Note: English translation is not 100% accurate
ريفي: الرئيس المقبل إما أن يكون من 14 آذار أو محايداً.. وليس من 8 آذار
أوساط «مستقبلية» لـ «الأنباء»: الحريري وجنبلاط طرحا فرنجية كأحد الأقطاب الموارنة المعتمدين من بكركي
29 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

«الجماعة الإسلامية» تسأل وتستوضح وتتوقع الرئاسة عيدية الميلادبيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي، بمستجداته المتمثلة في ظهور النائب سليمان فرنجية كمرشح مهيأ للوصول الى القصر الجمهوري في بعبدا، مازال الطبق الرئيسي على موائد السياسيين في لبنان، مصحوبا بالخشية من أن تبرد حرارته قبل أن تتذوقه الأفواه.
فمواقف الاطراف المسيحية خصوصا، مازالت بين متحفظ كالكتائب أو صامت كالعماد عون أو معارض كالدكتور سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية، مضافا اليه بعض أركان كتلة المستقبل النيابية بالذات، خصوصا وزراء ونواب الشمال، كالوزير أشرف ريفي والنائب أحمد فتفت والقيادي في المستقبل مصطفى علوش.
لكن الرئيس سعد الحريري الذي قاد مبادرة ترشيح فرنجية، يرى وفق الاوساط القريبة منه لـ «الأنباء» أن سليمان فرنجية هو أحد الاقطاب الموارنة الأربعة الذين التقوا في بكركي وتحت مظلة بطريركها، على أمل التوافق فيما بينهم، على أن يكون الرئيس منهم.
ولما لم يتوصلوا الى اتفاق ذاتي، كان لابد للآخرين من التقدم لانتشال الاستحقاق الرئاسي من لجنة الفراغ.
وتضيف هذه الاوساط أن الحريري وجنبلاط اللذين يعتبران وراء ترشيح فرنجية، لم يتجاوزا رباعي بكركي، كما لم يطرحا أي مرشح من خارج 8 آذار علما أن للحريري مرشحه وهو د. جعجع ولجنبلاط مرشحه أيضا وهو النائب هنري حلو.
وكان جنبلاط أرجأ اجتماع كتلته النيابية من يوم الجمعة الى أمس السبت، عله تتوضح صورة المواقف من ترشيح فرنجية، ليتبنى على الامر مقتضاه، لكن الصورة لم تنجل كما كان يتوقع، علما أن المرتقب من جنبلاط أن يعلن موقفا داعما صريحا لترشيح فرنجية، مقرونا بسحب مرشحه للرئاسة النائب هنري حلو.
الجماعة الاسلامية في لبنان طالبت بتوضيحات من الاطراف المتبنية لترشيح فرنجية، قبل أن تنضم الى الركب وتنقل مصادر في الجماعة عن نائبها د.عمار الحوت، أنه مع أي خرق للأفق الرئاسي المسدود، ملاحظة أن فريق 14 آذار عاجز عن الاجتماع والتوحد حول الطرح الرئاسي الجديد، لكن مصادر الجماعة تؤكد لـ «الأنباء» أن الرئاسة اللبنانية يمكن أن تكون عيدية الميلاد ورأس السنة للبنانيين.
هناك صامت آخر في هذا السياق، هو الرئيس نبيه بري، أحد الداعمين الكبار للنائب فرنجية، وفي معلومات المصادر أن بري منصرف الى معالجة الأمر مع حزب الله.
النائبة بهية الحريري ذكرت المعنيين بأن الرئيس سعد الحريري قدم العديد من التنازلات الكبرى لمصلحة لبنان، لان على القيادي ابتكار الحلول وليس جر الناس الى الحروب، مضيفة انه لولا الحريري لما عقدت جلسة مجلس النواب الاخيرة. الى ذلك، حمل لقاء النائب سليمان فرنجية والقائم بالاعمال الاميركي السفير ريتشارد جونز في بنشعي يوم الجمعة دلائل كثيرة لاسيما ان معلومات مؤكدة اشارت الى ان السفير الاميركي السابق في لبنان ديفيد هيل كان اول من طرح اسم فرنجية للرئاسة.
وقد وصفت اوساط فرنجية اللقاء بالممتاز، مكتفية بالقول انها لن تتطرق الى موضوع ترشيح فرنجية للرئاسة قبل ان يصبح الكلام رسميا بهذا الخصوص، اي المطلوب ممن فتح هذا الباب ان يعلن تبنيه ترشيح فرنجية رسميا، في حين يتجنب الرئيس سعد الحريري ذلك شخصيا، او من خلال تيار المستقبل الذي تضم كتلته النيابية نوابا مسيحيين لكن الحريري يفضل ان يصدر التبني عن 14 آذار.
حزب الكتائب بدأ جولة على القيادات المسيحية بهدف التفاهم على قانون الانتخاب الذي يفترض ان تبدأ دراسته غدا الاثنين في اللجنة النيابية الخاصة، وخصوصاً لجهة تجييش هذه القيادات ضد قانون 1960 الذي تردد ان الحريري عرضه على فرنجية وهذا تريث في ابداء الرأي، ريثما يتشاور مع حلفائه، وتصر الكتائب على النسبية في قانون الانتخابات، وقد التقى الوفد الكتائبي العماد ميشال عون في الرابية وزار د.سمير جعجع امس السبت وقال الوزير السابق سليمان الصايغ باسم الوفد ان من الواجب ان تكون لدينا مقاربات مشتركة حول قانون انتخاب نيابي يؤمن التمثيل الحقيقي والعادل للجميع، علما انه وبحسب معلومات «الأنباء» فإن التفاهم المبدأي بين الحريري وفرنجية ترك قانون الانتخابات الى ما بعد الانتخاب الرئاسي، وتكليف الحريري برئاسة الحكومة واعادة تفعيل مؤسسات الدولة.
رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع وجه رسائل مباشرة واخرى غير مباشرة خلال لقاء حزبي، داعيا للتمسك بـ 14 آذار وبالتالي عدم القيام بأي خطوة، ما لم تكن تخدم مبادئ واهداف 14 آذار. وقال: في البدء كانت 14 آذار والآن وفي كل مكان وزمان 14 آذار صافية نقية اولا واخيرا ليبقى لبنان اولا واخيرا، وختم بالقول من له اذنان سامعتان فليسمع. وواضح ان جعجع يريد اسماع الرئيس سعد الحريري بالذات، انه ليس من 14 آذار سوى من حمل ويحمل مبادئ 14 آذار.
من جهته وزير العدل اشرف ريفي، اكد ان على رئيس الجمهورية المنتظر ان يكون من فريق 14 آذار واما محايدا، وليس من 8 آذار او على ارتباط ببشار الاسد او بالمشروع الايراني، رافضا ما يطرحه البعض عن تغيير قانون الانتخاب من اجل تغيير مجلس النواب الحالي من اجل وصوله الى رئاسة الجمهورية، قاصدا في البداية النائب سليمان فرنجية، وفي التالية العماد ميشال عون.
غير ان عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب د.وليد خوري قال لصحيفة الشرق الاوسط، ان ترشيح فرنجية الذي تم من قبل سعد الحريري ووليد جنبلاط لا يزال بانتظار ما يقدمه الفريق الآخر، مع التأكيد بأن العماد ميشال عون لا يزال المرشح الثابت والرسمي والنهائي.