Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة: الحكومة السورية وافقت على إيصال مساعدات إنسانية إلى البلدات المحاصرة
8 يناير 2016
المصدر : بيروت ـ وكالات

وافقت الحكومة السورية على ادخال مساعدات انسانية الى بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، بعدما انتشرت صور سكانها وقد برزت عظامهم من شدة الجوع في وسائل الإعلام العالمية، مثيرة صدمة وتنديدا واسعا من المدافعين عن حقوق الانسان.وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان امس، تلقيه موافقة من الحكومة السورية لإدخال المساعدات الإنسانية في اقرب وقت الى ثلاث بلدات سورية، هي: الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، ومضايا في ريف دمشق.وجاء في البيان «ترحب الأمم المتحدة بالموافقة التي تلقتها من الحكومة السورية بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مضايا والفوعة وكفريا وتعمل على تحضير القوافل لانطلاقها في أقرب فرصة».ونقلت الامم المتحدة عن «تقارير موثوقة بان الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل اثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 ألف شخص».وأوردت مثالا من مضايا اذ قالت: «وردتنا معلومات في الخامس من يناير 2016 تفيد بوفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاما بسبب الجوع، في حين ان اسرته المكونة من خمسة اشخاص ما زالت تعاني من سوء التغذية الحاد».واستبعد مصدر مطلع على الشؤون الإنسانية في سورية إيصال المساعدات خلال الأيام القليلة المقبلة بسبب الأعمال الإدارية التي يجب إتمامها قبل ذلك وعطلة نهاية الاسبوع في سورية.وقد أصبح حصار مضايا قرب الحدود مع لبنان قضية محورية لقيادات المعارضة السورية التي أبلغت مبعوث الامم المتحدة استافان ديمستورا هذا الأسبوع بأنها لن تشارك في المحادثات مع الحكومة حتى يرفع الحصار عن هذه المدينة وغيرها من المدن المحاصرة.وشغلت مضايا خلال الأيام الماضية وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الدولية، وانتشرت صور واشرطة ڤيديو لأشخاص من مضايا بدا عليهم الوهن الشديد وقد برزت عظامهم من شدة النقص في المواد الغذائية.وأعرب كثيرون على موقع «تويتر» عن تضامنهم مع مضايا وانتشر هاشتاغ #مضايا_تموت_جوعا. وكتب احدهم: «نحن في القرن الواحد والعشرين مازال الإنسان يموت جوعا تبا لهذا العالم».وعلق آخر: «الحرب تظهر وحشية الإنسان (...) كيف يموت الانسان جوعا في هذا الزمن!».وكان المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في سورية بافل كشيشيك قال لفرانس برس: «هناك نقص في كل شيء (في البلدة). منذ مدة طويلة، يعيش السكان في ظل غياب المواد الاساسية من طعام ودواء ولا يوجد حتى كهرباء او مياه».وتابع: «يستجدينا السكان من اجل حليب للاطفال (...) لأن الأمهات غير قادرات على الرضاعة». وروى سكان تمكنت وكالة فرانس برس من الاتصال بهم هاتفيا ان الغذاء المتبقي يتمثل في الأعشاب او المياه المملحة.وقالت مؤمنة (32 عاما): «لم يعد هناك ما نأكله، لم يدخل فمي منذ يومين سوى الماء (...) حتى اننا بتنا نأكل الثلج الذي يتساقط علينا، أكلنا كل أوراق الشجر وقطعنا الجذوع للتدفئة، ونفد كل ما لدينا». وتحاصر قوات النظام والمسلحون الموالون لها قرى عدة في ريف دمشق منذ اكثر من سنتين، لكن الحصار على مضايا تم تشديده قبل نحو ستة أشهر. وهي واحدة من اربع بلدات سورية تم التوصل الى اتفاق بشأنها في سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات ويتم تنفيذه على مراحل عدة.وبموجب الاتفاق، تم الاسبوع الماضي اجلاء اكثر من 450 مسلحا ومدنيا من الزبداني ومضايا المتجاورتين ومن الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار فصائل معارضة.وكان من المقرر بعد انتهاء عملية الاجلاء السماح بإدخال مساعدات انسانية واغاثية الى البلدات المحاصرة، الا ان الأمر لم يحصل.وبحسب بيان الامم المتحدة، فان آخر قافلة مساعدات دخلت الى مضايا كانت في 18 اكتوبر الماضي، وتعذر الوصول اليها منذ ذلك الحين.وأكد كشيشيك ان «الحل لا يكمن في ايصال المساعدات مرة واحدة، ففي أماكن كهذه تركت من دون مساعدات لأشهر او حتى سنوات، تحتاج لإيصال الاغاثة بانتظام لضمان حصول السكان على الغذاء الكافي لهم ولعائلاتهم».وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عناصر النظام والمسلحين الموالين له زرعوا منذ سبتمبر «الغاما في محيط مضايا، وفصلوها عن المناطق القريبة منها بالأسلاك الشائكة لمنع أي عملية تسلل منها وإليها».وأسفر الحصار المفروض على مضايا، بحسب المرصد، عن وفاة «23 شخصا بينهم أطفال ونساء، قضى عشرة بينهم بسبب النقص في المواد الغذائية، وآخرون جراء الألغام أو إصابتهم برصاص قناصة أثناء محاولاتهم تأمين الغذاء أو جمع أعشاب عند أطراف المدينة».