Note: English translation is not 100% accurate
الحريري يبرر كتمان لقائه بتجنب التشويش: لم يعد من مانع للحوار مع فرنجية مادمنا نتحاور مع حزب الله
شائعات «داعشية» تثير البلبلة في لبنان عشية الميلاد.. والفاتيكان ينفي تحذير الكنائس من هجمات إرهابية
24 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
عادت حركة الطيران المدني من بيروت وإليها طبيعية بعد انتهاء المناورات البحرية الروسية في المياه السورية وما بعدها، وانفرجت اسارير المسافرين ذهابا وايابا وتحرروا من مخاوفهم على النفس وعلى الوقت المضاف كضريبة او جزية كتب عليهم دفعها من اجل عرض العضلات الروسية في مياه المتوسط، لكن ما امله اللبنانيون في ذكرى استقلالهم المحبوس في قمقم الصراعات الاقليمية هو اعادة حياتهم الدستورية الى مجراها الطبيعي وانتخاب رئيس الجمهورية يعيد للاستقلال رهجته وللدولة كيانيتها السليمة، لا ان يبقى لبنان كما هو الآن استقلال مشكوك في حقيقته ومركب بلا قبطان.
فقد نزل اللبنانيون الى الشوارع باحثين عن مسؤول ينقلون اليه خوفهم من الحاضر والمستقبل، فلم يجدوا الا انفسهم مع رجع صدى هتافاتهم والشعارات، انها قمة المأساة ان نجد قادة العالم يجتمعون في كوالالمبور ليبحثوا مواجهة الارهاب المولود من رحم مصالحهم، فيما زعماء لبنان منشغلون بالبحث عن حصصهم في بقايا الدولة واكوام النفايات.
يضاف الى كل هذا موجة الشائعات الداعشية التي تهدد الجامعات والمساجد والمراكز التجارية الكبرى مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، مما قد يهدد هذا الموسم وحتى لو تبين ان هذه التهديدات مجرد شائعات، وهو في الواقع ما بدا من نفي مطران بيروت للموارنة بولس مطر ان يكون الفاتيكان وجه رسالة الى كنائس لبنان محذرا من اعمال ارهابية.
واضاف: طبعا تمثل خطر، وتمثل مواقف غير معقولة وغير مقبولة بالنسبة لتعاملها مع الابرياء ومع الاديان وخصوصا مع المسيحيين في العراق، لكن لا اعتقد ان مواقف داعش تتحلق حول المسيحية بالذات، فخطرها يعم الجميع، واقول لكل اللبنانيين علينا بالحيطة والحذر، لكن لا داعي للهلع والخوف.
واستنتجت اوساط رسمية لبنانية من الحرب الالكترونية الدائرة مع داعش وحولها ان ثمة حربا نفسية تشن من جهات بعضها معروف وبعضها غامض الهوية والاهداف.
سياسيا، فإن لقاء الرئيس سعد الحريري وسليمان فرنجية تم بالفعل كما تقول القناة البرتقالية التابعة للعماد ميشال عون (او.تي.في) رغم اصرار كل منهما على نفي الاجتماع في الاتصالات مع الحلفاء، وتضيف: فرنجية ابلغ حزب الله باللقاء ـ المحادثات التي تناولت ترشحه للرئاسة، والحريري استدعى اركان تياره الى السعودية والتقاهم تباعا، والنائب وليد جنبلاط غادر مع الوزير وائل ابوفاعور ونادر الحريري على طائرة الحريري الى باريس للقائه هناك، فيما بعض الحلفاء والخصوم التقوا عند نقطة التشويش على المحادثات التي قلل احدهم لـ «الأنباء» من جديتها مبررا نفي حصول ما حصل رغم حصوله بأن الحاصل هو ان الرجلين التقيا على عشاء في منزل جيلبرت الشاغوري في باريس، ولم يكن اللقاء سياسيا بالمعنى الكامل.
لكن نقل عن الرئيس الحريري قوله لزواره: لم يعد من مانع للحوار مع فرنجية طالما اننا نتحاور ثنائيا مع حزب الله برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكنا تحاورنا في السابق مع زعيم تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، ورأى ان التواصل ضروري لكننا لن نتطلع الى عقد صفقة ثنائية، انما من واجبنا في ظل الفراغ الرئاسي الانفتاح على الآخر لخفض فاتورة كلفة الاضرار على اللبنانيين في ظل الانتظار القائم، علما اننا في طليعة الذين يطالبون بانتخاب الرئيس اليوم قبل الغد بحسب المصادر عينها.
من جهته، قال النائب احمد فتفت، عضو كتلة المستقبل، امس ان موضوع اللقاء بين الرئيس الحريري والنائب فرنجية اعطي اكثر من حجمه، وقال: من المبكر الحديث عن نتائج سياسية لهذا اللقاء، اذا كان قد حصل، مشددا على صعوبة احداث خرق على الساحة الداخلية قبل تبلور صورة الوضع في سورية.
واكد فتفت ان قوى 14 آذار لا يمكن ان تقبل برئيس من 8 آذار، داعيا الى اعطاء الفرصة للجنة النيابية التي تم تشكيلها للاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.
من جهته، شدد وزير الخارجية جبران باسيل في لقاء مع قيادة التيار الوطني الحر على التمسك بالوحدة في مواجهة الارهاب، وقال ان الرهان على استثمار الارهاب في لبنان قد سقط، وان من يتحسر على الاستقلال ليس ما يمنعه من انتخاب رئيس للجمهورية يمثل شعبه.
بدوره، اشار النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة الى ان الحوارات بين حزب الله وتيار المستقبل ستعمل على اسراء قواعد التسوية انطلاقا من مبدأ الشراكة والتفاهم.
من جهته، عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال ان المطلوب للرئاسة شخص معروف بعقله وحسه السيادي ويشكل حيثية شعبية في طائفته.