Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
صافرات إنذار وسراديب لـ «داعش» في الرقة للاحتماء من الغارات
28 نوفمبر 2015
المصدر : بيروت ـ أ.ف.پ
تؤرق صفارات الانذار التي نشرها تنظيم داعش في الشوارع وعلى الأبنية أهالي مدينة الرقة في شمال سورية في كل مرة تقترب طائرات حربية لقصف مواقع «داعش» الذين يبادرون فور سماعها الى إخلاء مقارهم وحتى الترجل من سياراتهم للاختباء.
وتتعرض الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في سورية لقصف جوي كثيف من طائرات الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن لاسيما الفرنسية منها، والطائرات الروسية. وسجل تصعيد في هذه الغارات بعد حادث تحطم الطائرة الروسية في سيناء في 31 أكتوبر واعتداءات باريس في 13 نوفمبر، بعد تبني تنظيم داعش الهجومين.
ويقول تيم رمضان، الناشط في حملة «الرقة تذبح بصمت» والمقيم في المدينة، عبر الإنترنت لوكالة فرانس برس «صفارات الانذار موجودة على سطوح الابنية المرتفعة وفي الساحات والشوارع. حين تدخل الطائرات الحربية مجال الرقة الجوي، تدوي الصفارات لتنبه عناصر التنظيم».
ويوضح أن هؤلاء و«بمجرد سماعهم صفارات الإنذار، يبادرون إلى إخلاء مقارهم فورا. وشوهد بعضهم وهم يترجلون من سياراتهم في وسط الطريق» للاختباء.
ويؤكد ناشط آخر في الحملة ذاتها يعرف عن نفسه باسم أبو شام الرقة انه «كلما حلقت الطائرات يطلقون (عناصر التنظيم) الصفارات لتنبيه المقاتلين والسكان، والمشكلة أن القصف مستمر ليلا ونهارا».
ويسيطر تنظيم داعش على مدينة الرقة منذ يناير 2014 بعد معارك عنيفة مع مقاتلي الفصائل المعارضة للنظام الذين كانوا استولوا عليها من قوات النظام في مارس 2013.
وتنشط حملة «الرقة تذبح بصمت» سرا في المدينة منذ ابريل 2014، وتوثق انتهاكات التنظيم في منطقة محظورة على الصحافيين.
وبادر التنظيم مع ازدياد وتيرة القصف الجوي في الأسابيع الأخيرة، وفق ناشطين في المدينة، إلى اتخاذ تدابير جديدة أو تحديث اجراءات سابقة لحماية عناصره ومقاره.
ويشير رمضان إلى «لجوء التنظيم إلى الخنادق، وقسم منها عبارة عن سراديب تحت الأرض كانت موجودة، وقسم ثان جديد تم حفره وتجهيزه».
وبحسب ابو شام، «نقل التنظيم جميع مقاره التي كانت موجودة على اطراف المدينة الى الأحياء السكنية المكتظة» بعد استهداف عدد من هذه المقار.
واستهدفت طائرات فرنسية في 15 نوفمبر بالقصف مخازن اسلحة ومعسكر تدريب على الاطراف الجنوبية والغربية للمدينة، وفق ما اعلن الجيش الفرنسي.
ويشير الباحث هشام الهاشمي الى ان التنظيم نقل أخيرا «مخازنه الى الاحياء السكنية وقام بإفراغ معسكرات التدريب وخصوصا معسكري الكرين والرصافة، والاعتماد على الأنفاق لعقد الاجتماعات الخاصة».
ويضيف ان التنظيم «يعقد اجتماعاته العامة في المستشفيات والمساجد»، لعلمه ان طائرات الائتلاف والروس لا تستهدف اجمالا هذه الأماكن تجنبا لقتل مدنيين.
ويقول الهاشمي المتابع عن قرب لتحركات المجموعات الجهادية في سورية والعراق، ان التنظيم أقدم ايضا على «نقل كتيبة تبوك التي تتولى تنفيذ العمليات الخاصة وغالبية عناصرها من الأوزبك والقوقاز، من الرقة الى العراق وتحديدا الى القائم».
ويشير الى ان قيادات التنظيم يستخدمون «البريد المشفر والشفهي» فيما بينهم لاصدار التعليمات بهذه الإجراءات وغيرها.
وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أكد إخلاء التنظيم عددا من مقاره ونقل بعضها الى الاحياء السكنية المكتظة، بالاضافة الى نقل عدد كبير من مقاتليه من سورية الى العراق.
وأوقف التنظيم، وفق الهاشمي، «نقل المنتجات النفطية بالصهاريج الكبيرة التي تصل سعتها الى 36 ألف ليتر، وبات يستخدم صهاريج سعتها اربعة آلاف ليتر» بعد استهداف مئات شاحنات النفط التابعة له مؤخرا من طائرات الائتلاف وروسيا في الرقة ودير الزور (شرق)، حيث يسيطر على معظم الحقول النفطية الموجودة في هذه المحافظة الغنية بالنفط.
ويعتمد تنظيم داعش في تمويله الى حد كبير على عائدات تجارة النفط. واعلنت كل من واشنطن وموسكو منتصف الشهر الجاري عزمها على تكثيف استهداف البنى التحتية النفطية في مناطق سيطرة التنظيم في سورية.