Note: English translation is not 100% accurate
ضربة جوية نفذتها طائرة من دون طيار بعد أن رصدته الاستخبارات الأميركية منذ أيام
غارة أميركية ـ بريطانية مشتركة استهدفت «ذبّاح داعش» في الرقة
14 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

شن الجيش الاميركي بمشاركة بريطانية امس الاول غارة جوية استهدفت «الجهادي جون» البريطاني او كما اطلق عليه اعلاميا «القاتل الملثم» الذي ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وظهر في تسجيلات فيديو لاعدام رهائن، لكن لم يؤكد مقتله.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (الپنتاغون) بيتر كوك في بيان انه لا يعلم ما اذا كان «الجهادي جون» واسمه الحقيقي محمد اموازي قتل. واضاف «نحن بصدد تقييم نتائج العملية وسنعلن عن معلومات اضافية بطريقة مناسبة».
واوضحت وزارة الدفاع الاميركية ان الغارة الجوية استهدفت مدينة الرقة، معقل التنظيم المتطرف في شمال سورية.
وذكرت شبكة التلفزيون سي ان ان وصحيفة واشنطن بوست الاميركيتان نقلا عن مسؤولين اميركيين ان الضربة الجوية نفذتها طائرة من دون طيار، وأشارتا الى ان الاستخبارات الاميركية رصدت اموازي منذ عدة أيام.
وقالت «الپنتاغون» في البيان ان «اموازي وهو مواطن بريطاني، ظهر في تسجيلات فيديو في عمليات قتل الصحافيين الاميركيين ستيفن سوتلوف وجيمس فولي والعامل في القطاع الانساني الاميركي عبدالرحمن كاسيغ والعاملين البريطانيين في المجال الانساني ديفيد هينس والن هينينغ والصحافي الياباني كينجي غوتو ورهائن آخرين».
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن بريطانيا شاركت في ضربة استهدفت متشددا بريطانيا يعرف باسم الجهادي جون في سورية وإنه إذا نجحت الضربة فإنها ستوجه ضربة لقلب تنظيم الدولة الإسلامية.
وتابع كاميرون أمام مقره في داونينغ ستريت أن الضربة الأميركية ضد اموازي كانت جهدا مشتركا بين بريطانيا والولايات المتحدة و«عملا من أعمال الدفاع عن النفس. كان هذا هو التصرف الصحيح».
وأضاف «إذا كانت الضربة ناجحة - ومازلنا في انتظار تأكيد هذا - فإنها ستكون ضربة في قلب داعش (الدولة الإسلامية)».
وقال «ستوضح لمن يريدون إلحاق الضرر ببريطانيا وشعبنا وحلفائنا أن لدينا عزما لا يلين ولا ننسى مواطنينا أبدا».
واكد متحدث باسم الحكومة البريطانية «نعمل مع الاميركيين يدا بيد لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية وملاحقة قتلى الرهائن».واضاف ان «رئيس الحكومة قال في السابق ان ملاحقة هؤلاء المجرمين المتوحشين تعتبر اولوية» لنا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بان أربعة اشخاص قتلوا في غارة جوية استهدفت مدينة الرقة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «غارة جوية استهدفت سيارة في وسط مدينة الرقة بالقرب من مبنى البلدية»، ما اسفر عن «مقتل اربعة اشخاص احدهم قيادي بريطاني في المجموعة».
وتأتي هذه الضربة بينما يقدم الجيش الاميركي دعما جويا لهجوم واسع للمقاتلين العراقيين الاكراد (البشمركة) ضد تنظيم الدولة الاسلامية في جبل سنجار شمال العراق. كما تأتي قبل اجتماع دولي سيعقد اليوم السبت في فيينا للبحث في آفاق انتقال سياسي في سورية.
ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة في العراق وسورية التي تشهد منذ 2011 نزاعا يزداد تعقيدا واسفر عن سقوط اكثر من 250 ألف قتيل.
لكن التنظيم الجهادي يتراجع مؤخرا على ما يبدو تحت وطأة هجمات جيشي البلدين وضربات الطيران الروسي (في سورية) والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة (في سورية والعراق).
من هو جون؟
اصبح «الجهادي جون» رمزا لوحشية تنظيم الدولة الاسلامية. وقد ظهر في عدة تسجيلات فيديو لقطع رؤوس رهائن غربيين، مرتديا ملابس سوداء وملثما ومسلحا بسكين.
وظهر الرجل في لقطات لرهائن اميركيين وبريطانيين ويابانيين بملابس برتقالية اللون قبل اعدامهم، مطلقا تهديدات بالانجليزية وبلكنة بريطانية ضد حكومات بلدانهم. ولم يكن ظاهرا منه سوى عينيه.
وظهر اموازي في تسجيل فيديو للمرة الاولى في اغسطس العام 2014 يظهر قتل فولي (40 عاما) الصحافي المستقل البالغ من العمر 40 عاما وفقد في سورية في نوفمبر 2012، بقطع الرأس. واثار التسجيل الذي حمل عنوان «رسالة الى اميركا» استياء العالم.
وأوضح التنظيم في هذا التسجيل انه قتل فولي لان الرئيس الاميركي باراك اوباما امر بشن ضربات على الجهاديين في شمال العراق.
وبعد اسبوعين قتل الرهينة الاميركي ستيفن سوتلوف بالطريقة نفسها. وظهر في التسجيل «الجهادي جون».
وقالت والدة سوتلوف شيرلي سوتلوف لشبكة ان بي سي انه حتى ولو قتل اموازي «فهذا لا يعيد لي ابني»، مضيفة «من يعلم ان كان قتل» فعلا.
وظهر «الجهادي جون» ايضا في تسجيلات لاعدام البريطاني ديفيد هاينس الذي كان يعمل في القطاع الانساني، وآلن هينينغ سائق سيارة الاجرة البريطاني في مانشستر، والاميركي بيتر كاسيغ واليابانيين هارونا يوكاوا ثم كينجي غوتو.
وتشير شهادات عن محمد اموازي الى انه كان شابا لندنيا مولود في الكويت لا يعاني من اي مشاكل وكان من هواة كرة القدم والعاب الفيديو، الى ان تبنى التطرف ليصبح قاتلا يوصف «بالبارد والسادي ولا يرحم».