Note: English translation is not 100% accurate
«أشغال داخلية -7»: بيروت منصة التجارب الفنية
25 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
بيروت - جويل رياشي
اختتم امس برنامج منتدى «أشغال داخلية» في دورته السابعة بدعوة من «أشكال ألوان» التي تساهم منذ العام 2002 في الغليان الثقافي لمدينة بيروت، او على الارجح هي جزء كبير منه. سبع دورات أنزلت الستارة على آخرها امس بعد استعراض مروحة تجارب فنية وثقافية، منها الراسخ ومنها المولود حديثا.
ولا يخفى على احد من رواد النشاطات الثقافية في لبنان ان منتدى «أشغال داخلية» بات موعدا ينتظر بعروضه المتعددة والمتنوعة التي تراعي كافة الاذاوق... محاضرات، ندوات، معارض، مسرحيات، اصدارات جديدة (لأسماء معروفة واخرى تشق طريقها)، تجهيزات فيديو، افلام، عروض اداء... مواعيد بدأت في 11 نوفمبر وانتهت امس في تظاهرة ثقافية حاولت على طريقتها اخراج المدينة من «مستنقع النفايات» التي تغرق فيه على كافة الصعد.
ولم تنحصر النشاطات في مكان واحد، بل تعدت مقر «أشكال ألوان» في جسر الواطي الى «مركز بيروت للفن» ومسرح «دوار الشمس» وسينما «ميتروبوليس امبير صوفيل» و«زيكو هاوس» ومسرح «بيريت» ومركز«هونا».
ومن الاسماء التي استقطبها المهرجان هذه السنة الكاتب المسرحي والمخرج ربيع مروة الذي عرض «أنشودة الفرح» ومسرحية حول احتمالات كتابة المستقبل باعتباره سيناريوهات مرجحة، وفشل الحاضر في التعامل معها... وكذلك طرحت «علامة استفهام عن المفردات والتحامل والفصام وانت عمري» في محاضرة كانت بمنزلة تأمل غنائي في اللهجات والوقفات وطرد الاصوات والصمت من خلال أغنية «انت عمري» لام كلثوم.
وحضرت أزمة النفايات ايضا من خلال ندوة عن «سياسة الاحتجاج والنقد السياسي في لبنان» بمشاركة الكاتب روجيه عوطة والصحافي خالد صاغية وغيدا فرنجية والكاتبة والباحثة النسوية لين هاشم وسامر فرنجية. وكذلك حاضرت الكاتبة والاستاذة الجامعية والمحللة السياسية نهلة الشهال بعنوان «من النفايات الى النظام».
من جهته، قدم الفنان وصانع الافلام احمد غصين محاضرة أدائية بعنوان «عندما جاء العراف وتحدث الي» تطرقت الى موضوع النصب التذكارية الضخمة ورمزيتها.
اما المديرة المؤسسة لـ«أشكال ألوان» كريستين طعمه فقدمت معرضا «عن الماء واكليل الجبل والزئبق»، فيما قدمت جنى طرابلسي «مشاهد صامتة» هي سلسلة من الرسوم يضمها كتاب وتحكي عن الوقت الذي نمضيه بعد مشاطرة الطعام او اثناء التدخين او احتساء القهوة.
البرنامج الغني جدا ضبط مواعيد اهل الفن والثقافة على ساعته وكشف عن الوجه الجميل للعاصمة التي خرجت معه من ازمة النفايات الى فضاءات واسعة من التجارب والممارسات الثقافية بعيدا من الركود الذي تشهده مجالات شتى في الحياة اللبنانية العامة.