Note: English translation is not 100% accurate
روسيا متمسكة بتوسيع وفد المعارضة والاتفاق على قائمة المنظمات الإرهابية
تباين المواقف يلقي بشكوك حول انعقاد مفاوضات السلام السورية في موعدها
15 يناير 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأت الشكوك تحوم حول امكانية انعقاد مفاوضات السلام بين المعارضة السورية والنظام والمزمع عقدها نهاية الشهر الجاري في جنيف.
ورغم ان مبعوث الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية استافان ديمستورا اعلن انه لايزال من المقرر أن تبدأ المحادثات في موعدها في 25 يناير الجاري في جنيف، إلا أن تباعد المواقف بين أطراف التفاوض والدول الداعمة لكل منها تلقي بظلال من الشك حول واقعية الموعد حسبما أكد المعارض السوري البارز جورج صبرة الذي قال إنه لا يعتقد أن محادثات سلام ستبدأ في موعدها كما هو مزمع. وعزز من هذه الفرضية اعلان موسكو تمسكها بتوسيع وفد المعارضة التي يفترض أن تشارك في مفاوضات جنيف لتضم معارضين مقربين منها ومن النظام، وهذا ما ترفضه حتى الآن الهيئة العليا للمفاوضات التي انبثقت عن اجتماعات الرياض لتوحيد صفوف المعارضة.
ونقلت «رويترز» عن صبرة قوله أمس «أنا شخصيا لا أرى أن موعد 25 هو موعد واقعي ومن الممكن أن يزيل كل العقبات الموجودة أمام المفاوضات».
وأضاف «أهم المشاكل عدم تنفيذ بنود 12 و13 من قرار مجلس الأمن 2254» الذي صدر العام الماضي ويدعو كل أطراف الحرب السورية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها ووقف الهجمات على المدنيين».
وتابع «ما زالت المدن محاصرة. مازال القصف الروسي على القرى والمدارس والمشافي قائما. ليس هناك أي بادرة من بوادر حسن النية».
وعن الضغوط التي تواجهها المعارضة قال «بالتأكيد توجد.. لكن مهما كانت هذه الضغوط الخارجية هي أقل بكثير من الضغوط الإنسانية والمعنوية التي تأتينا من الداخل من الضحايا من أبناء شعبنا الذين ما زالوا يموتون جوعا. يوم أمس كنا نتحدث عن مضايا اليوم نتحدث عن المعضمية.. يموت الناس فيها من الجوع».
وطالب بضرورة إيقاف القصف الروسي وقال «الروس الآن هم الذين يتولون قتل السوريين بالدرجة الأولى».
ويأتي هذا الموقف بعد إعلان مجموعة من فصائل المعارضة أمس الأول أنها لن تشارك في محادثات السلام ما لم تنفذ البنود الإنسانية في القرار الأخير للأمم المتحدة رقم 2254 والذي يطالب بوقف القصف ورفع الحصار الذي تفرضه قوات النظام.
وأشارت الجماعات ومنها جيش الإسلام، الى البندين 12 و13 في القرار ويدعوان الأطراف المتحاربة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين ووقف أي هجمات على المدنيين.
وأضافت فصائل المعارضة في بيان «نعتبر أن تطبيق هذه البنود أمر بديهي وحق من حقوق الإنسان». وتابعت «لا نقبل المساومة عليها تحت أي ظرف أو مبرر».
كما دعت الفصائل أيضا «الهيئة العليا للمفاوضات بجميع مكوناتها من قوى الثورة للثبات على موقفها الوطني المشرف الذي يأبى الدخول في حلول سياسية يتم فرضها عبر جرائم ومجازر وانتهاكات».
وكان ديمستورا قال أمس الأول عقب لقائه ممثلين عن الدول الكبرى في جنيف «إنه لايزال من المزمع بدء محادثات السلام في جنيف في موعدها»، لكنه اشار الى الكثير من القضايا التي يجب حلها قبل هذا الموعد.
وكانت محادثات السلام السورية محور الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول.
وقال البيت الأبيض في بيان أن الزعيمين أشارا إلى ضرورة اتخاذ خطوات لتعزيز المناقشات الايجابية بين ممثلي المعارضة السورية والنظام تحت رعاية الأمم المتحدة، وذلك أساسا من خلال تقليص العنف والتصدي للاحتياجات الإنسانية العاجلة للشعب السوري.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، عقب المشاورات التي أجريت في جنيف بين الامم المتحدة وروسيا وأميركا، أن موسكو متمسكة بالتنفيذ الدقيق لقرار مجلس الأمن الدولي لتشكيل وفد شامل للمعارضة السورية إلى المفاوضات المزمعة مع ممثلي الحكومة السورية في جنيف يوم 25 من الشهر الجاري.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن بيان للخارجية الروسية أنه جرى تبادل مفصل للآراء حول القضايا المتعلقة بتنظيم المفاوضات السورية - السورية، التي يتعين أن تبدأ بعد أيام، حيث ركز الجانب الروسي على ضرورة التنفيذ الدقيق لما جاء في وثيقة فيينا، وما ورد في القرار الأممي 2254 حول تشكيل وفد شامل للمعارضة السورية، في اشارة الى معارضين سوريين مقربين من موسكو ويعملون تحت أنظار النظام في سورية.
ولفت البيان إلى أنه جرى التركيز أيضا على أهمية التوصل إلى اتفاق سريع لوضع قائمة موحدة للمنظمات الإرهابية التي تحارب في سورية، بالاضافة إلى مناقشة الإجراءات الممكنة من أجل تحسين الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين.