت تحمل اسمه، فيما تجنب حزب الله الاحراج حيال حليفه العماد ميشال عون، الذي كان بدأ يتحدث عن حلف ثلاثي مسيحي جديد منه ومن القوات اللبنانية وبكركي.
فيما نفذت مصلحة طلاب الكتائب اعتصاما في «البيت المركزي» للحزب في وقت انعقاد الجلسة التشريعية.
ورحب النائب وليد جنبلاط بالتسوية واعتبرها أمرا إيجابيا تعلق عليه الآمال الكبيرة.
وتعهد النائب وائل أبوفاعور الذي كان في عداد وفد سلام الى الرياض، بأن تكون الأولوية في الجلسة المقبلة لقانون الانتخاب ونقل هذا الالتزام الى الحريري.
النائب العماد ميشال عون رحب بالتسوية، واصفا ما حصل بأنه «يوم سعيد».
وقال: حصل اتفاق على قانون الجنسيات وقانون البلديات وقانون الانتخاب وما تبقى قضايا تفصيلية، وسنكون بين الحاضرين لإقرار هذه القوانين المطروحة.
بدوره رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع قال من جهته إن الحريري أنقذ الموقف، بعدما وصلنا الى وضع مقفل تقريبا.
وترأس الرئيس فؤاد السنيورة اجتماعا لكتلة الوسط فور عودته من برلين، وتركز البحث على سبل التعامل مع المواضيع المطروحة.
كما عقد في بيت الوسط اجتماع لقوى 14 آذار تم التأكيد فيه على أن تحالف هذه القوى هو بمنزلة إطار وطني شامل.
تسوية داخلية شاملة
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دعا في هذا الوقت الى تسوية داخلية شاملة، وقال في خطاب يوم شهداء الحزب: علينا أن نضع الأمور الأساسية وليس الهامشية في سلة واحدة ولنعمل تسوية، ونأخذ ونعط لمصلحة البلد، ولا ننتظر الخارج المشغول عنا ولا ننتظر الداخل، فيكفي الاستنزاف في أعصاب الناس ومصير الناس وعيش الناس، القوى السياسية الحقيقية مدعوة الى أن ندخل الحوار الذي يراه الرئيس بري في مجلس النواب لنبحث عن تسوية سياسية حقيقية. هذا هو المخرج.
وعلقت مصادر سياسية لـ «الانباء» على كلام نصرالله بالقول: انها دعوة للمؤتمر التأسيسي.
مصادر الرئيس بري تحدثت عن اجتماعات متواصلة في جناح الرئيس تمام سلام في الرياض مع الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ووائل أبوفاعور، الى جانب التواصل مع الرئيس سعد الحريري في الرياض والرئيس بري ود.جعجع في بيروت، مهدت لصدور التعهد عن الحريري بحضور الجلسة التشريعية لإقرار القوانين المالية، وعدم المشاركة بأي جلسة أخرى لا تكون مخصصة لقانون الانتخابات.
وتقول القناة البرتقالية ان الرئيس سعد الحريري بادر مساء الثلاثاء الى نقل اقتراحاته الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وبعد منتصف الليل انتقل موفد العماد عون النائب إبراهيم كنعان الى معراب، حيث استمرت المفاوضات حتى الفجر، حيث فتحت الخطوط الهاتفية مجددا بين الرابية والوزير جبران باسيل الموجود في مؤتمر القمة العربية ـ الأميركية في الرياض، كما بين بكركي ومعراب، حتى كان الاتفاق.