Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أميركا تجمّد مطالباتها لتركيا بدور أكبر ضد «داعش» لحين هدوء التوتر مع روسيا
6 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ رويترز
قال مسؤول أميركي لـ «رويترز» انه بعد إسقاط تركيا طائرة روسية مقاتلة الأسبوع الماضي، أوقفت الولايات المتحدة في هدوء مطالبات سابقة وملحة لها منذ فترة طويلة بأن تقوم تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي بدور أكثر فاعلية في الحرب الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.وتهدف هذه الخطوة إلى إعطاء وقت كاف فقط كي تخف حدة التوترات المتزايدة بين تركيا وروسيا، وقال مسؤولان اميركيان ان تركيا لم تقم بأي مهام جوية في إطار الغارات التي يشنها التحالف في سورية ضد تنظيم داعش منذ الحادث الذي وقع في 24 نوفمبر.وهذا التوقف يمثل أحدث تعقيد بشأن دور تركيا يختبر صبر المخططين العسكريين الاميركيين الذين يريدون مساهمة تركية أكثر فاعلية ولاسيما في تأمين قطاع من الحدود مع سورية يعد طريق إمداد مهما للتنظيم.
ومع بدء بريطانيا غارات في سورية وتصعيد فرنسا لدورها في أعقاب الهجمات التي شنتها جماعة متطرفة في باريس الشهر الماضي، طالب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر علانية الأسبوع الماضي قيام الجيش التركي بدور أكبر.
وقال المسؤول الأميركي الأول ان أهم أولويات الولايات المتحدة هي قيام تركيا بتأمين حدودها الجنوبية مع سورية. وينصب القلق الأميركي على شريط تبلغ مساحته نحو 98 كيلومترا يستخدمه داعش لنقل المقاتلين الأجانب والتجارة غير المشروعة ذهابا وعودة.
ولكن الولايات المتحدة تريد أيضا أن تركز تركيا غاراتها الجوية بشكل أكبر ضد التنظيم حتى مع تأييد واشنطن بحزم الضربات الجوية ضد حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره البلدان منظمة إرهابية.وقال كارتر خلال جلسة في الكونغرس الأسبوع الماضي إن معظم العمليات الجوية التركية استهدفت حزب العمال الكردستاني وليس داعش، لكن مسؤولين أميركيين يعترفون ببعض الإشارات الواعدة من تركيا ومن بينها تحركات لتأمين المعابر الحدودية الرئيسية.
وعلى سبيل المثال، شاركت طائرات تركية مقاتلة من طراز اف ـ 16 في عملية جوية لدعم قوات المعارضة السورية في استعادة قريتين من التنظيم وذلك حسبما قال مسؤول كبير بإدارة الرئيس باراك أوباما شريطة عدم نشر اسمه. ولم تقدم الولايات المتحدة معلومات بشأن عدد أو نوع المهام التي قامت بها القوات الجوية التركية في سورية.
لكن تركيا ترفض أي تلميح لعدم قيامها بدورها في القتال ضد التنظيم، فقد قال مسؤول تركي كبير لـ «رويترز»: «شاركنا فيما لا يقل عن نصف العمليات. بصرف النظر عن ذلك شاركت تركيا في تحديد أهداف وتوفير مساعدات لوجستية وقواعد. إننا على اتصال وثيق بالولايات المتحدة».
وتأمل الولايات المتحدة أن تخف حدة التوترات بين موسكو وأنقرة بسرعة مما يسمح لتركيا بالقيام بدور أبرز داخل الحملة الجوية التي يشنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وذلك حسبما ذكر المسؤول الأول. وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) عن التعليق على وضع الطلعات الجوية التركية منذ إسقاط الطائرة، ورفض مسؤولان تركيان التعليق بشكل مباشر ولكنهما شددا على أن تركيا مازالت جزءا من التحالف الجوي، وقال مسؤول تركي كبير لـ «رويترز»: «بالنسبة لنا لم يتغير شيء».
وشدد المسؤولون الاميركيون على أن مجمل العمليات الجوية للتحالف لم يتأثر بالتوترات بين تركيا وروسيا. ويدور نقاش داخل إدارة أوباما بشأن مدى القوة التي يتم بها دفع تركيا، ويعترف المسؤولون الاميركيون بوجه عام أن دعمها مهم للحملة التي تقودها أميركا في سورية حيث تسمح للتحالف بشن غارات انطلاقا من قاعدة جوية تركية.