Note: English translation is not 100% accurate
ترقّب لاحتمال اجتماع أردوغان ـ بوتين على هامش قمة المناخ في باريس
روسيا تشدد إجراءاتها ضد الأتراك.. وأنقرة تدعو رعاياها لتجنب زيارتها
29 نوفمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات
بانتظار ما ستؤول اليه قمة المناخ التي تستضيفها باريس غدا على مستوى العلاقات بين روسيا وتركيا، فإن حرب التصريحات والاجراءات المشددة بين الجانبين مازالت متواصلة.
وطلبت أنقرة من مواطنيها تجنب السفر الى روسيا الا للضرورة، بينما أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن بلاده لا تريد أن يؤدي التوتر مع روسيا، إلى نتائج محزنة في المستقبل، معبرا عن حزنه الشديد على اسقاط الطائرة. وهو أقل بكثير من الاعتذار الذي طلبه الرئيس فلاديمير بوتين، داعيا الطرفين الى التعامل بشكل أكثر إيجابية مع هذه الحادثة. وخاطب موسكو قائلا: «تعالوا لنحل المسألة فيما بيننا، ولا نمنحها بعدا يلحق الضرر بجميع علاقتنا، أعتقد أن قمة المناخ قد تكون فرصة لإصلاح علاقاتنا وقد يكون ممكنا أن نعقد لقاءات هناك». في اشارة الى القمة التي تستضيفها باريس غدا لمناقشة التغييرات المناخية. ودعا الرئيس التركي في خطابه أمام حشد شعبي في ولاية «باليكسير» للمشاركة في افتتاح عدد من المشاريع التنموية، إلى حل الأزمة بالطرق السلمية دون إلحاق أضرار بالعلاقات القائمة بين البلدين، مشيرا إلى وجود احتمال عقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة التغير المناخي، التي ستعقد في باريس غدا.
وجدد الرئيس التركي انتقاده للتدخل الروسي في سورية، لافتا إلى أن «مكافحة داعش لا تتم من خلال قصف المعارضة السورية المعتدلة التي تحارب نظام الأسد».
من جهته، أكد إبراهيم كالين المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية أن «90% من الهجمات الروسية استهدفت المعارضة السورية المعتدلة وليس «داعش»، مما يوضح من الذي تحاول موسكو حمايته». واعتبر أن حادثة اسقاط « المقاتلة الروسية الثلاثاء الماضي بعد انتهاكها أجواء البلاد، واحدة من تداعيات الأزمة السورية». وشدد على أن إسقاط طائرة السوخوي «لم يكن عملا عدائيا تجاه موسكو، خاصة أن الطائرات الروسية انتهكت المجال الجوي التركي عدة مرات في الماضي». واشار كالين الى ان العلاقات التركية- الروسية، قوية وذات عمق وبعد سياسي واقتصادي، وقادرة على التغلب على بعض الاضطرابات الآنية الناجمة عن إسقاط المقاتلة الروسية. ورغم هذه النبرة التصالحية، عاد رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو الى التهديد بأن أنقرة لن تتهاون في اي اختراق مستقبلي لأجوائها.
في غضون ذلك، نصحت الخارجية التركية مواطنيها أمس بعدم السفر الى روسيا الا للضرورة بسبب «المعوقات» التي يواجهونها في الإقامة هناك. وقالت الوزارة في بيان صحافي ان العلاقة بين تركيا وروسيا تشهد حالة من التوتر في الفترة الأخيرة، مشيرة الى «المعوقات» التي يواجهها المواطنون الأتراك في روسيا منذ 24 نوفمبر الجاري.
ولفتت الوزارة إلى أن السلطات الروسية أوقفت 26 رجل اعمال تركيا وصلوا إلى البلاد للمشاركة في فعاليات معرض زراعي دولي بمدينة (كراسنودار). ويأتي ذلك ضمن عدة اجراءات للتضييق على الاتراك تتخذها روسيا حيث بدأت قوات الشرطة في وضع عراقيل، حيث قامت بترحيل المواطنين الأتراك الراغبين في دخول روسيا، كما تعرض العديد من الأتراك في المطارات الروسية إلى التجريد والتفتيش لعدة ساعات بلا أسباب واضحة.
ونقلت صحيفة «ميلليت» التركية أن قوات الأمن الروسية قامت بتفتيش جميع الأتراك القادمين إلى روسيا بطرق غريبة، كما بدأت السلطات الروسية في ترحيل منظم للعمال الأتراك أيضا رغم حصولهم على تصريحات عمل قانونية وإقامات منذ 20 عاما وسط عبارات من الجانب الروسي مثل «لا توجد لنا علاقات مع أردوغان».
في المقابل، ذكرت صحيفة «راديكال» التركية أمس، أن أنقرة تستعد لوضع ما أسمته بـ«خطة انتقامية ضد روسيا» في حال استمرار الأخيرة في فرض حصار غير رسمي على منتجاتها الغذائية وترحيل الأتراك من روسيا أو عرقلة دخولهم إليها دون سبب.
وأضافت الصحيفة أن أهم الخطوات التي ستتخذها أنقرة في الفترة القادمة في حال مواصلة روسيا تعاملها «السلبي» مع تركيا هي وضع عراقيل جمركية أمام الشاحنات الروسية القادمة إلى تركيا ومنها إلى دول أخرى مع إبطاء معاملات الشاحنات الروسية في المعابر الحدودية وأخرى أمام الحاويات الروسية في الموانئ التركية مع اتخاذ تدابير مشددة في مجال الطيران المدني.