Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المملكة لن تتنازل عن خدمة الدين والعروبة والجزيرة العربية
خادم الحرمين لقادة المعارضة السورية: نريد لكم الخير ويهمنا صمود بلدكم
12 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - الرياض ـ كونا


رياض حجاب: هذه الأيام ستبقى خالدة بسبب توحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية الحل السياسي
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سورية وأن تعود بلدا آمنا مستقرا، سائلا الله عز وجل الخير لسورية وشعبها الشقيق والأمة العربية وأن تتوحد كلمة العرب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال لقائه في قصر العوجا بالدرعية مساء امس الاول أعضاء المعارضة السورية الذين اختتموا اجتماعاتهم في الرياض بالتزامن مع اختتام القمة الخليجية الـ 36.
وقال الملك سلمان في الكلمة التي أوردتها وكالة الانباء السعودية «أهلا بكم وأرحب بكم في بلدكم منطلق العروبة بلد العرب كما تعرفون وتسمى جزيرة العرب وأحب أن أقول لكم وأؤكد أن سورية عزيزة علينا وعلاقتنا مع سورية تاريخية ويهمنا صمود سورية وإخواننا السوريين».
وتابع خادم الحرمين «نرجو من الله عز وجل لكم التوفيق وأن تتمكنوا إن شاء الله من تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سورية، وأعيد وأكرر، نحن نريد الخير لكم، نريد جمع الكلمة، نريد أن ترجع سورية كما كانت في الماضي، سورية كان يأتي منها للمملكة المستشارون وصار منهم وزراء وصار منهم سفراء والأطباء من صغري وأنا منذ عهد والدي الله يرحمه وأنا أعرفهم وتعرفونهم على كل حال، لذلك كما أن المملكة هي منطلق العروبة لكن مسؤوليتها تصبح أكبر في هذه، وأكرر لكم أنا أرحب بكم وأرجو لكم التوفيق إن شاء الله لما فيه خير سورية، وما فيه خير لسورية فيه خير للعرب ككل، ونأمل إن شاء الله أن تتوحد كلمة العرب في كل أقطاره وفي كل أماكنه إن شاء الله ان ربنا عز وجل يستجيب لدعائنا».
وختم الملك سلمان كلمته قائلا «وأقول وأكرر أن هذه البلد بلدكم والإخوة إخوانكم ونحن الحمد لله لسنا في حاجة لشيء لكن في حاجة أن نكون يدا عربية واحدة، أمة عربية واحدة وأقول وأكرر للآخرين نحترم الأديان كلها، نزل القرآن في بلد عربي على نبي عربي بلغة عربية تكريما من الله عز وجل، لكن من عهد الرسل والخلفاء إلى اليوم والأديان كلها تحترم وكل إنسان دينه بينه وبين ربه على كل حال، لكن خدمتنا لديننا ولعروبتنا والجزيرة العربية فهذا شي لا نتنازل عنه وأكرر وأقول كذلك اننا نأمل منكم إن شاء الله الخير والسداد لما فيه خير لإخواننا في سورية، وشكرا لكم».
من جهته، أعرب رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب في كلمة إنابة عن أعضاء المعارضة السورية المشاركين في الاجتماع عن الشكر والتقدير للرعاية والدعم الاخوي الكريم من السعودية بالدعوة الى عقد الاجتماع.
وأكد حجاب ان هذه الأيام ستبقى خالدة بما أسفرت عنه بتوحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية الحل السياسي باعتباره حدثا مهما عبرت فيه السعودية عن كونها رائدة الأمة والأمينة على العروبة وعلى المسلمين وعلى كل شيء ينتمي الى هذا الوطن الكبير.
وأعرب عن الثقة بصلابة الموقف السعودي وحرص المملكة على وحدة سورية وعلى وقف نزيف الجراح «حتى يستعيد الشعب السوري أمله في حياة حرة كريمة وبناء دولة مدنية ينتهي فيها الظلم والاستبداد».
وقال حجاب ان «هذا المؤتمر اعلن أن الشعب السوري والمعارضة الوطنية والفصائل السورية يريدون سلاما ولكنهم لا يتنازلون عن إصرارهم على إنهاء معاناة الشعب عبر كف يد الظالم وإنهاء استبداده».
