Note: English translation is not 100% accurate
«نسّقت مع السيد حسن نصرالله خطوة بخطوة.. ولن أقبل بتدخل سوري على حساب لبنان»
فرنجية: أنا مرشح للرئاسة أكثر من أي وقت وعلى عون أن يأخذ فنجان قهوة ويرتاح
19 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الوزير العوني بوصعب: الجنرال مرشحنا للرئاسةبيروت ـ عمر حبنجر
اختلفت ردود الفعل على اعلان النائب سليمان فرنجية ترشيحه جديا لرئاسة الجمهورية، فالنائب وليد جنبلاط الذي شارك في تهيئة الاجواء لاختيار فرنجية وصف مقاربته للموضوع الرئاسي بالواقعية والصريحة والعملية والبعيدة عن فلسفات السياسيين، في حين رد عضو كتلة التغيير والاصلاح الوزير الياس بوصعب بالقول: فريقنا موحد على اساس ان العماد عون هو الرئيس، بينما اختصر الوزير الكتائبي سجعان قزي بالقول: ترشيح فرنجية دون عقبات. وكان فرنجية ابلغ قناة «ال.بي.سي.آي» ان لقاءه الاخير مع العماد ميشال عون كان دون جدوى، ناصحا الجنرال بان يشرب فنجان قهوة وسيجارة ويرتاح، وقال لي انه متمسك ومستمر في ترشيحه وانا اتفهم ذلك وعلاقتنا معه منذ سنتين غير طبيعية.
وردا على سؤال، قال فرنجية: انا اسمي سليمان فرنجية ولا احد يعطيني شهادة بهذا الموضوع ولست حصان طروادة، وضمانتي وحصانتي «مني وفيني»، واعرف نفسي تماما ماذا افعل، ولم نذهب لطلب الرئاسة، بل كنا مقبولين رئاسيا على عكس غيري، ولا ألوم العماد عون، بل ألوم الطريقة التي حصلت فيها الامور، ولكن العماد عون ذهب الى باريس، فلماذا يعتبر ذهابي مشروع تعيين رئيس من قبل فريق سني ولا يعتبر ذهاب عون كذلك؟
وتابع يقول: قبل الذهاب الى فرنسا، وضعت الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله في الاجواء، وارسلت احد اعضاء التيار لابلاغ العماد ميشال عون عن المبادرة يوم الاحد، فور العودة من باريس مباشرة.واضاف: انا نسقت خطوة بخطوة مع السيد حسن نصرالله منذ بداية الطريق، والسيد نصرالله قال انه لن يتخلى عن الجنرال ميشال عون، فالوفاء لعون هو من شيم حزب الله، ولكن مضى نحو العام ونصف العام على الموضوع، والمبادرة تأتي اليوم بعد سنة ونصف السنة من التعطيل والشغور وحليفنا اطلع على الموضوع.
واعلن انه مرشح الى رئاسة الجمهورية اكثر من اي وقت مضى، مضيفا: اترك مجالا للجنرال عون اذا كان قادرا على الوصول الى الرئاسة، وانا لا اقوم بأي مبادرة قبل التنسيق مع حلفائي، وانا اصلا مرتاح معهم.
وعن علاقته بالرئيس الحريري، قال: نتفق انا والحريري على مصالح المواطن اللبناني وعلى الانماء وعلى تركيب حد ادنى من كيان هذه الدولة، بصرف النظر عمن يربح، يجب ان تربح الدولة، والمعطل اليوم ليست رئاسة الجمهورية انما اعمال المواطن، فمعظم المؤسسات الدستورية معطلة في البلد، ورحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري لأن في عهده بقيت الصداقة رغم كل شيء وكان هناك حد ادنى من الدولة وكانت هناك معارضة بناءة.
