Note: English translation is not 100% accurate
بدء المرحلة الأولى من هدنة «الوعر» في حمص وخروج عشرات العائلات والمسلحين
10 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأت في حمص أمس المرحلة الأولى من اخلاء حي الوعر من المعارضين الراغبين في المغادرة بموجب اتفاق رعته الأمم المتحدة.
وقال ناشطون إن عشرات المدنيين والمسلحين غادروا الحي الذي كان يعتبر آخر مواقع المعارضة داخل المدينة بعد حصار دام لأكثر من ثلاثة اعوام.
وأقلت الحافلات الخارجين من الحي الذين قدر عددهم بنحو 750 شخصا متجهة إلى مناطق تسيطر عليها قوات المعارضة في محافظتي حماة وادلب في شمال البلاد، بحسب الاتفاق الذي انتقده معارضون باعتباره افراغا للمدينة من سكانها وتغييرا ديموغرافيا لتركيبتها السكانية.
وقال محافظ حمص طلال البرازي ان الخارجين أمس هم بحدود 100 عائلة يقدر عدد افرادها بحوالي 400 شخص معظمهم أطفال ونساء، اضافة الى 300 مسلح.
بدوره، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدفعة الأولى خرجت على متن ثلاث حافلات.
ونقل عن مصادر ميدانية أن الاولوية للنساء والأطفال والمصابين إصابات خطيرة. وذكر أيضا أن عملية الإجلاء ستشمل أيضا عشرات المقاتلين الذين يرفضون الهدنة مع أسلحتهم ومن بينهم عدد صغير من جبهة النصرة.
وكانت حمص مهد الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد التي بدأت عام 2011. وبعد حصار دام عامين فرضته القوات الحكومية سمحت هدنة سابقة للمقاتلين بالانسحاب من البلدة القديمة.
وظل حي الوعر ومناطق أخرى تحت سيطرة قوات المعارضة.
وانتقد بعض المراقبين الاتفاق السابق وقالوا إنه استسلام اجباري. وقال المرصد إن اتفاق الوعر أفضل بالنسبة لقوات المعارضة هذه المرة لان بعض المقاتلين سيبقون في الحي وسينفذ الاتفاق على مراحل.
وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي وافقت عليه بشكل مباشر الأطراف السورية. ويقول ديبلوماسيون إن اتفاقات وقف إطلاق النار المحدودة التي تطبق في مناطق بعينها قد تكون أفضل طريقة لإحلال السلام في البلاد التي يمزقها الصراع منذ نحو خمس سنوات.
ووصلت إلى حي الوعر في حمص الأسبوع الماضي أولى المساعدات الإنسانية بموجب الاتفاق. وجاء اتفاق حمص بعد تعثر خطة منفصلة سعت الى وقف القتال بين الحكومة وقوات المعارضة قرب العاصمة دمشق.
وقال البرازي، ان المرحلة الثانية من الاتفاق تنص على تسوية اوضاع المسلحين الراغبين في العودة الى حياتهم الطبيعية فيما تقضي المرحلة الثالثة بعودة جميع مؤسسات الدولة الى العمل في حي الوعر على ان يكون الحي في نهاية هذه المرحلة خاليا من السلاح والمسلحين وتحت اشراف وسلطة الدولة السورية المطلقة.
من جهة اخرى كشفت مصادر فلسطينية بدمشق عن توصل الجهات المعنية السورية عبر وسطاء الى تسوية مماثلة مع التنظيمات المسلحة في مناطق (الحجر الاسود) و(مخيم اليرموك) و(حي التضامن) جنوب دمشق تقضي بخروج المسلحين الرافضين لتسوية اوضاعهم من المنطقة الى محافظتي (ادلب) و(الرقة) وإخلاء تلك المنطقة من السلاح والمسلحين وعودة سلطة الدولة اليها.
وذكرت المصادر في تصريحات صحافية ان التسوية جرى التوصل اليها عبر وسطاء بعد جهود بذلتها الجهات المعنية في الدولة السورية، مبينة ان عملية خروج المسلحين ستجري بضمانات من الامم المتحدة وبعض الدول المعنية.