Note: English translation is not 100% accurate
الجعفري ينفي وجود أزمة إنسانية في البلدة ويتهم وسائل إعلام بـ «الفبركة»
الأمم المتحدة: المعاناة في مضايا «لا تقارن» بأي منطقة أخرى بسورية
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

دخلت قوافل المساعدات الأممية إلى بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق وبدأت تتكشف المعاناة الرهيبة التي كان يعيشها سكانها منذ اشهر بحسب مسؤولي الأمم المتحدة، وهو ما نفته الحكومة السورية عبر مندوبها في الأمم المتحدة، مشيرة إلى ان البلدة الواقعة في ريف دمشق لم تكن تعاني من مجاعة أو حصار.
وكشف ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة سجاد مالك الذي زار البلدة ان المعاناة في هذه البلدة «لا تقارن» بكل ما شهده العمال الإنسانيون في باقي سورية.وقال في مؤتمر عبر دائرة الفيديو من دمشق ما رأيناه مروع، لم تكن هناك حياة، كل شيء كان هادئا للغاية.
تقول تقارير جديرة بالمصداقية ان عددا من الأشخاص قضوا جوعا، مضيفا «ما رأيناه في مضايا لا يقارن بمناطق اخرى من سورية».من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان نحو 300 شخص تم اخراجهم من مضايا تزامنا مع دخول المساعدات الاغاثية الى البلدة.
وذكر المرصد في بيان ان توزيع المساعدات الإنسانية والاغاثية استمر حتى صباح أمس، في وقت تم خروج 300 شخص على الاقل من المدينة الواقعة في ريف دمشق وتحاصرها قوات النظام وحزب الله اللبناني منذ ستة شهور.
بدوره قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ستيفن أوبراين إن «لديه تقارير موثوق بها تتعلق بمشاهد مروعة في مضايا وغيرها من المناطق المحاصرة في سورية».وأضاف المسؤول الأممي الذي كان يتحدث للصحافيين عقب جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأول ان مضايا مجرد بلدة واحدة من البلدات المحاصرة التي يصعب الوصول إليها في سورية، وإنني على يقين من أنكم شاهدتم الصور المؤلمة التي وردت أخيرا لأطفال وبالغين يعانون أشد المعاناة، هذه تقارير موثوق بها تماما. وكشف أوبراين للصحافيين أنه تم تفريغ الشاحنات التي توجهت إلى مضايا على ضوء الهواتف النقالة ومصابيح يدوية بسبب عدم وجود كهرباء، مشيرا الى انه هناك 400 شخص في مستشفى مضايا يتعين اجلاؤهم على الفور، وعلينا أن نضع الترتيبات لذلك، إنهم يواجهون خطرا بالغا قد يفقدون فيه حياتهم بسبب سوء التغذية أو بسبب مضاعفات طبية أخرى».
واشار الى انه من اجل اجلائهم برا أو جوا يجب الحصول على ضمانات من الحكومة السورية وكذلك من «اطراف اخرى». بدوره أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية بافل كشيشيك أن الأمم المتحدة تعمل مع المنظمات الشريكة على تأمين أجلاء هؤلاء الـ 400 شخص لأسباب صحية من مضايا.
وأوضح لوكالة «فرانس برس» «نعمل مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك».
وأضاف ان العملية «معقدة جدا وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة ونحن نتفاوض مع الأطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الإنسانية». اما يعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية وهو في مضايا للإشراف على عملية توزيع غذاء على أكثر من 40 ألف شخص فقد أفاد انه تلقى تقارير أيضا تشير إلى أن 40 شخصا على الأقل لاقوا حتفهم من الجوع. وقال الحلو لـ «رويترز» عبر الهاتف من مضايا لقد رأينا بأعيننا أطفالا يعانون سوء التغذية الحاد.
أنا متأكد أن هناك أشخاصا أكبر سنا يعانون سوء التغذية أيضا وصحيح أنهم يعانون سوء التغذية ومن ثم توجد مجاعة. وأضاف أن عمال إغاثة شاهدوا أيضا حالات جوع في الفوعة وكفريا الشيعيتان المواليتان للنظام اللتين يقطنهما نحو 20 ألف شخص وتحاصرهما فصائل من المعارضة واستقبلتا أيضا مساعدات إغاثة ضمن قافلة يوم الاثنين.
وقال الحلو إن عملية كبيرة أخرى لإرسال القمح والطحين والإمدادات الطبية ومواد غير غذائية لهذه المناطق ستستكمل يوم غد الخميس.
وتابع قائلا «فيما يتعلق بالأشخاص الذين يتضورون جوعا فسوف ينتهي ذلك سريعا جدا ومن ثم علينا أن نواصل إرسال المساعدة الإنسانية للأشخاص في هذه المناطق المحاصرة على أساس دائم».
وأوضح الحلو أن هناك 400 ألف سوري على الأقل يعيشون في مناطق محاصرة نصفهم في مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في محافظة دير الزور بشمال سورية والبقية في مناطق خاضعة لفصائل المعارضة المسلحة في الريف الجنوبي للعاصمة دمشق التي تحاصرها قوات النظام كالغوطة الشرقية والمعضمية.
ورحبت منظمة أطباء بلا حدود لوكالة «فرانس برس» بدعوة الأمم المتحدة الى اجلاء الحالات الطبية، وقالت ان «المرافق الطبية في مضايا ليست مجهزة تقنيا لإسعاف الحالات الحرجة».
وأضافت ان «الأجلاء الطبي الى مكان آمن لتلقي العلاج أمر مطلوب بالتأكيد لإنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سوء تغذية»، مشددة في الوقت ذاته على ان «زيارة إنسانية وحيدة ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا». في غضون ذلك، نفى بشار الجعفري مندوب النظام السوري بالأمم المتحدة بشدة، وجود أزمة إنسانية في بلدة مضايا المحاصرة منذ أشهر من قبل الجيش السوري وحزب الله اللبناني، واتهم قنوات تلفزيونية بـ «الفبركة الإعلامية» حول الموضوع.
وقال في تصريحات للصحافيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك مساء أمس الأول، أنه «لا صحة مطلقا لوجود أزمة إنسانية في مضايا، كما لا يوجد أي نقص في المساعدات الإنسانية». وأكد الجعفري أنه «لا يوجد أي حصار على بلدة مضايا، وكل ما نشاهده هو فبركة إعلامية من قبل بعض القنوات التلفزيونية». وأردف قائلا «لقد وصل إلى بلدة مضايا اليوم فقط 65 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية، لكن العناصر الإرهابية داخل البلدة يقومون بسرقتها والاستيلاء على كل شيء ويستخدمونه كوسيلة ضغط للتفاوض، إن الجماعات الإرهابية المسلحة هي التي تحاصر مضايا وغيرها من البلدات».