Note: English translation is not 100% accurate
كيري: بشار مستعد للتعامل بجدية ولإرسال وفد للمشاركة في مفاوضات حقيقية
محادثات فيينا بشأن سورية تثمر اتفاقاً على تشكيل حكومة انتقالية ووقف إطلاق النار خلال 6 أشهر وانتخابات خلال 18 شهراً
15 نوفمبر 2015
المصدر : فيينا ـ وكالات- رويترز

لاڤروڤ يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية باتفاق بين دمشق والمعارضة
اجتماع جديد خلال شهر لتقييم التقدم
مساع لعقد أول لقاء بين النظام السوري والمعارضة مطلع يناير المقبل
أعلن وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير ان المشاركين في اجتماع ڤيينا حول سورية قرروا بدء محادثات فورية مع جماعات معارضة.
وأضاف شتاينماير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ختام اعمال الاجتماع بحضور كل من وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لاڤروڤ، ان المشاركين توافقوا على تحديد جدول زمني يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية خلال 6 اشهر واجراء انتخابات خلال 18 شهرا رغم استمرار خلافهم على مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وكشف عن مساع لعقد أول لقاء بين النظام السوري والمعارضة بحلول مطلع يناير المقبل.
وأوضح أن «الكل يدرك مدى صعوبة المهمة» وتابع: «لا احد يكذب على نفسه بالنسبة الى الصعوبات التي نواجهها، لكن العزم على ايجاد حل صار اكبر في 14 يوما».
وقال ايضا: «رغم ان الأمر لايزال يبدو بعيد المنال، الا ان جميع الأطراف مجتمعون حول الطاولة».
وأوضح ان هجمات باريس هيمنت على الاجتماع «وزادت من التصميم على إحراز تقدم».
كما اتفق المشاركون في المحادثات على عقد لقاء جديد «خلال نحو شهر» لإجراء تقييم للتقدم بشأن التوصل لوقف لإطلاق النار وبدء عملية سياسية في البلد المضطرب، بحسب ما جاء في البيان الختامي للاجتماع.
من جانبه، اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان المحادثات الخاصة بالأزمة السورية شهدت استعراض خطط الرئيس السوري بشار الأسد للدخول في مفاوضات بناءة في إطار حل سياسي للحرب الدائرة في بلاده.
وقال: «أبلغنا من خلال شركائنا في هذه الجهود ـ الموجودين معنا على الطاولة ـ بأنه مستعد للتعامل بجدية ومستعد لإرسال وفد ومستعد للمشاركة في مفاوضات حقيقية».
بدوره، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لاڤروڤ، السلطات السورية والمعارضة إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وطنية في غضون 6 أشهر من بدء المفاوضات.
واضاف: «نريد من الوفود السورية التوصل إلى اتفاق مبدئي على تشكيل حكومة مشتركة بعد بدء المفاوضات في غضون 6 أشهر.. ستكون حكومة وحدة وطنية تحل القضايا الملحة».
كما أشار لاڤروڤ إلى أن جميع المشاركين في المحادثات بشأن التسوية السورية في ڤيينا اتفقوا على ضرورة تقرير الشعب السوري لمصير سورية بما في ذلك مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال: «لقد أكدنا على أن مستقبل سورية سيتقرر من قبل الشعب السوري فقط.. وهذا ينطبق أيضا على مصير الرئيس الأسد ومصير أي سياسي آخر في هذا البلد».
واكد لاڤروڤ ان هناك إجماعا متزايدا بين القوى الدولية على ضرورة العمل المشترك لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال: «اليوم.. قمت بعقد اجتماعات ثنائية ولدي شعور بوجود اعتراف متزايد بالحاجة لإنشاء تحالف دولي فعال لقتال تنظيم الدولة».
من جهتها، وصفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بـ «الاجتماع الجيد جدا».
وصرحت موغيريني للصحافيين عقب المحادثات التي تهدف للتوصل الى أرضية مشتركة بهدف حل النزاع بأن هذه «العملية يمكن أن تبدأ بكل تأكيد».
وكان اجتماع ڤيينا الدولي قد عقد بحضور 17 دولة و3 منظمات دولية تتقدمهم الولايات المتحدة وروسيا، سعيا لإيجاد حل سياسي للنزاع في سورية على خلفية اعتداءات غير مسبوقة في باريس وخلافات تتعلق بمصير بشار الأسد، على ما أفاد مصدر ديبلوماسي.
وهذا هو الاجتماع الدولي الثاني خلال 15 يوما، وجاء بعد ساعات من هجمات باريس التي أوقعت ما لا يقل عن 128 قتيلا.
وهذه المحاولة لوضع اطر انتقال سياسي في سورية، التي تشهد نزاعا مسلحا منذ أكثر من أربع سنوات، تأخذ منحى جديدا بعد الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد صرح لدى وصوله إلى ڤيينا «بأن أحد أهداف الاجتماع هو تحديدا أن نرى بشكل ملموس كيف يمكننا تعزيز التنسيق الدولي في مجال مكافحة داعش».
