Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية تشكّل هيئة عليا للمفاوضات وتتمسك بمدنية الدولة.. وانسحاب «أحرار الشام»
11 ديسمبر 2015
المصدر : الرياض ـ واس ـ أ.ف.پ


«بيان الرياض» يؤكد على مدنيّة الدولة والاستعداد للتفاوض مع ممثلين عن النظام
تعهدت بإعادة هيكلة المؤسسات ودعت إلى طرد المقاتلين والميليشيات الأجنبية
خرجت المعارضة السورية بأطيافها السياسية والعسكرية من اجتماعاتها الماراثونية في الرياض أمس باتفاق هو الأول من نوعه، على وحدة سورية ومدنيتها ولا مركزيتها.
وتوافق المشاركون على تشكيل هيئة عليا للمفاوضات من قوى الثورة والمعارضة السورية مقرها مدينة الرياض، لتتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي، وتكون مرجعية المفاوضين مع ممثلي النظام السوري نيابة عن المجتمعين.
وحول البند الذي شكّل خلافا بين الدول المشاركة في مؤتمر ڤيينا الأخير، اشترطت المعارضة رحيل الرئيس بشار الأسد عن الحكم «مع بداية المرحلة الانتقالية»، بحسب البيان الختامي للمؤتمر الذي استمر يومين. وأعربت عن تمسكها بوحدة الأراضي السورية، وإيمانها بمدنية الدولة السورية، وسيادتها على جميع الأراضي السورية على أساس مبدأ اللامركزية الإدارية.
وجاء في نص البيان الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس»:
استجابة لدعوة من حكومة المملكة العربية السعودية، عقدت قوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعا موسعا في مدينة الرياض، وقد شارك في الاجتماع رجال ونساء يمثلون الفصائل المسلحة، وأطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، وينتمون إلى جميع مكونات المجتمع السوري من العرب والكرد والتركمان والآشوريين والسريان والشركس والأرمن وغيرهم، وذلك بهدف توحيد الصفوف، والوصول إلى رؤية مشتركة حول الحل السياسي التفاوضي للقضية السورية بناء على «بيان جنيڤ1»، والقرارات الدولية ذات الصلة، ومن دون إخلال بمبادئ وثوابت الثورة السورية. وناقش المشاركون الموضوعات المدرجة في جدول الأعمال في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، والشعور العميق بمسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعب السوري الصامد، وتبادل المجتمعون الآراء حول القضايا المصيرية التي تواجه سورية، وأطلعوا على الوثائق ذات الصلة، بما في ذلك البيان الصادر عن اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية (ISSG) في مدينة ڤيينا بتاريخ 14 نوفمبر 2015م.
وأعرب المجتمعون عن تمسكهم بوحدة الأراضي السورية، وإيمانهم بمدنية الدولة السورية، وسيادتها على جميع الأراضي السورية على أساس مبدأ اللامركزية الإدارية، كما عبر المشاركون عن التزامهم بآلية الديموقراطية من خلال نظام تعددي، يمثل كل أطياف الشعب السوري رجالا ونساء، من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني، أو طائفي، أو عرقي، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان، والشفافية، والمساءلة، والمحاسبة، وسيادة القانون على الجميع.
وتعهد المجتمعون بالعمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، كما شددوا على رفضهم للإرهاب بكل أشكاله، ومصادره، بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية، وعلى أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، والتي يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من يحتكر حق حيازة السلاح.
وأكد المجتمعون رفضهم لوجود جميع المقاتلين الأجانب، وهذا يشمل من تم تجنيسهم بغرض قتل الشعب السوري، والمليشيات والجماعات المسلحة، والقوات المسلحة الأجنبية على الأراضي السورية، ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن.
وشدد المجتمعون على أن حل الأزمة السورية هو سياسي بالدرجة الأولى وفق القرارات الدولية، مع ضرورة توافر ضمانات دولية، وإن عملية الانتقال السياسي في سورية هي مسؤولية السوريين، وبدعم ومساندة المجتمع الدولي، وبما لا يتعارض مع السيادة الوطنية، وفي ظل حكومة شرعية منتخبة.
واتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة تقوم على مبدأ المواطنة، دون أن يكون لبشار الأسد، وأركان ورموز نظامه، مكان فيه، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة.
وأبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استنادا إلى «بيان جنيڤ» الصادر بتاريخ 30 يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات العلاقة كمرجعية للتفاوض، وبرعاية وضمان الأمم المتحدة، وبمساندة ودعم المجموعة الدولية لدعم سورية (ISSG)، وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.
كما اتفق المجتمعون على تشكيل فريق للتفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في هذا الفريق بالمشاركة في هيئة الحكم الانتقالي.وكانت مصادر اعلامية كشفت عن اتفاق الفصائل، على ان تضم الهيئة العامة نحو 25 عضوا وأمينا عاما ومتحدثا لهذه الأمانة.
وطالب المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإجبار النظام السوري على تنفيذ إجراءات تؤكد حسن النوايا قبل البدء في العملية التفاوضية، وهذا يشمل إيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق السوريين بسبب معارضتهم للنظام، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين، والوقف الفوري لعمليات التهجير القسري، وإيقاف قصف التجمعات المدنية بالبراميل المتفجرة وغيرها.
وقد شدد المجتمعون على تمسكهم بتطبيق بنود المرحلة الانتقالية في سورية الواردة في «بيان جنيڤ1»، خصوصا البند الخاص بتأسيس هيئة حكم انتقالي تتمتع بجميع الصلاحيات التنفيذية.
وشدد المجتمعون على أن يغادر بشار الأسد، وأركان ورموز حكمه، سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية.كيري: مؤتمر الرياض بناء جداً اجتماع نيويورك لم يحسمعواصم ـ وكالات: أبدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري تفاؤلا كبيرا بالمؤتمر الذي استضافته الرياض لتوحيد صفوف المعارضة السورية.
وقال كيري على هامش محادثات المناخ في باريس «اجتماع السعودية يبدو بناء جدا عند هذه المرحلة، لكن أعتقد أن الكل يتحرك في اتجاه الرغبة في الدخول سريعا إلى عملية سياسية»، وأضاف «حققنا بعض التقدم لكن أمامنا عددا من القضايا الصعبة علينا أن نتجاوزها».
وقلل كيري من امكانية عقد اجتماع دولية بشأن سورية سبق وحدد موعدا له في 18 الجاري، واكد ان المؤتمر «لم يحسم بشكل نهائي» وان الأطراف تنتظر نتيجة المحادثات في السعودية.
«أحرار الشام» تنسحب احتجاجاً على التمثيل ودور هيئة التنسيقعواصم ـ وكالات: رغم أجواء التفاؤل التي رافقت مؤتمر المعارضة السورية الذي اختتم اعماله في الرياض أمس، أعلنت حركة «أحرار الشام» المسلحة انسحابها من المؤتمر في يومه الثاني.
وعللت الحركة في بيان أن هذا الانسحاب جاء أولا «اعتراضا على اعطاء دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام بما يعتبر اختراقا واضحا وصريحا للعمل الثوري»، ثم لعدم «الأخذ بعين الاعتبار للملاحظات والاضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر بما فيها وثيقة الثوابت الخمسة، وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم»، وأخيرا لعدم إعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل أو حجم المشاركة والمخرجات.