Note: English translation is not 100% accurate
لأول مرة روسيا ترفض استخدام الفيتو.. واستمرار التباينات بين لافروف ونظرائه الغربيين حول القضايا الشائكة
ترحيب دولي بالقرار «2254» حول سورية وترقب لمآلات تطبيقه
20 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
فابيوس يطالب بضمانات لرحيل الأسد
شتاينماير: صعوبات في طريق تحقيق السلام في سورية شهد قرار مجلس الأمن الدولي ذو الرقم «2254» بخصوص الأزمة السورية، ترحيبا دوليا كبيرا رغم الشكوك في امكانية تطبيقه وفق المواعيد المحددة نظرا لافتقاده الى آليات تنفيذ بنوده. وبسبب استمرار الخلافات بين عرابتي الاتفاق واشنطن وموسكو على القضايا الحساسة مثل تحديد الجماعات الإرهابية ومصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وبعد نحو خمس سنوات على بدء الأزمة السورية، نجحت القوى الكبرى أخيرا بتمرير قرار في مجلس الأمن يدعو الى وقف لإطلاق النار وبدء مفاوضات سلام اعتبارا من مطلع يناير المقبل.
والسابقة التي سجلها القرار الاخير هو تبني روسيا له بعد اجهاضها عدة قرارات سابقة حول القضية باستخدام حق الفيتو. غير انه لم يدرج تحت اي من البندين السابع أو حتى الثامن مما يفقده أي قوة تنفيذية تجبر الأطراف على الالتزام بمخرجاته. ووافق الاعضاء الـ 15 على القرار في ختام اجتماع على مستوى وزراء الخارجية ترأسه وزير الخارجية الاميركي جون كيري مهندس القرار وواضع الخطة بالتعاون مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وقال كيري ان هذا النص «يوجه رسالة واضحة الى الجميع بأنه حان الوقت لوقف القتل في سورية». وأكد انه ليست لديه «اي اوهام» بشأن صعوبة هذه المهمة لكنه رحب «بالوحدة غير المسبوقة» بين الدول الكبرى بشأن ضرورة ايجاد حل للأزمة.
وطلب المجلس من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون تنظيم «مفاوضات رسمية» بين الحكومة السورية والمعارضة «حول عملية انتقال سياسي».
والهدف هو ان تبدأ هذه المفاوضات «مطلع يناير 2016» وتتزامن مع وقف لإطلاق النار على الأراضي السورية يفترض ان تساعد الأمم المتحدة في التوصل اليه ومراقبته.
وأكد كيري للصحافيين بعد تبني القرار «في يناير نأمل ان نكون قادرين على تطبيق وقف إطلاق نار كامل، اي لا مزيد من البراميل المتفجرة ولا مزيد من القصف او اطلاق النار او الهجمات، لا من هذا الطرف ولا من ذاك».
من جهته، بدا مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديميستورا «واقعيا» بشأن الجدول الزمني المنصوص عليه في القرار. وقال «نأمل (...) ان نتمكن من تحقيق ذلك في يناير».
وقال كيري ان الاسد «فقد القدرة والمصداقية اللازمتين لتوحيد بلده وقيادته». لكن نظيره الروسي سيرغي لافروف اكد مجددا ان موسكو تعتبر انه يعود الى السوريين وحدهم البت في هذه المسألة. وقال لافروف «وحده حوار واسع يقوم به السوريون بأنفسهم يمكن ان ينهي معاناة الشعب السوري».
لكن طلب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بـ «ضمانات» بأن الأسد سيرحل عن السلطة بموجب الخطة يشير بوضوح الى استمرار الخلافات حول القضايا الشائكة. وقال فابيوس «يجب ان تكون هناك ضمانات بشأن خروج بشار الأسد» من السلطة، مؤكدا ان تنحي الرئيس السوري «ضروري ليس فقط لأسباب اخلاقية ولكن ايضا لضمان فاعلية» الحل المرتجى.
والنقطة الحساسة الاخرى هي لائحة التنظيمات «الارهابية» التي يجب ان تستبعد من عملية السلام. حيث تم ترحيلها الى اجتماعات أخرى لبحث القائمة التي وضعها الاردن وتسري أنها تضمن أكثر من 160 فصيلا مقاتلا في سورية صنف على انه منظمة ارهابية.
ورغم ذلك عاد كيري ورحب بالقرار الذي كان أكبر مهندسيه، وقال إن «الخطة تعد خطوة كبيرة في جهود إنهاء الصراع في سورية»، مضيفا أن «الخطة تقدم خيارا حقيقيا للسوريين بين الحرب والسلام».
