Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
الضربات الجوية البريطانية في سورية.. بُعد رمزي وتأثير هامشي
4 ديسمبر 2015
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ

يؤكد خبراء أن انضمام بريطانيا إلى حملة الضربات الجوية ضد تنظيم داعش في سورية لن يحقق فارقا كبيرا على الصعيد العملي وتساءلوا حول فاعلية الغارات من الأساس.
وبعد موافقة البرلمان البريطاني مساء أمس الأول، أقلعت اربع طائرات مقاتلة قاذفة من طراز تورنيدو خلال الليل من قاعدة اكروتيري في قبرص، حيث تنشر بريطانيا ثماني طائرات من هذا الطراز تورنيدو، وأنهت مهمتها عند الفجر.
ويشدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على البعد الرمزي للتدخل البريطاني في سورية بعد اعتداءات باريس التي استهدفت «بلدا حليفا وصديقا».
لكن مساهمة البريطانيين الذين كانوا يقومون حتى الآن بمهام استطلاع ومراقبة في المنطقة مع 8% فقط من ضربات التحالف فوق العراق، بحسب تقرير برلماني، تبدو هامشية.
ويرى جان فنسان بريسيه مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس أن «مساهمتهم ستكون بمستوى ما يمكن للفرنسيين القيام به، علما أن البريطانيين لديهم دفاعات اضعف بكثير».
وحتى الآن كان سلاح الجو الملكي ينشر في قاعدته باكروتيري في قبرص ثماني طائرات تورنيدو وعشر طائرات بدون طيار.
لكن جاستن برونك المتخصص في الطيران العسكري يعتقد أن «ذلك لن يحرز فارقا كبيرا عملانيا مقارنة مع قوة الضرب لدى الائتلاف الدولي عموما وسلاح الجو الأميركي خصوصا».
وإلى جانب طائراتها تعتزم بريطانيا تحقيق فارق عبر صواريخ بريمستون الموجهة بالليزر.
وهذا الصاروخ القادر على بلوغ أهداف صغيرة متحركة مثل دراجة نارية وهي تسير بسرعة مئة كلم في الساعة، يحمل شحنة متفجرة ولا يسبب حطاما كبيرا عند ارتطامه ما يؤدي إلى الحد من مخاطر سقوط ضحايا مدنيين.
وأكد كاميرون «حتى الأميركيين ليس لديهم مثله».
وقال بن باري من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن «هذا الصاروخ دقيق جدا ولن يؤدي إلى منعطف حاسم على الفور، لكنه يعطي المزيد من المرونة للائتلاف وسيتيح ضرب أهداف مهمة على حدة».
ويبقى من الضروري التحقق من النتيجة على الأرض فيما لايزال الخبراء يشككون في الفاعلية النهائية لحوالي 8300 ضربة محددة الهدف نفذها الائتلاف الدولي منذ سبتمبر 2014.
وبحسب الحكومة البريطانية فإنها أتاحت «استعادة 30% من الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش» في العراق. كما ساهمت في تحرير مدينة سنجار عبر دعم القوات الكردية البيشمركة. وكذلك استعادة مدينة عين العرب «كوباني» على الحدود التركية بدعم وحدات حماية الشعب الكردي في سورية.
لكن الضربات الجوية لن تكون كافية للقضاء على داعش كما يجمع الخبراء على القول، والعثور على أنفاق حفرها المسلحون للهرب من الضربات وواقع انهم يختلطون بين السكان المحليين يجعل المهمة اكثر صعوبة.
وقال حسن حسن المتخصص في شؤون التنظيم في شاتام هاوس في صحيفة الغارديان «إن إرسال المزيد من القنابل ليس الحل الصائب»، معبرا عن مخاوفه من أن تساهم في دفع قسم من السكان هناك إلى صفوف التنظيمات المتطرفة.
وفيما تستعد الولايات المتحدة لتعزيز استخدام قوات خاصة على الأرض، أقر كاميرون بأن الضربات البريطانية في سورية يجب أن تدرج ضمن خطة عمل اكثر شمولية لكي تكون فعالة. وتحدث خصوصا عن وجود 70 ألف «مقاتل سوري معتدل» يمكن للائتلاف أن يستند إلى دعمهم على الأرض لكنه لم يخف صعوبة توحيد فصائل المعارضة المنقسمة تحت راية واحدة.