Note: English translation is not 100% accurate
الاستحقاق الرئاسي يتقدم.. ونبرة فرنجية ترتفع
عون يسأل: لماذا يختار سعد الحريري الرئيس؟!
2 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
بري يسأل فرنجية: لماذا لا يرشحك الحريري وجنبلاط علناً؟بيروت ـ عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي يتقدم مجددا، والمواقف منه تتبلور اكثر فأكثر، وجديده ارتفاع نبرة رئيس المردة سليمان فرنجية حيال حليفه العماد ميشال عون الذي مازال على موقفه المستغرب لمقاربة فرنجية حياض رئاسة الجمهورية عبر تناوله سياسة انا او لا احد، رغم تمسكه بأولوية العماد عون الرئاسية.
التباعد الى ازدياد واضح بين المردة والتيار الوطني الحر، خصوصا ان تمسك عون بترشحه للرئاسة يحول دون وقوف فرنجية على رأي حزب الله الملتزم بالعماد عون طالما انه لم يسحب ترشيحه، علما ان مختلف الاستطلاعات النيابية ترجح حصول فرنجية على الاكثرية المطلقة الكافية لايصاله الى بعبدا حتى لو قرر نواب كتلة التغيير والاصلاح انتخاب عون انسجاما مع النفس، وان تضامن معهم نواب كتلة الوفاء للمقاومة: 17 + 13 = 30 من اصل 127 نائبا.
العماد عون وفي اول تصريح له حول ترشيح فرنجية للرئاسة، قال لقناة «روسيا اليوم» انه يؤيد ان تكون رئاسة الحكومة لفريق 14 آذار وان تكون رئاسة الجمهورية لـ 8 آذار، بشرط ان يقوم كل فريق باختيار الرئيس، وليس ان تختار 14 آذار رئيس 8 آذار والعكس بالعكس، ولماذا سعد الحريري يختار سليمان فرنجية؟
واضاف انه لم يبلغ رسميا حتى الآن عن الاتفاق الذي جرى بين سعد الحريري وسليمان فرنجية، واعتقد ان رئاسة الجمهورية ستكون في هذه الحالة تكريسا لامر واقع.
وفي وقت يرد سليمان فرنجية التحية لرئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط بزيارته في منزله في بيروت تلبية لدعوته على عشاء عائلي مساء اليوم، قرر النواب المسيحيون المستقلون الاجتماع في منزل الوزير بطرس حرب بحضور نواب حزب الكتائب لدراسة الموقف الرئاسي.
ووسط هذا الاحتدام السياسي على مستوى فريق 8 آذار، كشفت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله عن لقاء عقد بين سليمان فرنجية ورئيس النظام السوري بشار الاسد قبل لقاء فرنجية ـ سعد الحريري في باريس، حيث امضيا يوما عائليا استمر لساعات طويلة، ووضعه في صورة الاتصالات مستمزجا رأيه، ولم يكن الاسد متحفظا، حيث قال له: تعرف انني في لبنان اثق بالسيد حسن نصرالله، اذهب اليه وشاوره وما تتفاهمان عليه اسير به.
واضافت الصحيفة انه بعد ايام قصد فرنجية السيد نصرالله الذي كان في الاجواء، وقد نصح فرنجية بالتمهل وعدم الاستعجال، واسمع ما يقوله الطرف الآخر ولا تدخل في التزامات، لدينا كل الوقت ووضعنا من حسن الى احسن، وانتبه فربما يكون من ينصب لنا فخا ليفكك جبهتنا وانت تعرف اننا متفقون على العماد عون مرشحا لفريقنا.
ولم يخرج فرنجية من الاجتماعين لا بالرفض ولا بالمباركة، وعندما ذهب للقاء الحريري في باريس كان يريد التأكد من جدية الطرف الآخر، وعندما عاد الى بيروت سمع من الرئيس نبيه بري قوله: لماذا لا يرشحك الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط علنا؟ فهذا يسهل الامر على الحلفاء.
هنا تجيب مصادر مؤيدة لخيار فرنجية في 14 آذار ردا على سؤال لـ «الأنباء» بأن الرئيس الحريري طرح اسم فرنجية، وهذا يشكل ترشيحا ضمنيا وجديا، اما ان يرشحه باسم المستقبل رسميا فيكون كمن يأتي الى مرمى سلاح العماد عون الذي تساءل بالامس وعبر قناة «روسيا اليوم»: لماذا سعد الحريري يختار سليمان فرنجية؟ بمعنى اوضح: لماذا على الزعيم السني اختيار رئيس الجمهورية الماروني؟!
وتضيف المصادر عينها ان الكشف عن لقاء فرنجية ـ الاسد وفرنجية ـ نصرالله اليوم غايته الاضرار بموقفه لدى فريق 14 آذار المتبني عمليا لترشيحه الرئاسي.
وفي اطار الحملة الضمنية المضادة لترشيح فرنجية، نشرت صحيفة «الديار» امس محضر لقائه مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في منزل الاخير بالبترون، وفيه قال باسيل لفرنجية ان العماد ميشال عون مازال مرشحا للرئاسة، فأجابه فرنجية: وانا مازلت على تأييدي لترشيحه لكن هناك مهلة يجب ان نحترمها.
ويبدو ان الجو الدولي يتحرك لمصلحة سليمان فرنجية بالفعل، حيث تقول مصادر 14 آذار لـ «الأنباء» ان الدول المعنية وعلى رأسها الولايات المتحدة اعطت الضوء الاخضر لانهاء الشغور الرئاسي في لبنان.
وتردد وسائل اعلام العماد عون بالقول: منذ العام 1988 واللبنانيون اما ان يرضوا برئيس يفرضه الخارج واما الفراغ والفوضى والتهويل بالكوارث والحروب وانهيارات النظام.
وبرأي قناة «او.تي.في» ان آخر التطورات الرئاسية زيارة الملياردير جيلبير شاغوري الى بيروت وهو الذي استضاف لقاء الحريري ـ فرنجية في دارته الباريسية، وانه غادر وسط معلومات مصرفية، تقول القناة العونية انها انطوت على اجراءات عدة سبقت الزيارة ورافقتها، وواضح القصد من ادخال المصارف في جوهر الزيارة الشاغورية!
في السياق، يعقد مجلس النواب اللبنانية جلسة اخرى مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية اليوم، والمؤشر الرئاسي يكمن في الموعد الجديد الذي يفترض ان يحدده الرئيس بري.