بدوره، اعتبره نظيره البريطاني فيليب هاموند «خطوة مهمة». وقال في بيان أمس ان اضاف ان «القرار يعطينا جدولا زمنيا محددا وطريقا اكثر وضوحا للتقدم نحو الامام»، مؤكدا ان المجتمع الدولي التفت حول القرار للعمل معا من اجل إنهاء الحرب الأهلية الدامية في سورية.
وذكر هاموند ان «ذلك يمهد الطريق لإطلاق المحادثات بين الأطراف السورية بهدف الاتفاق على مرحلة انتقالية بعيدا عن وحشية وقتل نظام الأسد».
ولفت الى ان «الكثير من التحديات سيكون دون أدنى شك في طريق حل الازمة السورية»، مشددا في الوقت نفسه على اتخاذ المجتمع الدولي خطوة كبيرة لإيجاد مخرج للأزمة باعتبارها اكبر أزمة إنسانية وأمنية في العالم.
اما وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير فقد كان أكثر واقعية حيث حذر أمس من إنه لاتزال هناك صعوبات في طريق تحقيق السلام في سورية رغم موافقة مجلس الأمن الدولي على القرار.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الصيني وانغ يي في برلين بعد العودة من اجتماع الأمم المتحدة «لا يهون أي منا من الصعاب والعقبات التي يجب تجاوزها لنزع فتيل الحرب في سورية».
من جهته، قال وانغ إن قرار مجلس الأمن «متوازن للغاية» ويعطي مباركة من الأمم المتحدة لخطة تم التفاوض بشأنها في فيينا وتدعو إلى وقف إطلاق النار ومحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة وجدول زمني لمدة عامين تقريبا بهدف تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات.
النقاط الرئيسية في القرار الأممي
الأمم المتحدة ـ أ.ف.پ: ابرز النقاط في القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي حول سورية:
العنف: عبر مجلس الامن الدولي عن «قلقه البالغ من آلام الشعب السوري المستمرة، والوضع الانساني الذي يواصل تدهوره، واستمرار نزاع يبقى متسما بعنف وحشي، والعواقب الخطيرة للإرهاب وللفكر المتطرف العنيف، وتأثير الازمة على استقرار المنطقة وأبعد منها.
العملية الانتقالية: قال المجلس ان «الوسيلة الوحيدة لتسوية دائمة للازمة السورية هي عملية سياسية مفتوحة يقودها السوريون وتلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وتجري في اطار التطبيق الكامل لبنود مؤتمر جنيف الذي صدر في 30 يونيو 2012 وتم تبنيه بالقرار رقم 2118» في 2013. وبيان جنيف ينص للمرة الاولى على الخطوط العريضة لانتقال سياسي في سورية لكنه لم يطبق بسبب خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا.
وقف إطلاق النار: اكد مجلس الامن انه «يؤيد وقفا لإطلاق النار على كل الأراضي السورية، اتفقت المجموعة الدولية لدعم سورية على تقديم الدعم له وتعهدت بتسهيل تطبيقه».
وسيدخل حيز التنفيذ «فور اتخاذ ممثلي الحكومة السورية والمعارضة الاجراءات الاولية على طريق الانتقال السياسي برعاية الامم المتحدة». لكنه «لن يطبق على الاعمال الهجومية او الدفاعية» ضد تنظيم داعش او جبهة النصرة.
الأطراف الفاعلة: يدعم مجلس الامن المبادرات الديبلوماسية لمجموعة دعم سورية التي وصفت بأنها «الآلية الرئيسية لتسهيل مبادرات الأمم المتحدة التي تهدف الى التوصل الى تسوية سياسية دائمة في سورية». ويشير القرار «خصوصا الى فائدة الاجتماع الذي عقد في الرياض» من 9 الى 11 ديسمبر بين مختلف المجموعات المعارضة للنظام السوري لتتفاهم على تمثيلها في مفاوضات السلام.
المفاوضات: يطلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الى سورية ستيفان ديمستورا «جمع ممثلي الحكومة السورية والمعارضة ليبدأوا بسرعة مفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي، وتحديد مطلع يناير 2016 لبدء المحادثات».
الانتخابات: يدعم المجلس عملية تفضي الى اقامة «حكم يتمتع بالصدقية وشامل وغير طائفي خلال ستة اشهر» ووضع طرق تبني دستور جديد و«اجراء انتخابات حرة وقانونية في الأشهر الـ 18». ويمكن لكل السوريين بما في ذلك المغتربين المشاركة في هذه الانتخابات.
الإرهابيون: يرحب المجلس بعمل الاردن «لتحديد موقف مشترك في المجموعة الدولية لدعم سورية بشأن الأشخاص والمجموعات التي يمكن ان توصف بالإرهابية».