Note: English translation is not 100% accurate
التحذير من مخاطر عدم انتخاب رئيس قبل الميلاد
مصادر لـ «الأنباء»: جلسة الانتخاب الرئاسي تبخرت
9 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

جعجع يؤكد على 14 آذار ويسخر من المصطادين بالمياه العكرةبيروت ـ عمر حبنجر
الموجة الرئاسية التي ارتفعت على ضفاف المحاور السياسية المتعارضة في لبنان منذ اطلق الرئيس سعد الحريري مبادرته التسووية، انخفض منسوبها بعد اسبوعين من التلاطم بين مؤيدي المرشح المفترض سليمان فرنجية والمعترضين على ترشيحه.
وقياسا على ذلك، يبدو ان جلسة الانتخاب الرئاسية الـ 33 المقررة في 16 الجاري لن تثير حسد سابقاتها، ما يعني ان تأخير التسوية الرئاسية الى ما بعد هذا التاريخ مؤكد.
مصادر قريبة من تيار المستقبل اكدت لـ «الأنباء» ان جلسة 16 الجاري الرئاسية تبخرت عمليا، لكن الجهد منصب الآن على تأمين حتمية انتخاب رئيس الجمهورية قبل 24 منه، اي قبل عيد الميلاد، حيث ثمة الحاح دولي واقليمي على ان يشارك رئيس الجمهورية في قداس الميلاد في بكركي.
واتهمت المصادر حزب الله والعماد ميشال عون بالمراوغة من اجل تطيير الجلسة الـ 33 لانتخاب الرئيس، على امل ان تتغير الاحوال لاحقا، لكنها حذرت من مغبة عدم انتخاب الرئيس قبل الميلاد، لأن ذلك سينعكس على مواقف الدول الاخرى الداعمة غير المباشرة للتسوية الرئاسية.
المصادر عينها استبعدت عودة الرئيس سعد الحريري في الوقت الحاضر.
وكان حزب الله اوفد المعاون السياسي لأمينه العام الحاج حسين خليل الى الرابية لطمأنة العماد ميشال عون الى ان الحزب مازال على عهده له، وتسريب القوات اللبنانية عبر النائب انطوان زهرة توجهها نحو وضع بيض كتلة القوات في سلة العماد عون، ما جعل رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط ـ الداعم لفرنجية ـ يوفد الى الاخير وزير الزراعة اكرم شهيب ليغرس ارزة في محمية اهدن الزغرتاوية، ثم يزور فرنجية في مقره ببنشعي ناقلا اليه اوسع التفاؤل بالمستقبل.
على ان ثمة بصيص ضوء مرتبطا باللقاء الذي حكي عنه كثيرا بين عون وجعجع، ولم يحصل بعد، رغم مضي يومين على طلبه من جانب فرنجية، الذي يواجه انطباعا عونيا بأنه يحاول «الدوبلة» عليه، كما يقول د.ماريو عون، اي تجاوزه في السباق الى بعبدا، وهو رئيس الكتلة النيابية المسيحية الاكبر، وصاحب الفضل في شعبيته خارج زغرتا، كما يقول عون.
وثمة عنصر تعطيلي آخر أملته حاجة الحزب الى اجتراح مخرج يمنع التضحية بالحليف عون في حال اصرت القوى الخارجية الفارضة على خيار فرنجية لرئاسة الجمهورية، هذه المستجدات أفضت الى «فرملة» التسوية الرئاسية وإلى تأجيل عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت ريثما تتوافر الصيغة الافضل لاعلان ترشيح سليمان فرنجية رسميا.
المصادر تؤكد لـ «الأنباء» ان تجميد التسوية بجوانبها الرئاسية لا يعني انها سقطت، فالتريث لا يعني التراجع، خصوصا ان الدول التي اجمعت على اختيار فرنجية متمسكة بهذا الخيار، معتبرة بعض ما يجري من قبيل العرقلة الانفعالية التي يفترض ان تزول.
في هذا السياق، استشف البطريرك الماروني بشارة الراعي، الزائر لطرطوس السورية ضمن اطار زيارة كنسية، ما وصفه بالتحفظ السوري وعدم الحماسة لوصول فرنجية الى رئاسة الجمهورية.
ويأتي ذلك بعد اعلان الرئيس بشار الاسد ان ملف الرئاسة اللبنانية عند حليفها السيد حسن نصرالله، ما يزيد العقبات بوجه فرنجية تبعا لالتزام نصرالله بدعم العماد عون.
غير ان مصادر في 8 آذار اعتبرت لـ «الأنباء» ان الاضاءة على اللاحماسة السورية لفرنجية تخدم هذا الاخير على مستوى القوى اللبنانية المتوجسة من علاقته مع النظام السوري.
النائب احمد فتفت وردا على سؤال لـ «صوت لبنان» حول تجميد المبادرة، قال: لا شيء جُمد، والرئيس الحريري يواصل مساعيه من اجل حل عقدة الرئاسة، والعقدة لا تكمن عند القوات او الجنرال عون انما في كل الاطراف بما فيها النائب فرنجية ومواقفه وآرائه، لذلك نحن نستغرب هذا الرفض لتسمية الحريري المرشح فرنجية، بينما العماد عون مرشح حزب الله.
ورأى الرئيس امين الجميل ان الامور ليست ميسرة في الشأن الرئاسي، لافتا الى ان من الضروري حصول لقاء بين القيادات المسيحية وليس المهم المسلك الذي سيتخذه.
وبعد زيارته رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في دارته في الرابية، أشار الى اننا نتحمل المسؤولية كقيادات مسيحية ووطنية، لافتا الى ان هناك يأسا وهجرة مخيفة عند الشباب اللبناني، معربا عن مخاوفه من الاهتراء الذي يتناول المؤسسات.
وردا على سؤال، اكد انه لم يتبلغ بأي دعوة من بكركي لاجتماع القيادات المارونية، الا انه شدد على ضرورة ان يكون هناك لقاء بأي شكل من الاشكال، لافتا الى ان هناك حوارات متعددة الفرقاء تجري.
وشدد الجميل على ان القضية ليست شخصية، لافتا الى اننا «نحترم كل القيادات ونعلم ان بيت فرنجية هو بيت وطني».
وأكد انه لم يتم طرح التسوية الرئاسية بتفاصيلها علينا، مشيرا الى ان التراكمات التي نعيشها عقدت الحل وموضوع الانتخاب، لذلك يجب تذليل العقبات من خلال الحوار.
القوات اللبنانية ومن خلال برنامج «رأي حر» من اذاعة «لبنان الحر» قالت: اذا كان لابد من الخيار بين السيئ والاسوأ، فنحن مع السيئ الذي اعتدناه طويلا، انه مزيج من الفراغ والفوضى والقلق، لكن افضل من عودة الهيمنة المنظمة واستعادة الوصاية بشكل او بآخر، فالسيئ لن يدوم مهما طال الزمن.
رئيس حزب القوات د.سمير جعجع قال عبر تويتر انه في ايام المحن لا يصمد الا الابطال، 14 آذار ليست تكاذبا لبنانيا كالعادة بل معمودية دم فوق العادة، واأضاف: ان المصطادين في المياه العكرة (بين المستقبل والقوات) لن يصلوا الى مكان.