Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
مخاوف من انهيار الاتحاد الأوروبي بسبب القومية وأزمة اللاجئين
27 ديسمبر 2015
المصدر : برلين ـ رويترز
قالت خمس من كبريات الهيئات الصناعية في ألمانيا: إن كبار رجال الأعمال الألمان يخشون أن تؤدي الانقسامات العميقة حول سبل التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين وتنامي النزعات القومية بين الدول الأعضاء إلى انهيار الاتحاد الأوروبي.
وتسبب وصول مئات الآلاف من الفارين من الحرب ونصفهم من سورية اضافة الى لاجئين من دول مثل العراق إلى أوروبا هذا العام في تأزم العلاقات بين الدول الأوروبية بعد أن أثرت فيها سلبا الأزمة المالية لمنطقة اليورو.
وعلاوة على ذلك، قال رؤساء أشهر مجموعات الأعمال في ألمانيا لـ «رويترز»: إن تنامي النزعات القومية قد يعرض ثروة أوروبا ونجاحها الاقتصادي وأمنها للخطر.
وقال اولريتش جريلو رئيس اتحاد الصناعات الألمانية «سيكون العام المقبل حاسما لأوروبا. أخشى كثيرا على مستقبل الاتحاد الأوروبي».
وقال هانز بيتر فولسايفر رئيس اتحاد الحرف: إن غياب التضامن داخل الاتحاد يعني أن أوروبا تعرض كل إنجازات العقود السابقة للخطر. وتابع «أود أن أرى مثالا قويا على وحدة أوروبا».
وقال أنطون بيرنر رئيس اتحاد (بي.جي.ايه) للبيع بالجملة والتجارة الخارجية: إن تفسخ أوروبا أحد أكبر المخاطر العام المقبل.
وتتطلع ألمانيا إلى شركائها في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في إدارة أزمة اللاجئين لكنها تواجه مقاومة من بعض الدول خاصة في شرق أوروبا.
وأثار تدفق اللاجئين مخاوف أمنية وزاد من شعبية الأحزاب المتطرفة التي تشكك في الاتحاد مثل حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب الجبهة الوطنية في فرنسا وحكومة حزب القانون والعدالة في پولندا وحزب الاستقلال البريطاني المناهض للاتحاد الأوروبي.
وقال ايريك شفايتسر رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية «تعيش أوروبا مناخا صعبا منذ وقت طويل».
وأضاف أن الحلول القومية للمشاكل الدولية لم تعد كافية وأن أوروبا كان لها ثقل في العالم عندما تصرفت دولها بشكل موحد.
وإلى جانب أزمة اللاجئين يعارض المسؤولون الأوروبيون مطالب بريطانيا لإصلاح الاتحاد قبل استفتاء على بقائها فيه.
ودعا اينجو كرامر رئيس اتحادات الموظفين في ألمانيا (بي.دي.ايه) الاتحاد الأوروبي إلى أخذ مطالب بريطانيا بالتغيير على محمل الجد حتى تبقى بريطانيا داخله.
وفي هذا الصدد، نقلت صحف ألمانية أمس عن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير قوله إن أوروبا بحاجة لاستعادة السيطرة على حدودها. وذلك إثر تقارير تحدثت عن وجود جوازات سفر سورية مزورة في أيدي عناصر تنظيم داعش. لكن شتاينماير حذر في نفس الوقت من إدراج اللاجئين في نفس فئة الإرهابيين المشتبه بهم، وقال إن كثيرا من المتطرفين أصلا جاءوا سورية من أوروبا. وقال الوزير في مقابلة صحافية «إلا أنه من الضروري ـ وبغض النظر عن هذا ـ أن نزيد الرقابة مرة أخرى على الوافدين إلى أوروبا والمغادرين منها».
وأضاف أن اقتراحا طرحته المفوضية الأوروبية بزيادة صلاحيات وكالة فرونتكس الأوروبية المعنية بمراقبة الحدود واتفاقا للاتحاد الأوروبي يعرض حوافز على تركيا كي تساهم في الحد من تدفق اللاجئين هما حجرا أساس مهمان في سبيل تحسين الرقابة على الحدود. وكانت وسائل إعلام ألمانية قد نقلت الثلاثاء الماضي عن وزير داخلية بافاريا قوله إن هناك لاجئين يحملون جوازات سفر سورية مزورة اختفوا في ألمانيا وان هناك أسبابا تدعو للاشتباه في أنهم ربما كانوا على صلة بمتشددين من داعش.
واتهم وزير الخارجية الألماني ساسة من الطيف اليميني المتطرف بالمشاركة في المسؤولية عن جرائم العنف ذات الدوافع السياسية.. وقال في تصريحات لصحف مجموعة (فونكه) الإعلامية الصادرة امس«علينا أن نواجه ذلك بكل شدة». في اشارة الى تزايد جرائم إضرام
النيران في مآوي ومساكن اللاجئين في المانيا. وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن لجنة الأزمات التي شكلها وزير العدل هايكو ماس للتصدي لدعوات الكراهية للاجئين على الإنترنت «هي رد مهم على خطر اليمين المتطرف».
من جانبه، حذر راينر فينت رئيس نقابة الشرطة الألمانية من إمكانية استفادة «متطرفين يمينيين ويساريين» من قلق المواطنين حيال تدفق اللاجئين.. وقال: «تخوفي الكبير أن يكون عندنا قريبا في البرلمانات أشخاص غريبون عنها تماما».