Note: English translation is not 100% accurate
لقاءات الحريري «الباريسية» خلطت الأوراق الرئاسية
عون: فرنجية ليس خيار المرحلة
25 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

«القوات»: لن ننتخب إلا من يحمل مضامين مشروعنا السياسي
مصادر 8 آذار: جنبلاط وراء تسمية فرنجية بدعم من بري
فرنجية لتطمين القلقين: أنا بعد العماد في الرئاسةبيروت ـ عمر حبنجر
بعد لقائه النائب سليمان فرنجية رئيس تيار المردة ثم وليد جنبلاط رئيس اللقاء النيابي الوطني، ها هو رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يلتقي رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي طار الى باريس لهذه الغاية.
وكان اجتماع الحريري ـ فرنجية لامس موضوع رئاسة الجمهورية، ففرنجية الحليف للعماد ميشال عون طرح نفسه للرئاسة بعد خروج عماد التغيير والاصلاح من مرمى بعبدا «اقتناعا» بأهليته التوافقية، اقله على المستوى الداخلي، واجتماع الحريري ـ جنبلاط تناول الاحتمالات الرئاسية المستجدة والواردة، خصوصا ان جنبلاط كان اول من طرح اسم فرنجية كمرشح رئاسي بديل، ساعيا الى الاستفادة من مناخ اقليمي موات لايجاد حل للرئاسة ضمن ملف جامع.
مصادر النواب المسيحيين المستقلين الذين يعول عليهم فرنجية بعد مشاركتهم اياه في جلسة «تشريع الضرورة» في مجلس النواب، الامر الذي جعلهم محل تهكم رئيس حزب القوات د.سمير جعجع، عبرت لـ «الأنباء» عن اعتقادها بان على فرنجية اقناع الثنائي الماروني القومي، اي التيار الوطني الحر والقوات اللبناني، او احدى هاتين القوتين، بدعمه، استدلالا بدعم الحلف الثلاثي الماروني الذي اوصل جده سليمان فرنجية بمساعدة صوت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الراحل كمال جنبلاط يومذاك، الى القصر الجمهوري.
وكان جنبلاط تمنى علنا وصول فرنجية الى رئاسة الجمهورية، ورد فرنجية عليه شاكرا، ومشيرا الى انه في كل المراحل اختلفنا مع رئيس جبهة النضال الوطني، لكن الاحترام بقي وموقفه الاخير بتمنيه وصولي للرئاسة هو دين في رقبتي، لكن فرنجية اضاف قائلا: انا بعد عون في رئاسة الجمهورية، وانا ادعم عون في رئاسة الجمهورية، والاولوية له في المدى المنظور، وعقله صغير من يراهن على خلافي معه.
صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله نقلت عن «مصادر متابعة» ان طرح اسم النائب سليمان فرنجية كمرشح مقبول من تيار المستقبل للرئاسة، مردود للزيارة التي قام بها جنبلاط الى الرياض قبل شهرين، معتبرة ان اشارات جنبلاط المتعددة تجاه فرنجية توحي بأنه هو صاحب الفكرة، على اساس اعتقاده والرئيس الحريري بضرورة البحث عن الشخصية الرئاسية التي تريح حزب الله وسورية وتحقق التسوية.
وتقول مصادر وزارية ان لقاء الحريري وفرنجية تم بناء على طلب الاخير الذي دخل في موضوع ترشيحه للرئاسة الاولى.
ونقلت اذاعة «لبنان الحر» الناطقة بلسان القوات اللبنانية عن هذه المصادر ان التسوية على هذا الصعيد غير ناضجة بعد، على اعتبار ان قوى 14 آذار لم تتخل عن ترشيح د.سمير جعجع، كما ان الكتائب لم تتخل عن ترشيح امين الجميل، و8 آذار لم تتخل عن ترشيح العماد عون.
بينما اللافت كان رأي العماد عون نفسه بترشيح فرنجية، حيث قال امس ان فرنجية ليس خيار المرحلة، لكن في حال استطاع الحصول على الاصوات المطلوبة للوصول الى الرئاسة فأنا سأبارك له وسأعتبر نفسي رابحا كذلك، فنحن نتشارك في القناعات والخيارات الاستراتيجية، فهنيئا له الرئاسة اذا استطاع تأمين نصاب الحضور في مجلس النواب والتصويت لانتخابه، وقد عُدت الاشارة الاخيرة بمنزلة التلميح الى استحالة إكمال النصاب النيابي.
من جهته، فضل رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون في تصريح لصحيفة «الجمهورية» استمرار الشغور الرئاسي على وصول سليمان فرنجية الى سدة الحكم، مشيرا الى ان القضية ليست شخصية، لكن ليس مسموحا لمن يفاخر وعلى رأس السطح انه صديق للاسد بأن يصل الى رئاسة لبنان.
غير ان مصادر «المستقبل» المعني المباشر بحراك رئيسه سعد الحريري اوضحت ان استقبالات الاخير في باريس او الرياض تدخل في سياق الجهود الانفتاحية على الآخرين وعلى قاعدة ابقَ حيث انت ولكن لا تكون ضدنا.
واعطت المصادر مثالا بالرئيس نجيب ميقاتي الذي اعتمد حيثية خاصة لا مع المستقبل ولا ضده، ومثله تقريبا الوزير السابق عبدالرحيم مراد الذي زار مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان امس.
بينما لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل موقف اشد من ترشيح فرنجية، حيث سأل امس خلال تدشين بئر ارتوازية في عبرين بقضاء البترون: لماذا يستبدل دائما الاصيل بالوكيل؟ وقال: كل مرة نستبدل الاصيل بغير الاصيل، نستبدل الحقيقي بالمزور، بالنيابة هكذا وبالوزارة وحتى بالرئاسة، لماذا؟ لأننا محرومون من وضع من يمثلنا في موقع السلطة.
وحول موقف حزب القوات اللبنانية، نقلت «الاخبار» عن مصدر قواتي قوله: ان القوات لا تضع فيتو على اي مرشح رئاسي، وهي تدعو الى حضور النواب يوميا لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن القوات لن تنتخب الا من يحمل في ترشيحه مضامين ومبادئ مشروعها السياسي، وواضح ان فرنجية لا يحمل هذه المضامين.
اما منسق امانة 14 آذار د.فارس سعيد فقد رأى في تصريح له امس ان خيار انتخاب فرنجية للرئاسة في هذه اللحظة غير مناسب، لأنه سيؤدي الى عدم الاستقرار في البلد، وقال: خيار فرنجية انزلاق نحو عدم الاستقرار ويعني بشار الاسد في بعبدا.
رئيس الحكومة تمام سلام ادلى بدلوه على هذا الصعيد، اذ اعتبر ان لقاءات باريس ايجابية انطلاقا من الاصدقاء الايجابية لها، مؤكدا ان اي اجتماع او حوار ثنائي او جماعي بين القوى اللبنانية مرحب به.
وفي الموضوع الحكومي، قال سلام انه لايزال يجري الاتصالات من اجل بلورة آليات اقتراح تصدير النفايات الى الخارج، لكن لاتزال هناك اسئلة واستيضاحات كثيرة مع الشركات الراغبة في التصدير حول عقود التلزيم والكلفة والوجهة، وهو لن يدعو مجلس الوزراء للاجتماع قبل بلورة كل عناصر الحل.