Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تدعو لاجتماع طارئ لبحث تداعيات اغتياله
جيش الإسلام يعيّن «أبوهمام» خلفاً لعلوش.. والائتلاف ينعاه
27 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات



أعلن جيش الإسلام أحد أبرز فصائل المعارضة السورية المسلحة، تعيينه «أبو همام البويضاني»، خلفا لقائده «زهران علوش»، الذي قتل في غارة روسية بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
وفي بيان مصور نشر على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، نعى جيش الاسلام «نبأ استشهاد قائد جيش الاسلام الشيخ الجليل أبي عبدالله محمد زهران علوش على احدى جبهات الغوطة الشرقية فسطاط المسلمين.»
وأعلن البيان أن مجلس قيادة جيش الاسلام قد عين «ابي همام عصام بويضاني قائدا عاما لجيش الاسلام» خلفا لعلوش. وتوعد جيش الإسلام بزيادة وتيرة قتال النظام بحسب البيان.
ويتحدر عصام بويضاني من دوما وهو ابن إحدى الأسر المعروفة في المنطقة، حيث ولد عام 1975، أي انه يصغر «علوش» بأربع سنوات.
وقال موقع «زمان الوصل» ان اسم بويضاني ورد مرتين مطلوبا للاعتقال، الأولى بمذكرة صادرة عام 2014 عن الإدارة العامة للمخابرات. والمذكرة الأخرى صادرة عام 2009 عن شعبة الأمن السياسي.
من جهته، نعى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية علوش وقياديي جيش الإسلام الذين قتلوا معه في الغارة التي نفذتها الطائرات الروسية في ريف دمشق.
وأوضح الائتلاف في بيان له «أن تلك الجريمة تؤكد أهداف الغزو الروسي لبلادنا، ومنها مساندة الإرهاب وعلى رأسه نظام الأسد المجرم، واستئصال قوى الثورة المعتدلة، وتأتي بعد أيام من مؤتمر قوى الثورة والمعارضة في الرياض، والاتفاق الذي أكد الالتزام بالحل السياسي، ووقعته القوى العسكرية المشاركة، ومنها جيش الإسلام».
وناشد الائتلاف الوطني المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة تلك الجريمة، بما تمثله من خرق للقرار 2254، وتقويض لمصداقية الدول الموقعة عليه.
كما دعا الهيئة العليا للمفاوضات لاجتماع طارئ لدراسة الموقف وتداعياته، واتخاذ ما يقتضيه عقب جرائم الاحتلال الروسي ضد المدنيين السوريين وتصاعدها على نحو خطير.
بدوره، وصف المكتب الإعلامي لرياض حجاب رئيس الوزراء السوري السابق ورئيس الهيئة التفاوضية المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضة، اغتيال قائد جيش الإسلام، بأنه «اغتيال للصوت التوافقي» متهما النظام وحلفاءه بعدم الإيمان بالحل السياسي.
وأضاف في منشور آخر على صفحته في «فيسبوك» أن «استهداف أي مكون من مكونات الهيئة العليا للمفاوضات هو استهداف للهيئة بأكملها، ولا يخدم هذا العدوان الخارجي أية عملية سياسية».
وقال: «ما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف المجازر التي ترتكب في حق السوريين فإن جهود الأمم المتحدة ستبقى معلقة أمام العدوان الأهوج الذي تقوم به القوى الحليفة للنظام».
وبالعودة الى تفاصيل عملية الاغتيال، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة السورية ان علوش «قتل مع خمسة من قادة جيش الإسلام» أحدهم قيادي أمني، جراء قصف من قبل طائرة حربية بضربات جوية عنيفة استهدفت اجتماعا لهم بغوطة دمشق الشرقية، أثناء التحضير لتنفيذ هجوم على مواقع لحزب الله اللبناني وقوات النظام.
كما اعلن التلفزيون السوري الرسمي مقتل علوش في الغارة. وقالت قيادة الجيش السوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي انها شنت «عملية خاصة» ادت الى مقتل علوش في اطار «مهمة وطنية». وصرح مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس بان «عشرات» المقاتلين المسلحين قتلوا في الغارات التي شنها الطيران السوري بصواريخ روسية حصل عليها مؤخرا.
وأضاف المصدر ان الطائرات شنت غارتين استهدفتا الاجتماع، وأطلقت اربعة صواريخ في كل غارة. وقتل 12 على الأقل من اعضاء «جيش الاسلام» وسبعة من اعضاء تنظيم «احرار الشام» الاسلامي. يذكر أن علوش من مواليد دوما عام 1971، تعرض للاعتقال والسجن في عام 2009 بسبب نشاطاته السياسية، وخرج من السجن، في 22 يونيو 2011، أي بعد بداية الثورة السورية بنحو ثلاثة أشهر.
ويتركز وجود جيش الإسلام، في غوطة دمشق الشرقية ومنطقة القلمون الشرقي شمال دمشق، وبنسبة أقل في ريف إدلب الشمالي، وساهم بشكل كبير في إخراج عناصر تنظيم داعش من الغوطة والقلمون، عقب معارك عنيفة مع التنظيم، خسر فيها الكثير من مقاتليه.
وبرز «جيش الإسلام» بوصفه الفصيل الاقوى في الغوطة الشرقية وواصل معارضته الشديدة للنظام الاسد وتنظيم داعش.
الا ان التنظيم واجه انتقادات شديدة من جماعات حقوقية بسبب انتهاكاته لحقوق الانسان. ويرى محللون ان مقتل علوش ستكون له تأثيرات كبيرة على المعارضة السورية.
وقال المحلل تشالز ليستر في تغريدة على تويتر ان مقتل علوش «هو احدى اكبر خسائر المعارضة» في النزاع السوري الدائر منذ نحو خمس سنوات.
من جهته رأى ارون لوند محرر موقع كارنيغي انداومنت الخاص بالأزمة في سورية «في شكل ما فان زهران علوش ادى دورا نادرا كعنصر موحد ناجح في حركة المعارضة السورية».