وكان ممثلو قوى المعارضة السورية اختتموا بالرياض امس الاول اجتماعا موسعا دعت اليه السعودية تزامن مع انعقاد القمة الخليجية الـ 36 بهدف توحيد الصفوف والاتفاق على تشكيل وفد تفاوضي موحد للمشاركة في مفاوضات مرتقبة مع النظام السوري.
تحليل إخباري
اتفاق الرياض يدخل الفصائل السورية المسلحة في مسار الحل السياسي
الرياض ـ أ.ف.پ: يدخل اتفاق الرياض بين أطياف المعارضة السورية الفصائل المسلحة في مسار الحل السياسي الذي تدفع باتجاهه دول كبرى، لاسيما مع إدراك هذه الفصائل ان اسقاط النظام المدعوم من حلفاء بارزين، غير قابل للتحقق عسكريا من دون دعم خارجي. ويشترط الاتفاق الذي تم التوصل إليه اثر مؤتمر ليومين شاركت فيه قرابة مئة شخصية سياسية وممثلة لفصائل عسكرية، رحيل الرئيس بشار الأسد مع «بدء المرحلة الانتقالية». على الرغم من ذلك، يرى مشاركون في المؤتمر ومحللون انه شهد تقديم تنازلات لافتة من الفصائل.
ويقول محمد بيرقدار، العضو في المكتب السياسي لـ«جيش الإسلام»، ابرز فصيل مقاتل ضد النظام في ريف دمشق، «حصل تقديم تنازلات بالذات من قبل الفصائل، وبعض القوى الأخرى في المعارضة بشكل عام، وكانت الغاية هي مصلحة البلد قبل مصلحة الفصيل أو الكتلة السياسية».
ويضيف «الفصائل تشكلت لحماية المدنيين. جيش الإسلام حمل السلاح لحقن دماء الشعب السوري الذي يباد، وبالتالي أي حل يتم فيه حقن الدماء فنحن جاهزون ما حملنا السلاح حبا بالدم أكيد، حملنا السلاح لحقن الدم». وأدى النزاع السوري منذ العام 2011 إلى مقتل أكثر من 250 ألف شخص وتهجير ملايين آخرين. وجاء اجتماع الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لإنهاء النزاع، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج. كما نص الاتفاق على السعي إلى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول يناير.
ويرى سفير الائتلاف الوطني المعارض في باريس منذر ماخوس أن الفصائل قبلت «بالتعامل المرن والتفاوض وصياغة مواقف سياسية مرنة». ويوضح بيرقدار «لا يمكنك كفصيل أن تتحدى رغبة المجتمع الدولي بشكل عام من الواضح اليوم أن ثمة رغبة في الحل السياسي»، وان إسقاط النظام عسكريا «غير مطروح دوليا». ويشدد على أن الفصائل لن ترضى بأقل من «حل سياسي عادل ينصف فيه الشعب»، مضيفا «ذكرنا في الاجتماعات انه في حال عدم تجاوب النظام مع المبدأ الأساسي في المفاوضات «رحيل الأسد»، فهذه الدول «التي اجتمعت في فيينا» التي هي الضامن، يجب أن تدعمنا بالسلاح». وتعتمد المعارضة السورية المسلحة على اسلحة تغتنمها خلال المعارك من مراكز النظام، وتتلقى دعما من دول بعضها غربي، من دون إقرار علني بذلك. إلا أن المعارضة شكت دائما ضعف تسليحها في مواجهة القوات النظامية المدعومة بشكل عسكري كبير من روسيا وايران. وقبل وقت قصير من إعلان الرياض، أعلنت حركة أحرار الشام، احد أبرز الفصائل المقاتلة في مناطق مختلفة من سورية، انسحابها من المؤتمر. إلا أن مصادر عدة في الرياض أكدت أن الحركة وقعت البيان الختامي الذي شمل تشكيل «هيئة عليا» للتفاوض مع النظام خصص نحو ثلث أعضائها الـ33 للفصائل المسلحة.
ويعتبر مدير الأبحاث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية كريم بيطار أن التباين في موقف الحركة هو «إشارة أولى على أن الأمور يمكن أن تسير بشكل خاطئ».
ويرى أن التوصل إلى الاتفاق تم نتيجة «ضغط سعودي مكثف، لكن يجب الانتظار لرؤية إذا ما كانت المخاوف والهواجس ستعاود الظهور سريعا».