Note: English translation is not 100% accurate
خبر .. وتحليل
من الإرهابي؟ سؤال يثير الجدل في المساعي الدولية لإنهاء الحرب في سورية
1 يناير 2016
المصدر : الأنباء - واشنطن ـ رويترز
تدعو خطة الأمم المتحدة الرامية إلى وقف الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو خمس سنوات في سورية إلى تحديد الجماعات المتشددة التي ربما يستدعي الأمر محاربتها حتى وإن تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار.. وهي واحدة من أصعب القضايا التي تثقل على الديبلوماسيين الذين يحاولون إنهاء الصراع.
وتشمل مسودة وثيقة للأمم المتحدة حصلت عليها «رويترز» ثمانية «مبادئ إطارية» تلتزم بها كل الدول وجماعات المعارضة المسلحة التي ستوقع على اتفاق وقف إطلاق النار. وتطرح الخطة أيضا قضايا لم يجر التفاوض عليها بعد ومنها تحديد «المنظمات الإرهابية المسموح بقتالها».
وأكد ديبلوماسيان اشترطا عدم نشر اسميهما مصداقية الوثيقة، وشددا على أنها مجرد مسودة ـ أعدتها في الأصل الأمم المتحدة ـ وقالا انه طرأت عليها تعديلات عدة على أيدي ديبلوماسيين من الولايات المتحدة والأمم المتحدة وآخرين.
وفكرة وقف إطلاق النار التي أيدها مجلس الأمن الدولي يوم 18 ديسمبر بطلب من قوى دولية وإقليمية كبرى من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا ستستبعد جماعات متشددة مثل تنظيم داعش وجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سورية، التي يتفق الجميع تقريبا على تصنيفها كما قال وزير الخارجية الاردني في وقت سابق، لكن يبقى الخلاف على تصنيف الجماعات التي تقاتل في صفوف المعارضة وتلك الايرانية واللبنانية والشيعية التي تقاتل الى جانب النظام.
ويقول ديبلوماسيون ان النتيجة قد تكون وقفا فوضويا وجزئيا لإطلاق النار توقف بموجبه الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة المعتدلة القتال فيما بينها، لكنها تواصل قتال متشددي داعش والجماعات الأخرى الموصومة بالإرهاب.
ويرى ديبلوماسيون ومحللون أن تبعثر مقاتلي جبهة النصرة في شمال سورية بدلا من تركزهم في مكان واحد يفتح الباب أمام احتمال إلحاق ضرر بالمدنيين لدى شن هجمات على الجبهة، كما قد يضر بالجماعات التي ستوقع على اتفاق وقف إطلاق النار المزمع.
وأسندت إلى حكومة الأردن مهمة تحديد الجماعات التي ستبقى عرضة للهجوم في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي مؤشر واضح على صعوبة المهمة وافقت جماعة جيش الإسلام احد اكبر الفصائل المعارضة المسلحة على المشاركة في محادثات السلام، لكن زعيمها زهران علوش قتل يوم الجمعة في غارة جوية تقول مصادر بالمعارضة ان طائرات روسية نفذتها.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية ان مقتل علوش زاد من تعقيد الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية، وأشارت إلى أن وزير الخارجية جون كيري أثار تلك المسألة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في محادثة هاتفية يوم الاثنين الماضي.
25 يناير في جنيف
وقال ديبلوماسيون ان ستافان ديمستورا ثالث مبعوث للأمم المتحدة يتولى مسؤولية إنهاء الحرب التي قتل فيها ما يزيد على 250 ألف شخص وشردت الملايين أخذ زمام المبادرة حين طرح الأبعاد المحتملة لوقف إطلاق النار.
وعبر ديمستورا عن أمله في أن يفتتح محادثات بين النظام السوري وجماعات المعارضة في جنيف يوم 25 الجاري.
وستركز تلك المحادثات على محاولة دفع الجانبين للاتفاق على عملية انتقال سياسي في سورية.
وتجري محادثات منفصلة تتناول شكل وقف إطلاق النار، وتتحدث مسودة الوثيقة التي حصلت عليها «رويترز» عن ذلك.
ومن المرجح فيما يبدو أنه سيكون هناك اتفاق سريع على بعض المبادئ الإطارية مثل الاعتراف بوحدة الأراضي السورية، لكن ستظل مسائل أخرى عبئا قائما ومنها المطالبة بانسحاب «المقاتلين الأجانب الموجودين بشكل غير قانوني في سورية».
وقد تتيح تلك الصياغة للأسد المجادلة أن المقاتلين الإيرانيين والروس والميليشيات الشيعية العراقية وغيرهم ممن يدعمونه جاءوا إلى سورية بدعوة منه ومن ثم فإن وجودهم قانوني وهو موقف ستقاومه بالتأكيد جماعات المعارضة والفصائل المسلحة.
«صعوبة بالغة»
وتطرح الوثيقة ثلاثة نماذج محتملة لوقف إطلاق النار قد تختلف من منطقة الى أخرى في سورية:
٭ وقف لإطلاق النار يستبعد «جماعات غير مرغوب فيها» يفترض أنها «إرهابية».
٭ وقف لإطلاق النار يشمل كل من يلتزم بالمبادئ الإطارية.
٭ وقف محدود لإطلاق النار يقلل أعمال العنف من خلال حظر استخدام أسلحة معينة مثل البراميل المتفجرة التي تحدث عنها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
وشدد الديبلوماسيون والمحللون على أن التحدي يتمثل في جمع حكومة الأسد وجماعات المعارضة والفصائل المسلحة على مائدة التفاوض، ناهيك عن إلقاء السلاح.
وقال فريد هوف المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأميركية والمختص حاليا بالشؤون السورية لدى مؤسسة المجلس الأطلسي البحثية: «الوثيقة برمتها تعكس حقا مدى صعوبة تنفيذ وقف لإطلاق النار يشمل كل أنحاء سورية. وعندما أقول كل أنحاء سورية فإن ذلك لا يشمل المنطقة التي يديرها تنظيم داعش».
وأضاف «من المستحيل التوصل لمجموعة ترتيبات تناسب الجميع».