Note: English translation is not 100% accurate
رأي نفطي
اكتشاف النفط في البحر.. تعقيد استراتيجي جديد بقلم: د.عبدالسميع بهبهاني خبير نفطي
22 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
اكتشاف إيران لكميات نفط ضخمة في طبقات أرضية ساحلية تمتد إلى الكويتنشرت جريدة «الأنباء» في عدد الاثنين الموافق 16 الجاري عن استكشافات بحرية تحت سواحل الكويت وفي الجون وتحت مدينة الكويت، ونفت الخبر لاحقا شركة نفط الكويت على ان الموضوع في بدايته رغم ان هناك خطة أعلنتها الشركة لحفر آبار خمس في 2017، وكذلك نشر موقع البورصة عن مناقصة رست على إحدى شركات المقاولات بقيمة 104 ملايين دينار لتوريد أجهزة حفر لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد.
بمراجعة سريعة لخطط شركة نفط الكويت نجد انها أعلنت في عام 1998 عن خطة زيادة في الانتاج بـ 4 ملايين برميل يوميا مع 2020 وبقدرة احتياطية إضافية تقدر بـ 15%، وعدلت هذه الخطط لاحقا ومددت الى 2030 وظلت الشركة تنتج عن الفترة بمعدل 2.7 الى 2.9 مليون برميل يوميا اغلبه من حقل برقان، حيث إنتاجه 1.5 مليون برميل يومي.
ومن خطط شركة نفط الكويت التي أعلنتها ايضا في 2007 هو إنتاج 700 ألف برميل يوميا من النفط الثقيل كثافة 20 API مع بداية 2020 ثم خفضت خطة الإنتاج لاحقا الى 270 الف برميل يوميا.
كما أعلنت مسبقا عن اكتشافات تراكيب إضافية في حقول الشمال والغرب في الطبقات الطباشيرية الضحلة والجوراسية والبرمية العميقة، وأعلنت عن احتواء هذه المكامن على الغاز والزيت الخفيف.
ومن المتوقع ان هذه الاكتشافات في الشمال والغرب والجنوب هي نتائج للمسوحات الثنائية والثلاثية والرباعية الابعاد الفائقة الدقة، ومن خلال اختبار آبار ذات قدرة إنتاجية عالية، وكما ذكرت الصفحة الإلكترونية للشركة انها قدمت 25 ورقة فنية في المؤتمرات تدل على نجاح تحليلات المسوحات المختلفة.
لكن رغم هذه الاكتشافات والنتائج الإيجابية فاننا نجد ان هناك تأخرا في رفع الإنتاج وتأجيل الخطط الى عشرات السنين، وفي المقابل خسرت الكويت مليارات الدولارات أيام ارتفاع سعر النفط نتيجة التأخير وفقدان الثقة، اضافة الى خسارة الكويت كثيرا من المخزونات النفطية التي لم تعوض الانتاج.
وبالعودة الى المسوحات والاستكشافات البحرية فمن المتيقن ان هذه المسوحات هي الثالثة التي تغطي البحر، والغريب هو التوجه الى البحر قبل تطوير الاستكشافات البرية الجديدة، والغرابة تكمن في الأسباب التالية:
1 ـ ان الذهاب الى البحر الذي يصنف استكشافاته السابقة الى ثروات قابلة للإنتاج (Outsource) بينما الاستكشافات التي ذكرناها لم تطور او حتى لم تقيم فأين الأولوية؟
2 ـ ان الجرف القاري للبحر لم يحل الى الآن بين الدول المجاورة المشتركة فالبدء في الاستكشاف والتطوير البحري هو بمنزلة إضافة تعقيد سياسي للأمر وطبعا استثني من ذلك الخطط ذات البعد السياسي للدول المجاورة!
3 ـ أعتقد ان ميزانية الشركة ضمن ظروف الكساد يجب ان توضع في الاسكتشافات المضمونة المؤكدة اولى منها للاستكشافات الجديدة، إضافة الى ان تأسيس كيان بحري للشركة أمر لا يخلو من إطالة وتأجيل للأهداف المنشودة ولعل الكلفة العالية التي أشرنا إليها من أسبابها غموض الخطة نتيجة قصور في المعلومات، كما بين الناطق باسم شركة النفط في رد «نفط الكويت» على خبر اكتشافات البحر.
4 ـ لعل المتوقع ان تكون البداية في الحقلين المكتشفين مسبقا وهما حقلا المدينة ورقوة اللذان يقفان في مسار الملاحة مما يسبب ربكة في مسار السفن ويؤثر على الجانب السياحي في هاتين المنطقتين.
ان للنظام النفطي (Petroleum system) الكويتي 9 مكامن نفطية رئيسية منتجة تتخللها 7 مطابخ نفطية ناضجة وهي منتشرة تحت اغلب مساحة الكويت بما فيها الامتداد البحري ضمن مكامن تركيبية وطباقية.
وقد أثبتت الاكتشافات جهة السواحل الإيرانية وجود النفط في امتداد تلك الطبقات ولعل المخزون الضخم الذي أعلنت عنه إيران كثير منه في هذه السواحل التي تعتبر امتدادا للطبقات الأرضية جهة الكويت.اعتقد انه من الأولى لشركة نفط الكويت التركيز على زيادة الإنتاج من المكامن المكتشفة، كما أعلنت وتأجيل البحر ما خلا من العامل السياسي!