وتابع: احب ان اعمل مع الرئيس الحريري واذا في الغد اختلفنا على الامور الاستراتيجية، فمثلا التحالف الاسلامي اليوم الذي يضر بحزب الله فأنا سأقف ضده والعكس اذا انا سآخذ البلد الى المهوار هو سيقف بوجهي، ولا يمكن ان اطعن الرئيس سعد الحريري بظهره او ان اسقط حكومته.واضاف: الرئيس سعد الحريري لم يطلب ان يكون رئيس حكومة انما طالب بحكومة وفاق وطني يكون رئيسها من 14 آذار وفي مكان ما يعتبر ان هناك قانونا انتخابيا يحاك لضربه سياسيا، ولكن كتلة المستقبل ووليد بيك والقوات يشكلون اكثرية فليعتمدوا القانون الذي يريدونه، واي مشروع يقدم الوفاق التام نحن معه، وانا مع ان نتفق على قانون وارى مصلحتي بالنسبي وآخذ في البترون وعكار وفي الضنية وفي طرابلس، وانا ضد اي قانون انتخاب «مسخ» يضرب طائفة او فريق. وعن علاقته بالنظام السوري والصداقة التي تربطه بالرئيس الاسد، قال: لدي خيار استراتيجي وافرح اذا انتصر النظام السوري ولكن لن اقبل ان يكون التدخل السوري على حساب وطني، وعلاقتي بالاسد لن تؤثر على العلاقة بين لبنان وسورية كدولة، وبالنسبة للمحكمة الدولية لن اسمح لنفسي بان اقول للحريري ان نلغي المحكمة الدولية، فالوفاق الوطني اهم شيء.
وبالنسبة لاتفاق الطائف، قال فرنجية: انا ابن الطائف، وكنت اول من وافق عليه، ولكن ان مع تصحيح صلاحيات رئيس الجمهورية دون المس بحق الطوائف الأخرى.
وتابع: من مصلحتي ان يكون د.سمير جعجع وميشال عون الى جانبي، وحتى ايام التاريخ الاسود بيني وبين د.جعجع لم يكن هناك حقد.
واضاف: اريد لبنان الحد الادنى من مقومات الدولة والحد الادنى من كرامة واستقرار المواطن اللبناني، وعلينا ان نخلق هيبة للدولة بالتعاون مع جميع الفرقاء وخصوصا استقلالية القضاء. وعن سلاح حزب الله، قال: انا مع المقاومة وسلاحها موجود ويجب ان نجد مقاربة لهذا الموضوع من خلال تقوية الدولة، والذي يريد المساعدة يجب ان تكون الدولة للجميع، وبالمبدأ لا يمكن ان اكون الا مع سلاح الشرعية وتدخل حزب الله في سورية هو حماية لمشروع سياسي يؤمن به الحزب.
مرشح للرئاسة وأكثر.. «الرئيس المواطن»
سليمان فرنجية.. أو المجهول
بيروت: هذه هي المعادلة أو الخلاصة التي وصل إليها النائب سليمان فرنجية في ختام «اطلالة تلفزيونية استثنائية» امتدت لثلاث ساعات ونصف الساعة، وهي الأولى له بعد لقاء باريس و«الاتفاق الرئاسي» الذي حصل بينه وبين الرئيس سعد الحريري، وأبرز ما تضمنته هذه المقابلة:
1 ـ أعلن فرنجية رسميا انتقاله من «مشروع مرشح» رئاسي ومن مرشح رقم 2 في فريق 8 آذار الى «مرشح لرئاسة الجمهورية أكثر من أي وقت مضى»، معلنا بذلك الانتقال الى «خطة ب»، أي أن يكون البديل عن العماد ميشال عون بعد التأكد من عدم وجود حظوظ له بالوصول الى رئاسة الجمهورية. فرنجية من الآن فصاعدا لم يعد خلف عون في مقاعد الاحتياط داعما له، وإنما الى جانبه في المقاعد الأمامية ومنافسا له.
2 ـ تحدث فرنجية وخاطب الجميع، سياسيين ومواطنين، «كرئيس» مع وقف التنفيذ وليس فقط كمرشح، كاشفا أن خطاب القسم جاهز وشارحا عناوين برنامجه في الحكم وكيف سيدير التوازنات ويمشي بين النقاط، مبديا الحرص على تقديم نفسه «رئيسا وفاقيا» منبثقا من 8 آذار ولكنه رئيس لفريقي 8 و14 آذار.
