Note: English translation is not 100% accurate
الجميل من بكركي: نعيش حالة انتحار عام
الجمود ينسحب على لبنان ما بعد الأعياد والراعي: البلد لم يعد يحتمل الفراغ القاتل
4 يناير 2016
المصدر : الأنباء

العريضي يستبعد انتخاب رئيس في القريب العاجل
بيروت ـ عمر حبنجر
انحسرت العاصفة الثلجية «فلاديمير» عن لبنان لكن آثارها التي تركتها مازالت ماثلة للعيان، سيولا مائية وجمودا في العملية السياسية.
وبانتظار ان يدب الدفء في اوصال الحركة السياسية بعد نهاية عطلة الاعياد، يبقى الترقب سيد الموقف حيال التسوية الرئاسية والحوارات الثنائية بين الفرقاء.
وقد دعت الامانة العامة لقوى 14 آذار الى عدم تحويل لبنان الى خاصرة رخوة ومكان لتصفية حسابات، وتمنت على جميع القوى الالتفاف حول مشروع الدولة واستكمال بنائها بدءا من انتخاب رئيس جديد للبلاد، والحفاظ على كل المؤسسات العسكرية والامنية، لان الدولة هي ضمانة الجميع.
رئاسيا، حرك د. غطاس خوري مستشار الرئيس سعد الحريري سكون الاستحقاق الرئاسي بزيارة لبكركي، خرج من لقاء البطريرك الراعي ليغمز من قناة العماد ميشال عون بقوله: من لديه حق «الشفعة» بالرئاسة ويملك الاصوات الكافية لانتخابه فلينزل الى مجلس النواب وينجح لنبارك له.
ويذكر ان جلسة الانتخاب الرئاسية الرابعة والثلاثين تصادف الخميس المقبل، ولا يبدو من اليوم انها ستكون افضل حظا من سابقتها، بعد سلسلة الالغام التي تفجرت بطريق التسوية الرئاسية التي حمل لواءها الرئيس سعد الحريري. اما البطريرك بشارة الراعي فقد قرأ في قداس الاحد امس رسالة بابا الفاتيكان فرانسيس الداعية للسلام في لبنان والشرق الاوسط، وقال ان الرسالة بعنوان «انتصر على اللامبالاة واشهد للسلام».
وهي موجهة الى الجماعة السياسية في لبنان، التي بلغت ذروة اللامبالاة بعدم انتخاب رئيس الجمهورية فعطلت واجب التشريع في مجلس النواب وواجب التدابير الاجراءاتية في الحكومة وزعزعت بالتالي السلام الاهلي وعممت الفوضى والفساد وافقرت اللبنانيين وارغمت الشباب على الهجرة، وقال: البلد لم يعد يحتمل الفراغ القاتل.
وشارك في القداس الرئيس السابق امين الجميل، الذي تحدث بعد لقائه البطريرك عن موضوع رئاسة الجمهورية، وقال الجميل: ان ما يحصل في البلد انقلاب ابيض.
واضاف: اننا نعيش حالة انتحار عام ولذلك على القيادات استيعاب خطورة المرحلة وانتخاب الرئيس فينتظم عمل المؤسسات وننتشل لبنان من المستنقع، وعلينا اما ان نترك الامور الى القدر او ان نقتنع بلبنانيتنا ونمارسها ونتطلع لمصلحة البلد ومصلحة المواطنين.
وقال: اذا اردنا انتظار الامور في الخارج فعلينا ان ننتظر طويلا ولبنان يدفع الثمن، وأضاف: ان البطريرك عبر عن هواجسه وقد طرحنا بعض المبادرات ونحن منفتحون على كل المبادرات.
وكان البطريرك الراعي التقى السفير الايراني محمد فتح علي.
ويقول المستشار الإعلامي للبطريرك الراعي، وليد غياض: ان البطريرك كرر امام السفير الإيراني حرصه على أن تلعب المؤسسات الدستورية دورها، وفي طليعتها مجلس النواب، ودعا الى حض حزب الله على النزول إلى البرلمان وانتخاب رئيس لأنه المكان الطبيعي للحوار والانتخاب وليس هناك مكان آخر.
هذه التطورات جعلت النائب غازي العريضي يعتبر أنه لا وجود لأي قرار اقليمي ولا اتفاق داخليا حول رئاسة الجمهورية، وبالتالي لا انتخاب للرئيس في القريب العاجل.
لكن الوزير الكتائبي السابق سليم الصايغ وفق الطرح الرئاسي للرئيس سعد الحريري، بأنه جدي وعلينا اعطاؤه فرصة النجاح.