Note: English translation is not 100% accurate
أوساط لـ «الأنباء»: الحريري يحيل إعلان ترشيح فرنجية إلى «14 آذار»
حلقة المشاورات الرئاسية تتوسع.. وعون يتمسك بموقفه
28 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: مساعٍ لإقناع عون بحضور جلسة انتخاب الرئيس والاقتراع لنفسه وجعجع بالحضور دون الاقتراعبيروت ـ عمر حبنجر
المشهد الرئاسي في لبنان يرتسم تباعا، وسط استمرار حلقة المشاورات السياسية بشأن الاستحقاق الرئاسي، خصوصا بين العماد ميشال عون وحزب الله، المفترض فيه إقناعه بأبغض الحلال بالنسبة إليه، ألا وهو إخلاء المرشح الرئاسي لفارس المرحلة، حليفه سليمان فرنجية.
لكن العماد عون الذي لم يحتمل ان يأخذ الحراك الشعبي ضد الفساد شعارته، هل يمكن ان يحتمل ان يأخذ منه فرنجية ترشيحه للرئاسة؟
كتلة الوفاء للمقاومة، التي تضم نواب حزب الله وحلفاءه، رأت من جهتها ان الحوار الوطني لايزال يشكل المعبر لإعادة تركيب الدولة وتحرير مؤسساتها الدستورية، وكأن هذه الكتلة تريد إزاحة هم إقناع عون بالتخلي عن حلم الرئاسة للمرة الثالثة منذ اتفاق الطائف، عن كاهلها، ورميه على طاولة الحوار الدائر في عين التينة.
وواضح ان العقبة الأساسية التي تعيق طريق سليمان فرنجية الى بعبدا تكمن في الرابية، حيث مازال العماد عون يتمسك بموقفه كمرشح أوحد للرئاسة، وقد لوحظ صدور إشارات من حزب الله تعكس صعوبة إقناع عون بخطة التسوية السياسية الشاملة. رغم الإغراءات، لكن في معلومات «الأنباء» ان العروض قاربت على إقناعه بحضور جلسات الانتخاب الرئاسية، والتصويت لنفسه مع أعضاء كتلة السبعة عشر، بعد عودة النواب المودعين لديه إلى قواعدهم المؤيدة للتسوية. كما عرض على د.سمير جعجع ان يحضر نواب «القوات» ولا يقترعون لفرنجية، والمقصود هنا إكمال نصاب الثلثين في الجلسة النيابية الانتخابية، اما الاقتراع فيكفي للفوز به النصف زائدا واحدا.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، يتخذ موقفا مبدئيا من سليمان فرنجية، على خلفية احداث سابقة، لم يشملها مرور الزمن السياسي، لكن أوساط المستقبل واثقة من حسن تقدير د.جعجع للظروف الاقليمية
والدولية الفارضة، انهاء الشغور الرئاسي، تمهيدا للانصراف الى معالجة الازمة السورية المهددة بالتوسع.
وعلى الصعيد المسيحي، فإن المساعي مستمرة لإقناع العماد عون بالصيغة الملائمة لمباركته ترشيح فرنجية، او غض الطرف على الاقل، واما بكركي، فتقول مصادرها ان البطريرك بشارة الراعي الموجود حاليا في المكسيك، لا يرفض فرنجية لكنه في الوقت عينه لا يفضله، الا انه يأخذ باعتباره ان فرنجية من الاقطاب الموارنة الاربعة.
اما نائب حزب البعث عاصم قانصو فقد تخطي كل الاتصالات، والمشاورات وحتى الاعتراضات ليعلن عبر صحيفة الجمهورية دعمه المطلق لفرنجية، حيث قال: «اذا اصبح فرنجية رئيسا سيكون لنا اسد في سورية، وشبل في لبنان» لكنه لاحظ ان الامور لازالت «لا معلقة ولا مطلقة»، بسبب اصرار عون على ترشيح نفسه، متوقعا ان يكمل الاسد فترة ولايته وسيترشح ويفوز بولاية جديدة.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مطاري اكد من جهته ان فرنجية هو المرشح المتقدم على جميع المرشحين للرئاسة اللبنانية، وكرر الوزير وائل ابو فاعور بعد لقائه رئيس الكتائب سامي الجميل على تقدم فرنجية على المسار الرئاسي، بينما قال وزير العمل سجعان قزي ان حزب الكتائب لم يتخذ اي موقف قبل التشاور مع الجميع، لا يبدو ان الكتائب تريد موقفا من سليمان حول سلاح حزب الله، بدوره نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت راى ان الشرط الاساسي لنجاح التسوية الرئاسية هو ان يتحول النائب سليمان فرنجية مرشحا وسطيا بين 8 و14 آذار، وهذا امر مستحيل لانه هو نفسه اعلن انه لن يغادر اقتناعاته وتموضعه في الثامن من آذار.
وردا على اشارة النائب سليمان فرنجية الى ان ترشيحه من قبل الحريري جدي وليس رسميا، قالت اوساط عربية من تيار المستقبل لـ«الأنباء» ان الرئيس سعد الحريري يدرك اهمية تبني ترشيح فرنجية رسميا، لكنه يفضل الا يصدر هذا الموقف عنه او عن تيار المستقبل بل عن فريق 14 آذار بالذات، لاعتبارات سياسية ضرورية.