3 ـ أهم ما كشفه فرنجية أنه «نسق كل شيء خطوة خطوة مع السيد حسن نصرالله»، وأنه أطلع نصرالله والرئيس نبيه بري (حلفاءه الأساسيين من دون ميشال عون) على مجريات الاتصالات مع الحريري قبل توجهه الى باريس، ومثل هذا الكلام يشكل إحراجا لحزب الله ويعيد التساؤلات المطروحة حول موقفه الفعلي من التسوية الرئاسية المقترحة ويحشره في زاوية الخيار بين فرنجية وعون. وهكذا يكون فرنجية نقل المشكلة الى داخل فريق 8 آذار ووضع الكرة في ملعب كل من عون وحزب الله: كيف سيرد الأول وماذا سيقول الثاني؟
4 ـ لم يسع فرنجية الى التودد الى عون واسترضائه ولا الى توضيح وتبرير خطأ لم يرتكبه ولا الى الحصول على دعمه وتأييده لترشيحه، وإنما شن عليه هجوما قاسيا و«لاذعا» (العلاقة معه غير طبيعية، الجنرال يقول أنا أو لا أحد وليست لديه خطة بديلة، اللقاء معه كان بلا جدوى يجب أن تبيضوا صورتكم لدى الآخرين لا أن تسودوا صورتي)، ولامس حد اتهامه بتعطيل البلد والمؤسسات.
5 ـ بدا فرنجية غير مكترث بدعم عون، موحيا أنه واصل الى الرئاسة معه أو من دونه، وأن في إمكانه الاستغناء عنه والاستعاضة بدعم وتغطية كتلة مسيحية تضم بكركي والكتائب (تنويه بعلاقة شخصية مع سامي الجميل والقول ان ما طلبه من توضيحات وتطمينات أعطاها) والمستقلين (مسميا بطرس حرب وميشال فرعون وفريد مكاري...).وكانت لافتة الرسالة السياسية التي مررها فرنجية الى جعجع بأن له (جعجع) مكان في التسوية وان له (لفرنجية) مصلحة في التفاف مسيحي حوله، موحيا أن تأييد جعجع له يغلق صفحة الماضي ويفتح صفحة جديدة، وفي كل الأحوال ليس هناك من حقد شخصي ولا نية إلغاء وعزل لأحد، وإذا اختار جعجع ألا يصوت له فهذه مشكلته.
6 ـ أبدى فرنجية رغبة أكيدة، وبما يشبه التعهد أمام الناس، بأن يكون سعد الحريري رئيسا للحكومة في عهده لأن «هناك ثقة وكيمياء بيننا»، وأرفق ذلك بضمانات تتعلق بالطائف (أنا ابن الطائف) وبألا يطعنه في الظهر وألا يتآمر على إسقاط حكومته، وألا يكون مستهدفا في أي قانون انتخابات.
7 ـ قارب فرنجية الملفات الدقيقة والشائكة خصوصا تلك التي لها أبعاد إقليمية بطريقة مدروسة متوازنة:
٭ هو فخور بالعلاقة التاريخية مع آل عبدالعزيز (آل سعود) ولكنه لا يوافق على التصنيف السعودي للإرهاب ولا على التحالف الإسلامي الذي أعلنته السعودية لمكافحة الإرهاب.
٭ هو مع المقاومة ولكنه مع تقوية الدولة وقيام دولة قوية عادلة تطمئن حزب الله ومع السلاح الشرعي.
٭ هو صديق للرئيس بشار الأسد، ولكنه يضع الصداقة جانبا عندما يكون رئيسا ويقيم علاقة رسمية مع سورية من دولة الى دولة.
٭ هو مع قانون جديد للانتخابات على أساس النسبية، لكنه ضد أي قانون مسخ يضرب طائفة أو أخرى، ولا يرى إمكانية لإقرار قانون دون موافقة «المستقبل وجنبلاط والقوات» الذين يشكلون أكثرية.
٭ هو مع حكومة متوازنة ليس فيها ثلث معطل وضد الإدارة الأمنية للبلد.