Note: English translation is not 100% accurate
طلاب الجامعة الأميركية يستعيدون «عزّ» الصحافة اللبنانية
13 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
في زمن تعاني فيه الصحافة المكتوبة أزمات مالية متفاقمة ومنافسة شرسة من قبل الاعلام الجديد أي الإعلام الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، شاء طلاب نادي «وسائل الاعلام والاتصالات» في الجامعة الاميركية في بيروت إلقاء الضوء على «تاريخ الصحافة اللبنانية» من خلال معرض- تحية إلى مجلة الجامعة الشهيرة «OUTLOOK» في عيدها الـ 66.
في بهو الطبقة الثانية من مبنى «وست هول» العريق في الجامعة، ألواح مقسمة إلى ثلاث زوايا: أبرز عناوين «آوتلوك» منذ 66 عاما، الاعداد الاولى لأبرز الصحف اللبنانية منذ العام 1828، وأبرز عناوين الصحف اللبنانية منذ 100 عام.
ويسلط المعرض الضوء على تطور الصحافة اللبنانية منذ «حديقة الاخبار» (الاولى في المشرق العربي كله) وصولا إلى صحيفة «الأخبار» ويحتم المقارنة بين الأمس واليوم في كيفية التبويب وتصميم الصفحات ومدى استخدام الصور وحجمها... والمقارنة لا تخفى على زائر المعرض أن كتاب الصحف الأولى (وقراءها) كانوا من الذكور فقط، وقد دخلت الصحافيات إلى «مهنة المتاعب» في خمسينيات القرن الماضي. ومن الواضح أيضا، من خلال الاطلاع على مجلة الجامعة «آوتلوك» أن الشباب الجامعي كان اكثر اهتماما وانخراطا في الشأنين السياسي والصحافي.
نشرة «آوتلوك» ليست ذات أهمية فقط بالنسبة إلى طلاب الجامعة الأميركية، بل تشكل أعدادها شاهدا على أحداث محورية. في تشرين الثاني 1949 صدر عددها الأول، ومنذ ذلك الحين وهي تؤرخ لأحداث داخلية جامعية كتأسيس صالة عرض للسينما في مبنى «الوست هول»، وأخرى لبنانية وعربية وتبرز كيفية تفاعل الطلاب معها.
وعلى لوح لافت للأنظار، عبارة «مات عبد الناصر» في عنوان مانشيت صحيفة «النهار» في 29 سبتمبر 1970... «محمود درويش: آن لي أن اعود» في مانشيت صحيفة «السفير» غداة وفاة الشاعر الفلسطيني في 9 أغسطس 2008... وكذلك كرست «السفير» صدر صفحتها الأولى للفنانة صباح في اليوم التالي لوفاتها كاتبة «أحب عمري واعشق الحياة» من أغنية «ساعات ساعات».
الحرب اللبنانية، الغزو الإسرائيلي، التحرير والتغيرات السياسية في لبنان... كلها أحداث تصدرت قصاصاتها واجهة المعرض. تمتد الصحف بلونها الأصفر الشاحب (ونسخ مصورة عنها) عبر الزمن الماضي، الذي يناهز المئة عام. ولا يقتصر المعرض فقط على الصحف اللبنانية فثمة أعداد من «الوقائع المصرية» التي أصدرها محمد علي باشا في العام 1828 في القاهرة والتي تعتبر الصحيفة «الرسمية» الأولى في العالم العربي. ولهواة النوع، العدد 1858 من «حديقة الأخبار»، والعدد 1870 من «الزهراء»، والعدد 1874 من «التقدم»، والعدد 1877 من «لسان الحال» وأخرى.
معرض «تاريخ الصحف اللبنانية» في الأميركية استمر ثلاثة أيام، من 9 نوفمبر إلى 11 منه، وأضفى أحمد خطاب، وهو بائع الصحف في الجامعة، نكهة مميزة عليه عندما أضاء على تجربته في مهنة بيع الصحف للطلاب خصوصا، في اليوم الأخير من المعرض الذي شهد أيضا ندوة حوارية مع الطلاب.