Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
روسيا تستعين بسفن شحن «قديمة» لدعم عملياتها في سورية
17 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - لندن - رويترز
قبل شهور وفي ميناء إزميل الأوكراني حيث يصب نهر الدانوب في البحر الأسود.. تسلل الصدأ إلى سفينة تبريد قديمة بنيت لنقل الخضار والفاكهة إلى الاتحاد السوفييتي السابق.
توقعت الشركة الحكومية الأوكرانية مالكة السفينة «جورجي أجافونوف» أنها لن تبحر ثانية. وحين عرضت شركة تركية شراءها مقابل 300 ألف دولار تتبعتها الأنظار أثناء قطرها بعيدا لاستخدامها كخردة في الأغلب.
وبعد تسعة أشهر عادت السفينة إلى عرض البحر تحمل هذه المرة اسما جديدا هو كازان-60 وعلما جديدا هو علم أسطول المعاونة بالبحرية الروسية ولتشارك في غرض مختلف يجعلها طرفا غير مرجح في أكبر عملية عسكرية روسية خارج حدود الاتحاد السوفييتي السابق منذ الحرب الباردة.
ويقول ديمتري بارينوف رئيس مجلس إدارة شركة دانوب الأوكرانية للشحن مندهشا لعودة إبحار السفينة التي باعتها مؤسسته لشركة 2 إي دنيزجيليك التركية «لم تستخدم كسفينة لسنوات طويلة». وظهرت صور السفينة التي ترفع الآن علم روسيا على تدوينات متحمسين للتحركات العسكرية الروسية. وأكد بارينوف أنها تشبه السفينة التي باعتها شركته قبل تسعة أشهر.
وتشير مصادر ملاحية وبيانات عامة وصور جمعها مدونون إلى أن موسكو حصلت على ما لا يقل عن أربع سفن شحن شبه متهالكة من شركات تركية منذ أواخر سبتمبر تقريبا عندما بدأت توجيه ضربات جوية في سورية.
تبدلت أسماء السفن بأسماء روسية جديدة وانضمت لأسطول المعاونة بالبحرية الروسية وهو أسطول إمدادات تضعه موسكو - مثلها مثل القوى البحرية الأخرى - بمعزل عن سلاحها البحري النظامي.
وقال مصدر ملاحي «أصبحت جزءا مما بات يعرف باسم (سورية إكسبريس). هذه الأنواع من السفن تمد القوات الروسية بالغذاء والوقود والذخيرة والأسلحة الصغيرة وغيرها من الإمدادات».
وقال مصدر ملاحي ثان من تركيا «الشركات الروسية دخلت السوق في سبتمبر واشترت ست أو سبع سفن إجمالا». وإلى جانب السفينة كازان-60 كان بين السفن التي اشترتها روسيا في الآونة الأخيرة ثلاث على الأقل كانت تشغلها شركات تركية وباتت تحمل الآن أسماء روسية جديدة رسمت بالطلاء على أبدانها: دفينيتسا-50 وكيزيل-60 وفولوجدا-50. ورغم أن من اتصلت بهم رويترز من مالكي هذه السفن السابقين قالوا إنهم لم يكونوا يعرفون أنها ستصبح جزءا من المجهود الحربي الروسيفي نهاية المطاف.. تكشف حاجة موسكو لشراء سفن من تركيا عن إحدى نقاط الضعف في حملتها بمنطقة في شرق البحر المتوسط والبحر الأسود لم يعد لديها فيها أصدقاء كثيرون.
فتركيا تعارض بقوة الرئيس السوري بشار الأسد حليف روسيا. وقد اشترت موسكو السفن قبل أن تشهد علاقاتها مع أنقرة تدهورا حادا في نوفمبر عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية.
وصرح مسؤول بشركة 2 إي دنيزجيليك -الشركة التركية التي اشترت السفينة جورجي أجافونوف من أوكرانيا في مارس - بأن السفينة بيعت لشركة أخرى وأن مؤسسته لم تعلم إلا من التحقيقات الإعلامية بأنها استخدمت لاحقا في نقل إمدادات عسكرية روسية.
أضاف «اشترت شركة عاملة بالخارج السفينة التي نمى إلى علمنا أنها بيعت بعد ذلك للروس. وبعدها عرفنا من الصحافة أن الجيش يستخدمها».
وقال مسؤول بشركة تروي دنيزجيليك التركية التي كانت تملك السفينة سميرنا التي تغير اسمها الآن إلى كيزيل-60 إن الشركة لم تكن تدري أن السفينة سيشغلها الجيش الروسي فيما بعد.
وتابع «كانت سفينة من السفن التي نملكها ونستخدمها لكننا قررنا بيعها. اتصل بنا مشتر وأبرمنا صفقة عادية وبعناها في أوائل أكتوبر.» وأحجم عن التعليق بما هو أكثر. وتشير قاعدة بيانات إكواسيس التي يستخدمها العاملون بقطاع الملاحة إلى أن اسم السفينة دفينيتسا-50 السابق هو أليكان ديفال وأنه كان يطلق على السفينة فولوجدا-50 اسم دادالي. وكان مالكاهما السابقان حسبما هو مدرج في البيانات شركة ديفال دينيز تاسيماجيلجي وشركة كوريس دنيزجيليك ومقرهما اسطنبول.
وتظهر بيانات الاتصالات اللاسلكية التي توضح حركة السفن والمتاحة عبر «تومسون رويترز» وهي الشركة الأم لرويترز- أن السفن الأربع توقفت في ميناء نوفوروسييسك الروسي المطل على البحر الأسود في الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر مع تصاعد الضربات الجوية الروسية على أهداف سورية.
وذكر المصدر الملاحي الأول أن السفن نقلت إمدادات من نوفوروسييسك إلى موانئ سورية منها طرطوس حيث تستأجر موسكو قاعدتها البحرية الوحيدة بالبحر المتوسط.
وأكد أحد العاملين بميناء نوفوروسييسك أن السفينة كازان-60 توقفت بالميناء.
وقال فاسيلي كاشين الباحث بمركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيا في موسكو إن الحاجة لمزيد من سفن الشحن نبعت من أن السفن الحربية الروسية نفسها ليس لديها الطاقة الاستيعابية التي تتيح لها تزويد المهمة بالإمدادات اللازمة. ومضى قائلا: «اعتدنا من قبل على استخدام سفن إنزال برمائية لنقل الإمدادات لسورية. لكنها الآن غير كافية ونحن نستحدث فئة جديدة من وسائل النقل العسكري هي جزء من البحرية لكنها في الواقع سفن شحن خالصة».
من ناحيته، جيري نورثوود كبير مسؤولي العمليات بشركة ماست البريطانية للأمن البحري إن شراء سفن شحن قديمة يجعل موسكو تمسك بزمام الأمور بصورة أفضل من أن تعهد بعمليات الشحن لسفن تجارية.
وقال نورثوود وهو ضابط سابق بالبحرية الملكية ذو خبرة في قيادة السفن الحربية البريطانية «هذا يوفر قدرا من الحماية.. هي ترفع علم روسيا. من المرجح أن يضعوا أفرادا مسلحين على ظهرها وسيبدون صرامة إزاء أمنهم في التو».