Note: English translation is not 100% accurate
كواليس سقوط «سد النهضة» بقبضة المعارضة
مصر ترد على مظاهرات إثيوبيا: نتمنى لكم الاستقرار
22 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - القاهرة ـ أ.ش.أ ومواقع
أكدت مصر أنها تتمنى الاستقرار للشعب الإثيوبي ولدولة إثيوبيا، وقال أحمد أبو زيد المتحدث باسم الخارجية المصرية ردا على ما شهدته بعض المدن الإثيوبية من اضطرابات خلال الأيام الأخيرة، إن هذا الأمر يعد شأنا داخليا إثيوبيا، وإن مصر تتطلع إلى استمرار استقرار الأوضاع واستكمال برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في إثيوبيا، بما يعود بالنفع والرخاء على الشعب الإثيوبي الشقيق. وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن إثيوبيا دولة كبيرة ومهمة في القارة الإفريقية، وأن استقرارها وسلامتها يعززان من مصلحة القارة، بما في ذلك المصلحة المصرية. وكانت مظاهرات عديدة قد اندلعت في إثيوبيا، احتجاجا على التهجير القسري وانتزاع أراضي بعض القبائل هناك وسط اتهامات للجيش بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين السلميين، ما أسفر عن مقتل 125 متظاهرا، حتى الآن وفقا للأرقام الرسمية التي أعلنتها منظمات حقوقية دولية. وقد قامت المعارضة الإثيوبية بقطع الطرق المؤدية إلى «سد النهضة» في تصعيد وصفه الخبراء بالخطير ضد الحكومة، وهنا نتساءل، لماذا اختارت المعارضة سد النهضة للتعبير عن غضبهم، وما الأسباب التي فجرت بداخلهم هذا البركان وما الذي يمكن أن تؤول إليه الأوضاع؟
تاريخيا، وقبل عام 1996 كانت إثيوبيا مقسمة إلى 13 إقليما أغلبها بنيت على أسس تاريخية. بينما، بعد ذلك قامت حكومة الجبهة الشعبية لتحرير إثيوبيا بتقسيمها إلى تسع مناطق حسب الأعراق وهي: عفار، أمهرة، بني شنقول - قماز، جامبلا، هررجي، أوروميا، أوجادين، الأمم الجنوبية، تيجراي، ويبدو أن التقسيم العرقي تسبب في مشاكل كبيرة، أكد الخبراء أنه سبب لحالة اعتراضية بين هذه الأقسام المختلفة عرقيا وبين الفئة الحاكمة حتى وصلنا للوضع الحالي.
وقد أكد د.هاني رسلان، الخبير في الشؤون الأفريقية والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن قطع الطرق المؤدية لسد النهضة الإثيوبي من قبل المعارضة الإثيوبية الممثلة في «شعب الأورمو»، جاء تصعيدا طبيعيا ضد ما اتخذته الحكومة الإثيوبية من إجراءات ضدهم مثل قطع شبكة الاتصال العنكبوتية «إنترنت» وخلع أطباق الأقمار الصناعية «الدش» من فوق أسطح المنازل.
وقال «رسلان» إن «ثورة شعب الأورمو في إثيوبيا على الحكومة ليست غريبة إذا ما علمنا أن هذا الشعب الذي يمثل القسم الأكبر من سكان إثيوبيا، حقه مهضوم، ويتعرض لمظالم عرقية قديمة، فلا يشاركون في إدارة البلاد إداريا ولا اقتصاديا ولا سياسيا ولا عسكريا».
وحول سبب الأزمة، أكد رسلان أن العاصمة الإثيوبية «أديس آبابا» تقع في المساحة الجغرافية التي يسكنها شعب الأورمو، والحكومة أرادت توسيع المنطقة الإدارية للعاصمة، على حساب المساحة التي سكنها الأورمو، وهو ما أدى إلى انتفاضة هذه الفئة التي تمثل المعارضة.
وقال إنه من الطبيعي أن يشعر «الأورمو» بالظلم، لاسيما وأن الشعب الحاكم نسبته من سكان إثيوبيا تتراوح بين 10 و12%، ولفت إلى أن إثيوبيا في الأصل تسكنها مجموعة من الشعوب يختلف كل شعب عن الآخرين في الدين واللغة والتوجهات بل ونمط حياة أيضا مختلف. وأضاف أن «الاورمو» الأكبر عددا يليه شعب الأمهارا الذي يمثل 25 من سكان إثيوبيا، ثم الشعب الحاكم ونسبته لا تزيد على 12%، بنما «بني شنقول» المقام على أرضهم «سد النهضة» نسبتهم لا تذكر. وكانت د.نانسي عمر، المنسق العام لمشروع تنمية أفريقيا وربط نهر الكونغو بنهر النيل، أكدت أن الشعب الأورمي الذي يمثل المعارضة الإثيوبية قاموا بانتفاضة في إثيوبيا، وقطعوا جميع الطرق المؤدية لسد النهضة نتيجة التواصل معهم، وقالت: «لا يستطيع أي شخص الوصول لسد النهضة إلا بالهيليكوبتر».