أبرز مكونات المعارضة السورية
بيروت ـ أ.ف.پ: تتوزع المعارضة السياسية السورية بين مجموعات رئيسية وشخصيات وعدد من الأحزاب داخل البلاد وخارجها. وفي حين تعد بعض مكونات هذه المعارضة في الداخل من المجموعات المرضي عنها من قبل النظام، فإن تلك الموجودة في الخارج وعلى رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تتمسك بشرط رحيل الرئيس بشار الأسد كمقدمة لأي حل محتمل، ويصفها النظام في المقابل بالإرهابية والعميلة للغرب.
معارضة الخارج
- الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية: يعتبر ابرز وأكبر مكونات المعارضة السورية في الخارج. يضم مروحة واسعة من الشخصيات والأحزاب والمكونات العرقية وممثلين عن عدد من الفصائل العسكرية لكنه يتهم برغم ذلك بأنه لا يمثل كل الفصائل المقاتلة الفاعلة على الأرض.
تأسس الائتلاف في نوفمبر 2012 في الدوحة بموجب اتفاق بين المجلس الوطني السوري وقوى معارضة اخرى. وحظي باعتراف رسمي من اكثر من 120 دولة في مؤتمر أصدقاء سورية الذي استضافته مراكش نهاية العام 2012 بوصفه «ممثلا وحيدا للشعب السوري». ويرأسه حاليا خالد خوجة المستقر في تركيا.
شارك الائتلاف مع وفد من النظام السوري في جولتي مفاوضات عقدت في نهاية العام 2013 ومطلع العام 2014 في جنيڤ بإشراف الامم المتحدة دون تحقيق أي تقدم. ويتمسك الائتلاف بشرط رحيل الاسد عن السلطة وبمقررات جنيڤ 1 الصادرة العام 2012 وتنص على تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة.
- مؤتمر القاهرة: انبثق عن لقاء استضافته القاهرة في شهر يناير الماضي بمشاركة معارضين من توجهات مختلفة. وجمع في يونيو قرابة 150 شخصية معارضة يعيشون داخل سورية وخارجها، بينهم قوى كردية. وبينهم عضو هيئة التنسيق هيثم مناع. شارك ممثلون عن هذا التجمع في لقاءات استضافتها موسكو ويقدم نفسه كبديل عن الائتلاف المعارض.
- الاخوان المسلمون: تعد جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سورية من الجماعات النافذة في المعارضة السورية وتتلقى دعما إقليميا. وشكلت الكتلة الأبرز في المجلس الوطني السوري الذي تأسس العام 2012 قبل ان ينضم الى صفوف الائتلاف. يعود تاريخ تأسيسها الى الثلاثينيات من القرن الماضي. وبلغت مواجهتها مع النظام السوري أوجها في العام 1982، حينما قمع الرئيس الراحل حافظ الأسد، بقوة انتفاضة الاخوان المسلمين في حماة في وسط البلاد، في حملة تسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين.
- معارضون مستقلون: وهم شخصيات مشاركة في مجموعات المعارضة الرئيسية بالإضافة الى حقوقيين وناشطين ورجال أعمال مقيمين في الخارج.
معارضة الداخل
هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي: تأسست العام 2011 وتضم أحزابا قومية ويسارية وكردية وشخصيات وطنية، ابدت رفضها للتدخل الخارجي في سورية منذ اندلاع النزاع. وبرغم انها تعد من ابرز مكونات المعارضة المقبولة من النظام، لكن تعرض عدد من قيادييها للاعتقال في السنوات الثلاث الماضية، أبرزهم عبدالعزيز الخير ورجاء الناصر. وهي من القوى التي شاركت في لقاءات استضافتها موسكو في العامين 2014 و2015. - الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير: تأسست العام 2011 ويرأسها قدري جميل، وهو وزير ونائب سابق لرئيس الوزراء السوري أقيل من منصبه العام 2013 ولديه علاقات جيدة مع موسكو حيث يقيم. ومن أبرز أعضائها فاتح جاموس المقيم في سورية وهو قيادي سابق في حزب العمل الشيوعي واعتقله النظام لنحو عشرين عاما. - تيار بناء الدولة السورية: تأسس العام 2011 ويرأسه المعارض العلوي البارز لؤي حسين الذي اعتقلته دمشق العام 2014 بتهمة «إضعاف الشعور القومي» على خلفية مقال كتبه، قبل ان تفرج عنه في مايو ويتمكن من مغادرة دمشق الى مدريد. وكان تياره يعد قبل ذلك جزءا من معارضة الداخل المقبولة من النظام ويعلن في وثيقته السياسية رفض العنف والخيار المسلح.
الأحزاب الكردية - حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في سورية: تأسس العام 2003 واعلن بعد انسحاب قوات النظام تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية اقامة إدارة ذاتية العام 2013 في مناطق سيطرته في شمال وشمال شرق سورية.
وتعد وحدات حماية الشعب الكردية جناحه المسلح في سورية والتي تصاعد نفوذها بعد تصديها لداعش وتلقيها دعما من الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن.
لم ينضم الحزب الذي تعتبره تركيا الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، الى صفوف الائتلاف المعارض لكن ممثلين عنه شاركوا في مؤتمر القاهرة.
- المجلس الوطني الكردي: تأسس في 26 أكتوبر 2011، وانضم بعد خلافات ومباحثات طويلة الى الائتلاف السوري المعارض نهاية العام 2013 وهو مظلة لطيف واسع من الأحزاب الكردية باستثناء حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.