Note: English translation is not 100% accurate
بعد تغيب الحكومة عن مفاوضات تبادل المسلحين والجرحى
حزب الكتائب يسأل: من يحكم لبنان؟
30 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصادر رئيس الحكومة: العملية إنسانية.. وسلام علم بها من مكتب ديمستورا في بيروت!
بيروت ـ عمر حبنجر
عملية التبادل بين الجرحى والمحاصرين على جبهتي الزبداني وريف ادلب السوريتين بلغت خواتيمها منتصف ليل اول من امس بعد نهار دولي واقليمي دولي.
وساهم لبنان في هذه العملية الاممية بالمونة ودون مشاركة في الرأي او القرار، لكنه اثبت انه ممر آمن للمقاتلين والجرحى، بيد ان عملية التبادل التي استغرقت نهار لبنان ونصف ليله قد تكون نذير شؤم بما يخطط لمصير سورية.
وثمة من لاحظ في بيروت ان الحكومة اللبنانية كانت غائبة عن هذه العملية التبادلية النوعية، رغم ان الامن العام اللبناني لعب دور الضابط لحركة القوافل الآتية والمغادرة وعلى مستوى امني متكامل.
وزير العمل سجعان قزي أثار الغياب السياسي للحكومة من هذا الحدث «رغم سعادتي بتحرير عائلات واطفال ونساء وجرحى، وخصوصا من كفريا والفوعا»، لكن وسط هذه المعمعة تساءل قزي بأعلى صوته: من يحكم لبنان؟ من يتخذ القرار في لبنان؟ من سمع بإنجاز هذه العملية من خلال لبنان؟ الحكومة لا علم لها بالامر، الوزراء لا علم لديهم.. عدد من القادة الامنيين والعسكريين لا علم لديهم، ربما كان بعض الوزراء الامنيين غير موافقين، لقد حصل اتفاق، لبنان لم يكن معنيا به، سواء كان من صنع الامم المتحدة او الصليب الاحمر الدولي، وهو حصل بين طرفين سوريين لا ينتميان للمعارضة او النظام، وبالتالي ما علاقة لبنان؟ واين سياسة النأي بالنفس المدرجة في البيان الوزاري للحكومة؟ منذ اسبوعين كانوا ورطونا بحلف عسكري اسلامي، واليوم ورطونا باتفاق لا علاقة لنا به.
وامتنع قزي عن تحميل المسؤوليات، وقال: اتصلت بأكثر من وزير واكتشفت انه لا احد يعلم شيئا، وان الوزراء الامنيين لم يوافقوا على ما يحصل! فهل الدولة اصبحت دويلة؟
وسئل قزي من جانب قناة «ام.تي.في» عما اذا كان تواصل مع الرئيس تمام سلام الذي يمضي عطلة الاعياد في لندن، فأجاب ساخرا: ليس لدي خط هاتف دولي!
بدوره، رأى حزب الكتائب في ذلك امتناعا من الحكومة عن ممارسة مسؤولياتها، ما يفسح في المجال امام خطوات تكشف البلد امنيا وتتيح لبعض المسؤولين اتخاذ قرارات احادية لا تتمتع بالصفة الديكتاتورية.
وبررت المصادر الحكومية ما جرى مركزة على الناحيتين اللوجستية والانسانية، وقالت ان الرئيس تمام سلام كان على علم بعملية التبادل من الامم المتحدة، موضحة ان العملية نسقت مع مكتب المبعوث الاممي الى سورية استيفان ديمستورا عبر المنسقة الخاصة في لبنان سيغرد كاغ، وان دور لبنان اقتصر على كونه ممر ترانزيت انسانيا، وقالت ردا على تصريح الوزير قزي كما يبدو ان سلام متمسك بسياسة النأي بالنفس، لكن كما طرق كل الابواب لاطلاق العسكريين فهو لا يستطيع ان يرد طلبا دوليا كما حصل.
معادلة التبادل تمت بدقة، ولكن بتأخير في الوقت المحدد، حيث استغرقت الرحلة من الزبداني الى معبر المصنع في لبنان تسع ساعات ونيف، والتأخير في موكب الفوعا وكفريا وتحديدا في نقطة باب الهوى عند الحدود السورية ـ التركية انعكس تأخيرا على نقطة «باب» المصنع، حيث بعضهم انتظر اقرباءه والبعض الآخر حضر تضامنا كأهالي مجدل عنجر في البقاع اللبناني الذي قال احدهم ان هؤلاء اهل الزبداني، وليسوا مقاتلين في الزبداني، لم يذهبوا الى مناطق اخرى ليقاتلوا اهلها او يسلبوهم ارضهم.
وردا على سؤال، قال: اقصد حزب الله وكل من يناصر حزب الله، ولو لم يتورط الحزب بالحرب في سورية لما كنا واجهنا أي ارهابي في لبنان، ومن يدافع عن ارضه ليس ارهابيا.
سياسيا، اكد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد ان استمرار 14 آذار ناجم عن استحالة ان يعيش كل فريق وحده، لا القوات اللبنانية عندها القدرة ان تعزل نفسها عن الوسط الاسلامي، وقد تبدى هذا عند دخول سمير جعجع الى قاعة مسجد محمد الامين، حيث استقبل بالتصفيق وقوفا، وكذلك كلام فؤاد السنيورة في المكان نفسه يؤكد على ان فكرة 14 آذار مازالت قائمة، اما الجهاز السياسي لـ 14 آذار فمتعفن.
فارس سعيد قال انه يقف في صف المعترضين على رئاسة سليمان فرنجية، لكنه يجزم في الوقت نفسه بانه سيكون لنا رئيس للجمهورية قريبا، وان القرار العربي والدولي حازم وحاسم.
اما لماذا يرفض سعيد النائب فرنجية فهو يؤكد ان المسألة ليست شخصية لكنه يخشى من التصاق صورة فرنجية بصورة بشار الاسد مما قد يحول لبنان واللبنانيين والمسيحيين بشكل خاص وللدولة اللبنانية عموما الى هدف سهل لداعش والنصرة ولكل المنظمات الارهابية في المنطقة.
النائب احمد فتفت اشار بعد زيارته البطريرك الراعي الى تلاق في المواقف، وان الرئاسة ليست موضوعا مسيحيا فقط.
رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم امين السيد قال بعد معايدته البطريرك الراعي ان البطريرك طلب من الحزب ان يلعب دورا في انتخابات الرئيس، واضاف: نحن لا نستطيع التخلي عن العماد ميشال عون.