Note: English translation is not 100% accurate
سلام: انتخاب الرئيس يصحّح الخلل والحريري يعتبر غياب الرئيس أكبر إهانة
«الاستقلال اللبناني» الـ 72 بدون رئيس للعام الثاني
23 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
أمس الأحد، 22 نوفمبر، مرت الذكرى 72 سنة على اعلان استقلال لبنان عن الانتداب الفرنسي، برزت صورة القصر الجمهوري بلا رئيس والسراي حكومي برئيس وزراء بلا مجلس وزراء، ومجلس النواب برئيس دون جلسات، عدا واحدة يتيمة أملتها الضرورات المالية.
للعام الثاني على التوالي يعتبر الاستقلال حزينا في أفكار اللبنانيين وتمنياتهم. الرئيس سعد الحريري يعتبر أن الشغور الرئاسي الكبير إهانة توجه إلى اللبنانيين، وهو يرى بالمناسبة انه إذا كان الجيش والشرعية ضمانتي الاستقلال فإن رئاسة الجمهورية هي ضمانة الاستقرار للنظام السياسي.
رئيس الحكومة تمام سلام قال في بيان: ان انتخاب رئيس للجمهورية يصحح الخلل في البنيان الدستوري.
وقال ان تعطيل مفاصل الدولة واضعاف هيبتها وإبقاء الحياة العامة في البلاد رهينة التجاذبات والمناكفات والعرقلة كما حصل في أزمة النفايات. وقد بلغت التحديات مرحلة لم تعد تسمح بالتباطؤ في البحث عن مخرج من الاستقصاء الراهن، والخروج من هذه الدوامة التي استنزفت لبنان وآن الأوان لهدم المتاريس المتقابلة والخروج إلى الساحات المشتركة.
بدوره وزير الشؤون الاجتماعية والعمل رشيد درباس قال أمام ضريح عبدالحميد كرامي في طرابلس وهو يضع اكليل الاستقلال: نقف امام أضرحة رجال الاستقلال الذين اعطونا وطنا نفرط فيه وقد تركناه جسدا بلا رأس. لم يبق منه إلا هذه المراسيم، علما أن الاستقلال ليس علما ونشيدا وأكاليل بل ماء وكهرباء وفرص عمل وهذا ما نفتقده ايضا. لقد صنف عبدالناصر الدول العربية المحيطة بفلسطين بدول المواجهة واعتبر لنبان من دول المساندة، فإذا به اليوم دولة المواجهة الوحيدة مع إسرائيل.
واعتبر في تصريح له امس، ان المهين ان نتوسل اجتماعا لمجلس الوزراء من أجل حل عقدة النفايات.
والراهن أن ثمة إهانات أخرى يتلقاها اللبنانيون، المنشغلون بكيفية معالجة هشاشة دولتهم، من خلال اكوام النفايات في الشوارع والطرقات والفساد المباح في الدوائر والمؤسسات، وتحكم امراء الحرب التي انتهت، بينا يستمر اسيادها كالعلق يمتص دم الدولة والناس متسلحين بالعصبيات الطائفية والمذهبية، العامية لانظار الناس وأفكارهم.
على الصعيد السياسي، ثبت أن لقاء عقد في باريس بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، المرشح الضمني لرئاسة الجمهورية، بمعزل عن النفي التمويهي للقاء، الذي صدر عن تيار المردة.
وقد عقد اللقاء في منزل رجل الأعمال اللبناني جيلبرت شاغوري في باريس، والأخير مقرب جدا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومن البطريرك الماروني بشارة الراعي، وشارك به الى الحريري وفرنجية، الوزير روني عربجي، ومدير مكتب الحريري، نادر الحريري. وتبين أن كلا من بري وحزب الله كان على علم به، فيما حليف فرنجية العماد عون، آخر من يعلم.
وفي المقابل أبقى الرئيس الحريري اللقاء سرا عن الحلفاء في 14 آذار وهذا ما حدا بالرئيس فؤاد السنيورة الى الانتقال للسعودية بصحبة أعضاء الكتلة وبينهم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير نهاد المشنوق لاستطلاع الموقف، وسيعود الوفد الى بيروت اليوم.
ومن خلف ستائر الكتمان على ما اتفق عليه وما لم يتفق، كل ما تسرب ان الرجلين توافقا على متابعة البحث.
وسبق للرئيس الحريري أن التقى العماد ميشال عون سرا في روما، وكانت رئاسة الجمهورية محور اللقاء، حيث عرض عون على الحريري رئاسة الحكومة، مع ضمانته لأمنه في بيروت، شرط قبوله به رئيسا للجمهورية، لكن حسابات الحقل الاقليمي لم تتطابق مع حسابات بيدر عون. وتعارض أطراف في تيار المستقبل برئاسة سليمان فرنجية للجمهورية، كونه من صقور 8 آذار أولا، ومباه بعلاقته وحتى اخوته للرئيس بشار الاسد ثانيا وأخيرا.
وترد الاطراف المؤيدة لفكرة التواصل مع فرنجية عبر «الأنباء» بأن الاخير ابتعد عن مسار التطرف في المواقف التي اعتمدها العماد عون، وخصوصا على مستوى تحالفه مع حزب الله وإيران، وكوّن لنفسه حيثية سياسية تميل الى الوسطية والانفتاح، اما لجهة تأكيده المتكرر بأنه أخ لبشار الاسد وليس مجرد حليف، فهو بنظر تلك الاطراف، كلام ليل لابد أن يمحوه نهار التسويات في سورية.
بمعنى آخر، تقول هذه الأطراف، إن بشار الأسد موجود اليوم، وغدا سيكون يوما آخر.
في غضون ذلك، ارتادت وسط بيروت، وبالذات ساحة الشهداء مسيرات أهلية بمناسبة الاستقلال، منها مسيرة لطلاب حزب الكتائب، وأخرى شاملة لجمعية فرح العطاء يتقدمها رجال الدين وثالثة لحركة بدنا نحاسب، وأربعة لتيار الاستقلال برئاسة العميد المتقاعد جورج نادر، وقد رفع الجميع العلم اللبناني ونوهوا بدور الجيش في حماية الاستقلال.
مدرسة لبنانية تحتفي بالاستقلال بأكبر «منقوشة زعتر» في العالم
بيروت ـ الأناضول: اختارت إحدى المدارس اللبنانية، أن تحتفل بذكرى الاستقلال الـ 72، بطريقة خاصة بها، حيث قامت بخبز أكبر «منقوشة زعتر على الصاج» في العالم، لتحطم الرقم القياسي السابق.
وبدأ تحضير المنقوشة في مدرسة «أمجاد»، بمنطقة الشويفات، جنوبي العاصمة بيروت، بحضور حشد من الطلاب وأهاليهم، وعدد من الصحافيين، ليكتمل الحدث في أقل من ساعتين. وتم تحضير منقوشة بطول 32 مترا، محطمة بذلك الرقم القياسي الحالي لأطول منقوشة تم تسجيلها في مدينة الأحساء بالسعودية عام 2014.
فؤاد بكار، أحد أساتذة المدرسة، والذي شارك في تحضير المنقوشة، قال «تم تحضير المنقوشة باستخدام حوالي 80 كيلو غراما من العجين، 10 كيلو غرامات من الزعتر، 20 ليترا من زيت الزيتون.